كتب رئيس التحرير خالد صادق
ضمان نجاح أي حوار بين الفصائل الفلسطينية يتطلب عدة أمور منها عدم وضع شروط مسبقة صعبة قبل بدء الحوار حتى تكون كل القضايا قابلة للنقاش والتقييم ويتم تبنى المواقف التي تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته .
ومنها ايضا إزالة كل الألغام التي تعترض فرص نجاح الحوار والتي من شأنها تفجير طاولة النقاش سريعا وذلك بفتح كل السدود المغلقة التي تعترض المتحاورين والاتفاق على النقاط العريضة القابلة للبحث والنقاش والتي يمكن معالجتها قبل بدء الحوار لضمان نجاحه .
كما يجب دخول جولات الحوار بتفويض كامل المتحاورين ويعقوب منفتحة وبنوايا حقيقية لضمان إنجاح الحوار وتغليب مصالح الشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية الضيقة.
والحقيقة أن حوارات القاهرة التي تجري بين الفصائل الفلسطينية لم تحمل في داخلها تباشيىر النجاح لانها بدأت بشروط صعبة وضعها وفد فتح للحوار ومنها الالتزام ببرنامج المنظمة السياسي ما يعني العمل وفق اتفاقية أوسلو المجحفة بحق شعبنا الفلسطيني والتي فيها تخلي عن 78% من مساحة فلسطين التاريخية والتخلي عن المقاومة بكل أشكالها وادانة الفعل المقاوم مع الاعتراف بإسرائيل وحقها في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها.
ولعل الانقسام الفلسطيني الداخلي احدث فجوة كبيرة لدى السلطة الفلسطينية ممثلة بحركة فتح وجل فصائل المنظمة مع حركة حماس وفصائل المقاومة المعارضة لسياسة المنظمة والتي ترفض الاعتراف باوسلو وتنتهج المقاومة كخيار استراتيجي وحق مكفول وفق القوانين والشرائع الدولية لذلك فإن قاعدة الحوار الذي تقف عليه الفصائل هشة ولا تحتمل حجم الفروقات والتباعد في المواقف بين الفصائل المختلفة لذلك فرص نجاح الحوار تبدو صعبة ومعقدة إلى حد بعيد.
بداية ذوبان جبل الجليد بين السلطة وفصائل المقاومة يجب أن تأتي من السلطة الفلسطينية اولا لانها هى التي وضعت شروطها قبل بدء الحوار والتي من شأنها نسف الجهود تماما.
اسرائيل ستشدد الخناق بشكل أكبر على السلطة في الضفة الغربية المحتلة بعد مواقفها المعلنة بتهويد الضفة بالكامل وزيادة وتيرة الاستيطان وهناك دعوات بطرد السلطة لإنهاء حلم الدولة الفلسطينية إضافة إلى مخطط التهجير للسكان والسلطة اليوم في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى لتوحيد المواقف واجتماع كل الفصائل الفلسطينية حولها لحمايتها من مشروع الاندثار الذي تتبناه اسرائيل لذلك عليها أن تعدد من خياراتها وتستخدم اوراق القوة التي بيدها بوحدة الموقف و حدة القرار ووحدة الجهد الفلسطيني وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إحباط كل مخططات الاحتلال وزيادة عزلته امام العالم أجمع والذي بدء يتعامل مع اسرائيل ككيان عنصري دموي مارق يمثل خطر على الجميع.
حوار القاهرة امال معلقة وعقبات كأداء تنسف الجهود
رأي الاستقلال


التعليقات : 0