كتب رئيس التحرير خالد صادق
جولة تفوض استطلاعية جرت في واشنطن بين السفيرة اللبنانية ندى معوض وسفير الاحتلال الصهيوني المتطرف يحئيل ليتر والذي ينادي علانية باسرائيل الكبرى وضم الضفة وطرد الفلسطينيين منها عنوة.
فقد عقد الجانبان مفاوضات تمهيدية في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بحضور الوزير الامريكي ماركو روبيو الذي دفع المفاوضات باتجاه واحد هو وضع إطار التفاوض على قاعدة تجريد حزب الله والمقاومة اللبنانية من سلاحها.
هذا اللقاء الذي تم لم تنجح فيه الحكومة اللبنانية باقناع اسرائيل والادارة الامريكية بوقف العدوان الاجرامي على لبنان أثناء عملية التفاوض حسب ما كانت تأمل الحكومة اللبنانية بينما استطاعت اسرائيل فرض شروطها بالقوة لانها تفاوض تحت النار بينما المفاوض اللبناني تخلى عن أهم ورقة ضغط بيده وهى المقاومة اللبنانية الباسلة التي تخوض ملاحم بطولية في الميدان وهى تدافع عن لبنان.
وقد تلاقت رغبة الحكومة اللبنانية مع الاسرائيليين والامريكان في مطلب نزع سلاح حزب الله والفصائل اللبنانية المقاومة فبتلك المفاوضات الامر الذي خلق حالة تباين حادة في الساحة اللبنانية وقد ارادت اسرائيل من وراء ذلك تحقيق عدة مكاسب أهمها.
اولا؛ تشريع القتل الذي يقوم به الجيش الصهيوني للبنانيين من خلال المجازر التي يرتكبها وجرائم الحرب التي يمارسها والأسلحة المحرمة دوليا التي يستخدمها بحجة اتفاق الطرفين الصهيوني واللبناني على المبدأ وهو تجريد حزب الله والمقاومة اللبنانية من سلاحها بأي شكل كان.
ثانيا؛ تنسيق وتعاون مشترك لملاحقة قيادات وعناصر الحزب والمقاومة وتصفيتهم واضعافهم لضمان سيطرة الحكومة على الوضع اللبناني المطلوب.
ثالثا؛ احراج اسرائيل للادارة الامريكية باستجابتها للموقف الأمريكي بالتفاوض مع الحكومة اللبنانية وبأن اسرائيل تتجاوب مع مطالب الامريكان وعلى امريكا الا تتخلى عن دعمها سياسيا واقتصاديا وامنيا وعسكريا وتحصنها من الملاحقة القانونية دوليا وتحميها من إيران.
رابعا؛ اخراج ايران تماما من المعادلة اللبنانية ومنع أي نفوذ لها في لبنان بمحاولة اخراج الإيرانيين من الأراضي اللبنانية كما حدث مع السفير الايراني الذي قالت الحكومة اللبنانية بأنه غير مرحب به في الأراضي اللبنانية وعلية مغادرتها فورا.
خامسا؛ محاولة إشعال صراع طائفي لبناني لبناني في ظل انقسام حاد في المواقف السياسية بين الأحزاب اللبنانية خاصة فيما يتعلق بالتفاوض المباشر مع الاحتلال الصهيوني الامر الذي قد يؤدي لحرب أهلية تسعى إليها اسرائيل بشتى الطرق وتحاول أن تشعل فتيلها .
سادسا؛ ارادت اسرائيل توجيه ضربة لفرنسا بعد انتقادها لاسرائيل وعدوانها على لبنان وذلك من خلال عزل فرنسا وتهميش دورها في لبنان بتوافق امريكي اسرائيلي مشترك
اسرائيل والادارة الامريكية أخفقتا في تحقيق أهداف العدوان على ايران ولبنان ومن قبلهما غزة وما أخفقا في تحقيقه عسكريا يحاولان تحقيقه سياسيا من خلال المفاوضات وفق منطق نتنياهو ترامب القائم على فرض السلام بالقوة والمزيد من القوة العسكرية ظنا منهما أن هذا سيخضع الشعوب ويحقق الانتصارات.
نتنياهو المأزوم والذي يبحث عن أي مشهد للنصر يخرج على الاسرائيليين بعد وقف العدوان على ايران ليتحدث عن تحقيق أهداف العدوان ومثله فعل ترامب لكن تصريحاتهما الخائبة لم يصدقها أحد فاضطر نتنياهو للحديث مجددا عن التطبيع مع أربع دول عربية ويقصد لبنان وسوريا والسعودية والكويت ويعتبر أن هذا إنجاز يحسب له رغم أن تجربة التطبيع أثبتت فشلها لان الشعوب العربية والإسلامية لا تقبل اسرائيل بالفطرة ولا يمكن أن تتعايش معها هذا بالإضافة لامتداد حالة عزلة إسرائيل لاغلب دول العالم واشتباكها السياسي مع إسبانيا والبرازيل وألمانيا وإيطاليا وغيرها من الدول وسقوط حليفها الاستراتيجي في الانتخابات الرئاسية بالمجر فبأي حديث بعده تكذبون يا نتنياهو وترامب انها بداية النهاية بطغيان طال لمده و صل الى ذروته.
الحكومة اللبنانية تفاوض اسرائيل كفارس بلا جواد
رأي الاستقلال


التعليقات : 0