مقدمات حقيقية للتهجير والإبادة الجماعية

مقدمات حقيقية للتهجير والإبادة الجماعية
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
خلافا لإدعاءات وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس التي زعم فيها تعرض جنود الاحتلال مؤخرا لثلاث محاولات اختطاف على يد مقاومين من حركة حماس في قطاع غزة نفى الجيش الصهيوني تعرض جنوده لأي محاولات اختطاف، وأكد أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة، وفق صحيفة جيروزاليم بوست العبرية الامر الذي يعني ان رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته يدفعون للتوتير الممنهج وتسميم الأجواء لتبرير اي جرائم حرب يخطط لها الاحتلال وذلك من خلال الترويج لتصريحات كاذبة الهدف منها إشعال المنطقة وذلك لاستكمال مخطط الإبادة الجماعية والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين والذي تحدث عنه كاتس ونتنياهو ووعد به الاسرائيليين وان هذا المخطط لم يسقط ولن يسقط وأكد عليه ايضا ما يسمى بوزير الامن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير الذي قال إن مخطط التهجير لا زال قائما وأنه في ولايته الجديدة ومع دخوله الحكومة القادمة سيتم تهجير مائتين وخمسين ألف فلسطيني خارج القطاع في العام الأول من ولايته الجديدة ثم يليه هجرات متتابعة حتى إخلاء قطاع غزة من جل سكانه والقضاء على حماس والمقاومة تماما.
مصدر قيادي في حماس فند المزاعم الإسرائيلية عن التحضير لعمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين وقال ان الاحتلال يحضر لعدوان يشمل مهاجمة مقدرات مدنية وحكومية في قطاع غزة داعيا للإسراع بتشكيل "لجنة التحقق" المتفق عليها للحد من ادعاءات الاحتلال واكد التزام حماس باتفاق وقف إطلاق النار.
وزير الحرب الصهيوني وفي تصريحات انتخابية بامتياز هدد بإخلاء مدينة غزة بالكامل إلى جنوب القطاع، في حال اختطاف جندي إسرائيلي على يد حركة حماس، متوعداً بتوسيع العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية والاستيلاء على مزيد من الأراضي ويبدو أن هذا جزء من المشهد الذي تحضر له اسرائيل وتأمل بمساعدة الرئيس الأمريكي ترامب لهم لتحقيقه والوصول إليه كسبيل للفوز بالانتخابات القادمة. التي تخوضها حكومة نتنياهو بعد تقلص فرصها بالفوز في الانتخابات القادمة ويدرك نتنياهو وحكومته أن دماء الفلسطينيين يمكن أن تكون قربانا لليهود لتعزيز فرصه بالفوز بالانتخابات القادمة.
اسرائيل تبحث عن أي ذريعة للتصعيد في قطاع غزة لانها فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية المتمثلة بالقضاء على المقاومة الفلسطينية تماما وإخلاء قطاع غزة من السكان وسبق لكاتس أن هدد في أغسطس الماضي بتوسيع الضربات على غزة، عقب إطلاق طائرات ورقية وبالونات من القطاع باتجاه مناطق داخل الأراضي المحتلة، وقال حينها إن الاحتلال سيتعامل مع أي إطلاق باعتباره "عملاً حربياً".
ويبدو أن هذا التهديد لم يؤد الغرض ويمنحه فرصة للتصعيد العسكرى فلجأ إلى حيلة جديدة بأن جنود الاحتلال يتعرضون لعمليات اختطاف الامر الذي نفاه الجيش الصهيوني جملة وتفصيلا
وكان كاتس قد أعلن في وقت سابق سبتمبر الحالي أن خطط الاحتلال لتسهيل هجرة فلسطينيين من غزة ما تزال مطروحة، قائلاً إن تنفيذها جُمّد بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم يُلغَ نهائياً.
وقد وثقت الأمم المتحدة خلال الأسابيع الماضية سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، إلى جانب استمرار النزوح الواسع للسكان وتدهور الأوضاع الإنسانية وانعكس ذلك على خطابات معظم زعماء العالم خلال اجتماعات الأمم المتحدة الذين طالبوا بوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة ومحاكمة اسرائيل وقادتها على جرائمهم بحق الفلسطينيين لكن اسرائيل والادارة الامريكية لا تخضعها تلك الخطابات الجوفاء فهى تحتاج لقرارات عملية وأدوات ضغط حقيقية لإجبار الاحتلال والادارة الامريكية على وقف العدوان وهذا لن يكون لان التجارب السابقة كلها تثبت ذلك ويجب على الفلسطيني أن يقلع شوكه بيده ولا ينتظر أحد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق