كتب رئيس التحرير خالد صادق
لم يكن خطاب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو موجها للعالم الذي ايقن نتنياهو انه بدأ ينفر منه ومن خطاباته المملوءة بالأكاذيب والإفتراءات.
وقد جاءت الرسالة مبكرا ففور تحركه لبدء الخطاب انسحبت عشرات الدول من قاعة الأمم المتحدة ولم يبق إلا القليل ممن لا يملكون أخلاقا ولا يحترمون القانون الدولي والانساني ويدعمون القتلة بفحش كبير فكان انعكاس خطاب نتنياهو سلبيا ومنتقدا من قبل الاسرائيليين ول العالم لانه لم يحمل في طياته الا التهديد والوعيد وتبرير الجرائم.
زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان قال في تدوينة تعليقا على خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لقد أصبح نتنياهو ومعه "إسرائيل" "منبوذين وعبئا على العالم الغربي" مكانة "إسرائيل" في العالم وصلت إلى أدنى مستوياتها، وأحذر من "انهيار اقتصادي حقيقي" بسبب العقوبات الأوروبية على "إسرائيل" مضيفا علينا في انتخابات 27 أكتوبر استبدال القيادة التي تقود "إسرائيل" إلى كارثة سياسية وأمنية واقتصادية.
وقد سعى مساعدو نتنياهو إلى التقليل من أهمية مغادرة العشرات من المندوبين من قاعة الأمم المتحدة، مؤكدين أن المبعوثين من الإمارات العربية المتحدة والبحرين بقوا في أماكنهم.
لغة خطاب نتنياهو الإجرامية والعدائية والغوغائية امام العالم شجعت ما يسمى بوزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش للقول أنه يجب شن حرب في الضفة الغربية، وفعل ما فعلناه في غزة هناك. وأنه يجب تفكيك السلطة الفلسطينية، فهي سلطة "إرهابية"، لقد فعلنا ذلك بالفعل.
مضيفا توجد هناك ثلاث مخيمات لاجئين فارغة، أجلينا سكانها وطهرناها من "الإرهاب" كله، أريد قتل جميع "المخربين" وجمع جميع الأسلحة. هذا يعني أنني لا أعيش في عالم من الأوهام، يجب أن نقول "للجيش الإسرائيلي": كما فككتم حماس في غزة، لن تكون هناك بنى تحتية "إرهابية" في الضفة الغربية، ولا "مخربون"، ولا أسلحة، ولا أنفاق. وإذا حُولت المركبات إلى أسلحة ونُفذت بها عمليات دهس كما حدث الأسبوع الماضي، فلن تسيروا بسياراتكم على طرقنا.
لغة الخطاب الاجرامية التحريضية المتصاعدة تدل على المأزق الكبير الذي تعاني منه حكومة بنيامين نتنياهو وان فرص فوزها بالانتخابات القادمة شبه مستحيلة وهذا يدفعها إلى المزيد من التخبط والاجرام والتغول على الشعب الفلسطيني بشكل كبير .
القائمة العربية المشتركة ستمثل بيضة القبان في الحكومة الصهيونية الجديدة لذلك بدأ نتنياهو يحذر المعارضة الصهيونية من التحالف مع القائمة العربية ويعتبر ذلك خيانة لاسرائيل وسيكون له انعكاسات خطيرة على مخططات التهجير والاستيطان والتهويد وغيرها.
نتنياهو أراد ان يثبت للاسرائيليين أنه بالفعل قضى على حركة حماس في قطاع غزة ولكن هذا لا يعني أنها انتهت وأنه يمكن أن تعيد تنظيم صفوفها مجددا وتعاود اطلاق الصواريخ تجاه اسرائيل حسب قوله وأن حزب الله أضعف بكثير مما كان لكن قدراته تشكل تهديدًا وهو يعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركز معظم قواته شمال الليطاني وهى رسائل الهدف منها إقناع الاسرائيليين بضرورة استكمال حكومة نتنياهو مهامها حتى تحقيق أهدافها فخشية نتنياهو من سقوطه وحكومته تدفعه إلى قلب الطاولة وارتكاب المزيد من الجرائم وربما يفكر خلال الأيام القادمة في تصعيد كبير فهو يهدد غزة والضفة ليل نهار وطالت تهديداته إيران وحزب الله وفق رؤيته الفاضحة أما فيها وأما باخفيها فسقوطة يمثل نهاية لحقبته السياسية الإجرامية مع قناعتنا أن من سيخلفة لن يكون اقل اجرام او دموية منه وسيبقى منبر الامم المتحدة منصة التبرير القتل والجرائم الصهيونية طالما بقيت قراراتها مجرد حبر على ورق.
ارتدادات خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة
رأي الاستقلال


التعليقات : 0