غزة نموذج للتخويف والردع ام نموذج للتحفيز والاستعداد

غزة نموذج للتخويف والردع ام نموذج للتحفيز والاستعداد
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
لم ينفك رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن التحذير من ان يكون مصير اي بلد يعادي اسرائيل كمصير غزة وهو ووزراء حكومته النازيين ينشرون صور لحجم الدمار الهائل في خانيونس ورفح والشمال كنموذج لما يمكن أن يؤول إليه الوضع لاي بلد يجرؤ على مجابهة اسرائيل والاعتداء عليها ويتفاخر ما يسمى بوزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالدمار الذي احدثه الجيش النازي الصهيوني في قطاع غزة متوعدا بحروب مشابهة لحرب غزة لكل من يقف في وجه اسرائيل بينما هدد ما يسمى بوزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس بنفس المصير الذي سيلقاه كل من يتجرأ على اسرائيل أو يعتدي عليها وكذلك يفعل ما يسمى بوزير الامن القومي الصهيوني المجرم ابتمار بن غفير.
ما حدث في قطاع غزة من عدوان همجي بربري إجرامي أسفر حتى الان عن اثنين وسبعين ألف وخمسمائة شهيد ونحو عشرة آلاف مفقود أرادته اسرائيل أن يكون عامل تخويف وإرهاب لكل من يعاديها ونجحت في ذلك إلى حد بعيد فبدلا من أن يكون عامل تحفيز وإصرار على التصدي لسياسة الاحتلال واستئصاله من منطقتنا تزايدت حالة الردع لدى الرسميين العرب واصبحوا يخشون على عروشهم من غضبة اسرائيل والادارة الامريكية خاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي الذي تزال حكام وزعماء عرب في بلدان عديدة.
الدول العربية وكثير من الدول الإسلامية باتت مردوعه تماما وتخشى من مجابهة اسرائيل ومواجهة سياستها واطماعها في المنطقة وجرائمها ضد الاحتلال وأصبح القادة العرب يبحثون عن أي شكل لتسويقه على الشعوب العربية
انهم لا يتماهون مع سياسة الاحتلال
فعدم الرد علي تليفون نتنياهو أصبح بقدرة قادر هو النصر بعينه والبطولة التي لا تضاهيها بطولة أما المقاومة اللبنانية التي اذاقت الاحتلال الويلات فهى ضد مصلحة البلد وتعمل باجندات خارجية لأجل الآخر وكأن لبنان ليست محتلة وكأن مقاومة الاستعباد والظلم والقهر جريمة يحاسب عليها كل من يبحث عن حريته وكرامته.
في برنامج الجزيرة الشهير حدث الساعة عندما سأل الدكتور الايراني حسن احمديان احد المحللين الخليجيين مستنكرا هجومه على البرنامج النووي الإيراني لماذا لا تتحدثوا عن النووي الاسرائيلي اجابة المحلل الخليجي بأن اسرائيل لم تعتد علينا كما ايران مضيفا ان اسرائيل لم يثبت أن لديها سلاح نووي وهى لم تعترف بذلك وقد تناسى هذا المحلل الخليجي أن اسرائيل قصفت قطر في انتهاك سافر لحركة أراضيها عندما حاولت اغتيال قيادات حماس وإسرائيل تستخدم الأراضي الخليجية لضرب اهداف في دول المنطقة وتعرض بلاد العرب للخطر وتقحمهم في المواجهة عنوة مع خصومها فاسرائيل لم ولن تكون يوما مقبولة لدى الشعوب العربية والإسلامية وإذا ما طبعت مع بعضها فالتطبيع يقتصر فقط على الجانب الرسمى أما الشعوب فهى تعادي اسرائيل بالفطرة ولا يمكن أن تتقبلها بأي حال من الأحوال. واسرائيل التي تتحدث عن حدودها الجغرافية الكبرى من الفرات الى النيل لا يمكن أن يأمن جانبها وهى مصدر توتر وإرهاب في أي مكان تحل به.
العدوان الصهيوامريكي على ايران اثبت بما لا يدع مجالا للشك انه اذا امتلك العرب والمسلمين الشجاعة وتوحدوا في الميدان وجابهوا سياسة الطغيان لن يقدر عليهم أحد وبامكانهم هزيمة اسرائيل واستئصالها من المنطقة فيكفي سلاح البترول ومضيق هرمز وباب المندب لشل العالم وجعله يعاني اقتصاديا المهم أن تلعب بالاوراق التي بيدك وتستغلها جيدا وتؤمن أن بإمكانك إيلام اعدائك و هزيمتهم كما فعلت ايران حتى لو كان عدوك بحجم امريكا واسرائيل.
غزة وما حدث فيها من جرائم ومجازر وحصار لا يجب أن تكون نموذج ردع لغيرها انما نموذج تحفيز وتحدي وإصرار على مواجهة قوى الشر التي تعيث في الأرض دمارا وخرابا كامريكا واسرائيل فغزة ولبنان وايران كشفت هشاشة وضعف هذا العدو الذي فشل في تحقيق صورة نصر فماذا لو توحد العرب والمسلمين في ميدان المواجهه فإذا ما حدث وتوحدوا فالنتيجة نصر عظيم باذن الله.

التعليقات : 0

إضافة تعليق