بروكسل/الاستقلال:
طالبت مؤسسة هند رجب الحقوقية وزارة العدل الأمريكية باعتقال ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي يُشتبه بضلوعه في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب في قطاع غزة عام 2024، وفتح تحقيق تمهيدًا لملاحقته قضائيًا بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية.
ودعت المؤسسة، التي تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرًا لها، إلى اعتقال الضابط شون غلاس، الذي قالت إنه موجود حاليًا في الولايات المتحدة، مطالبة السلطات الأمريكية بالتحرك للتحقيق في الشبهات المنسوبة إليه ومحاسبته.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن غلاس، الذي قاد سرية مدرعة في جيش الاحتلال، يُشتبه في مسؤوليته عن إصدار الأمر بإطلاق النار على المركبة التي كانت تستقلها الطفلة هند برفقة أفراد من عائلتها في حي تل الهوى بمدينة غزة، إلى جانب استهداف سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني توجهت لإنقاذها.
وأشارت إلى أن ملف الشكوى القانونية يستند إلى تحقيقات استقصائية، من بينها ما كشفه برنامج «ما خفي أعظم» عبر قناة الجزيرة، إضافة إلى أدلة جنائية وتحليلات وصور محددة الموقع الجغرافي، فضلًا عن منشورات وتصريحات منسوبة إلى الضابط توثق عملياته العسكرية في قطاع غزة.
وقالت ناتاشا براك، المسؤولة عن القضية في المؤسسة، إن الأدلة في الملف خطيرة وشاملة، مطالبة وزارة العدل الأمريكية بفتح تحقيق فوري في القضية.
من جهتها، دعت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي رشيدة طليب إلى اعتقال الضابط والتحقيق معه، مؤكدة، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة، بصفتها طرفًا في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف، ملزمة بالتحقيق في الجرائم المشتبه بارتكابها.
وتشمل الاتهامات الواردة في ملف الشكوى، وفق المؤسسة، القتل العمد والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والتدمير واسع النطاق للممتلكات دون ضرورة عسكرية.
وتعود القضية إلى 29 كانون الثاني/يناير 2024، حين أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبة كانت تستقلها هند رجب، البالغة من العمر خمس سنوات، مع أفراد من عائلتها في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهادها واستشهاد أقاربها الذين كانوا برفقتها. كما استهدفت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني توجهت لإنقاذها، ما أسفر عن استشهاد اثنين من طاقمها، ولم يُعثر على جثامين الضحايا إلا بعد 12 يومًا.


التعليقات : 0