غزة/ سماح المبحوح
أكدت نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا " آمال البطش، تقديم الاتحاد عدة حلول ومقترحات لإدارة " اونروا " لإنهاء أزمة 956 موظفاً يعملون ضمن برنامج الطوارئ مهددين بإنهاء عملهم فيها.
وكانت إدارة «الأونروا» قد بعثت برسائل إلى الموظفين، وجميعهم يعمل في «برنامج الطوارئ» تبلغهم بقرارها بوقف التعاقد معهم نهاية شهر يوليو/ تموز الحالي، وتحويل عدد منهم للعمل في وظائف أخرى، وقبول آخرين للعمل بشكل جزئي لفترة محدودة، ضمن مساعيها لخفض قيمة العجز في الموازنة العامة.
وأشارت البطش لـ"الاستقلال" إلى أن المقترحات المقدمة تتضمن عقد جلسة حوارية مع المفوض العام " للأونروا " بيير كرينبول؛ للتراجع عن تقليصات الموظفين التي تم إقرارها من قبلهم ، والاستجابة لقرابة 1000 طلب تقاعد مبكر من موظفين يريدون ترك العمل فيها ، و البحث عن دول و منافذ أخرى للدعم ، و كذلك ترشيد استهلاك النفقات ، وضم المهددين بالفصل للموازنة العامة .
وبينت إلى أن الاتحاد قدم المقترحات في رسالة لإدارة " اونروا " قبل نحو أسبوع ، وإلى الآن لم يأت رد بالإيجاب أو السلب على ما تم تقديمه ، منوها ًإلى أن الموظفين المهددين بإنهاء عقودهم نهاية العام الجاري، هم عاملون في مجال الصحة النفسية والخدمات الاجتماعية ودوائر أخرى .
ورأت أن كافة التقليصات التي تتخذها " أونروا " بما فيها إنهاء عمل عدد من الموظفين ، ستنعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للاجئين ، خاصة أنهم يعملون في دوائر حساسة كالصحة والخدمات الاجتماعية وغيرها، مؤكدة أن الاتحاد سيتخذ بخطوات احتجاجية كبيرة، حال لم تتراجع «اونروا» عن قرارات وقف الموظفين.
ودعت إدارة المنظمة الدولية إلى العدول عن قراراتها الخاصة بوقف عمل عدد كبير من الموظفين، في إطار سياسة التقليصات التي تريد فرضها في الأسابيع المقبلة، بسبب العجز المالي في الموازنة.
وفيما يتعلق بتأجيل العام الدراسي القادم ، كما أعلنت " أونروا " مسبقاً بحجة الأزمة المالية التي تعاني منها ، أكدت أن القرار النهائي سيتخذ منتصف أو أواخر شهر أغسطس القادم ، محذراً من تنفيذ القرار ، لانعكاساته السلبية على استقرار نصف مليون طالب بمدارسها ، وقطاع غزة بشكل عام .
وتعاني " أونروا" من عجز مالي كبير في ميزانيتها يصل إلى 346 مليون دولار بعد حصولها على 100 مليون دولار خلال مؤتمر روما الماضي.
يشار إلى أن " اونروا " أعلنت عن تقليص خدماتها بعد دخولها بأزمة مالية في أعقاب قرار رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب ، بتقليص المساعدات المقدمة من بلاده إلى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، العاملة في خمس مناطق (غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا، لبنان) ، إذ جمدت أمريكا في يناير الماضي صرف نحو 125 مليون دولار .


التعليقات : 0