كتب رئيس التحرير خالد صادق
ملحمة طوفان الاقصى فيها من التمحيص والتفنيد والفرز ما يمكن أن تظهر من خلاله القدرة الكبيرة على الثبات والصمود والمواجهة والتمسك بالمواقف ورسوخها في الأذهان فلا يمكن التخلي عنها أو التفريط بها أو المساومة عليها مهما بلغ حجم التضحيات.
حركة الجهاد والإسلامي أثبتت أنها قادرة على تخطي كل الصعاب مهما كانت شراستها فهى أصلب من أن تكسرها همجية الاحتلال ودمويته وعنجهيته فقد تخطت بمواقفها العقائدية والفكرية مراحل صعبة ومفصلية أثناء معركة طوفان الاقصى كان يمكن أن تؤثر في وجودها ولكن قدسية الفكرة واصالتها والايمان الراسخ بها وبقواعدها المتينة والأسس التي بنيت عليها والايمان الراسخ بحتمية النصر والتمكين كان له الأثر الكبير في الثبات والاقدام والاستمرار والرسوخ والتحدي وتخطي كل العقبات والمصاعب رغم شراستها و مرارتها.
لقد رحل عن حركة الجهاد الاسلامي قادة الكبار والمفكرين وقادة العسكريين والكوادر وعناصر وافراد وبأعداد كبيرة وفي أوقات صعبة وظروف معقدة ولكن الفكرة تبقى حية لا تموت وراسخة رسوخ الجبال فقد أمن أصحابها بها إيمانا كبيرا عندما يؤمن أصحابها بها ويعملون على تحقيقها قولا وفعلا فهذا كفيل بان يرسخ في أبناء الجهاد الاسلامي صدقية القول والفعل ويدفع باتجاه تنامي الشعور بضرورة الاستمرار في رحلة البذل والعطاء والتضحية والفداء بلا أي تردد لحماية الفكرة والحفاظ عليها فهى لا تنتهي بانتهاء الأفراد ولا تزول بزوال أصحابها وتغييبهم انما تصبح سلوك طبيعي وفطري في عقول كل من يؤمن بها.
هذا ما لم يستطع الاحتلال الصهيوني المجرم وحلفائه أن يفهموه لقد ظنوا أن اغتيال القادة وسقوط الضحايا وارتقاء الشهداء واستهداف المواقع والانفاق والبنى التحتية والمستشفيات والمدارس ومخيمات اللجوء يمكن أن يكسر الارادة ويمحو الفكرة من الذاكرة سيؤدي إلى زوال الفعل النضالي والجهاد في سبيل الله فقتل ودمر واستباح كل شيء لكنه لم يستطع القضاء على حقيقة الايمان بالفكر العقائدي الراسخ في العقول الأذهان و المستمد من تعاليم القرأن الكريم والسنة النبوية.
لقد كانت لهذه الهمجية الصهيونية البربرية أثرها المباشر على شعبنا لفهم طبيعة الصراع مع الاحتلال الصهيوني وأنه صراع وجود وهو صراع ممتد ومستمر حتى يكتب الله النصر لشعبنا وأمتنا على هذا الاحتلال الصهيوني البغيض مهما طال الزمن او قصر فالنصر حليفنا باذن الله ووفق سننه وشرائعه.
لقد كان لعامل الثبات والصمود أثره البالغ والعميق في القدرة على الثبات في المعركة رغم قوتها وحدتها وشراستها التي تخطى فيها الاحتلال كل الخطوط الحمراء واستخدم كل أساليب القتل بكل الأدوات التي يملكها مستخدما الأسلحة المحرمة دوليا للوصول لأهدافه التي تحطمت على قاعدة الصمود والثبات وكان اليقين بحتمية النصر والتمكين هو السر والدافع القوي للتمسك بالحقوق والثوابت وعزز لدى ابناء الجهاد والمقاومة ولدى الشعب الفلسطيني عامل الإقدام على التضحية بالغالي والنفيس وبكل شيء لأجل التمسك بالأرض والدفاع عن المقدسات وإفشال مخططات الاحتلال القاىمة على سفك الدماء والتهجير القسري للسكان والقضاء على المقاومة وهى مهمة تكفل بها كل أبناء الشعب الفلسطيني وفي طليعتهم أبناء الجهاد الإسلامي فبقيت الحركة صامدة وثابتة وراسخة ترفع راياتها في الميدان وترسخ الحق في مقاومة الاحتلال بكل بسالة وبقواعد جديدة فرضتها المعركة في الميدان رغم قوة الضربات التي تعرضت لها وحجم الالم الذي ذاقه شعبنا وكما يقال الضربة التي لا تميتني تقويني ويقينا أن حركة الجهاد الإسلامي ستبقى قوية بقوة الشعب وصموده وستتخطى مع فصائل المقاومة هذه المرحلة بكل ثبات وإيمان وستنتصر على أعدائها الصهاينة المجرمين مصداقا لقوله تعالى انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد صدق الله العظيم.
في الذكرى 39 للانطلاقة
الجهاد الإسلامي ثبات.. اقدام.. ويقين
رأي الاستقلال


التعليقات : 0