غزة / سماح المبحوح
في خطوة احتجاجية ضد سياسة السلطة الفلسطينية، بفرض العقوبات على أسرى قطاع غزة داخل السجون الاسرائيلية من خلال قطع رواتب 350 منهم، أعلنت الحركة الاسيرة عن خوضهم معركة الأمعاء الخاوية بشكل تصاعدي، رداً على تلك الاجراءات، مشددة على عدم تراجعهم عن الإضراب حتى يتحقق مطلبهم وعودة حقوقهم.
وكانت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي أعلنت أمس الاربعاء خوض إضراب تصاعدي مفتوح عن الطعام ، حتى تعيد السلطة الفلسطينية رواتب أسرى قطاع غزة المقطوعة منذ عدة أشهر.
ويتزامن حرمان السلطة للأسرى من هذا الحق مع إجراءات عقابية فرضتها منذ أبريل 2017 ضد القطاع ، تمثلت بتقليص كمية الكهرباء الواردة له من جانب الاحتلال الإسرائيلي ، وفرض خصومات على رواتب موظفي السلطة تتراوح ما بين 30 – 60 % ، وإحالة أكثر من 20ألف موظف للتقاعد الإجباري المبكر ، إضافة إلى تقليص التحويلات الطبية ، و وقف منظمة التحرير الفلسطينية صرف مخصصات الأسرى والشهداء والجرحى.
حق مشروع
والدة الأسير مرعي أبو سعيدة (50 عاما) أكدت أهمية تحرك كافة الاسرى داخل السجون، من خلال الشروع في تنفيذ العديد من الخطوات الاحتجاجية على قطع السلطة الفلسطينية رواتبهم ، لافتة إلى أن هذه الخطوة تأتي لإعادة الحق للأسرى الذين يعانون ويلات الظلم والقهر والحرمان .
وأشارت أبو سعيدة لـ"الاستقلال " إلى أن الرواتب التي يتقاضاها الأسرى تذهب ثمنا للمستلزمات التي يحتاجونها كالمأكل والمشرب والملبس ، متسائلة عن الجرم الذي ارتكبه الأسرى كي يتم قطع رواتبهم كمكافأة لهم من قبل السلطة ؟
وأعربت عن حزنها الشديد من خطوات السلطة العقابية ضد القطاع ، داعية إياها لإعادة حقوق الأسرى المالية و التراجع عن قرارها الظالم وتغليب صوت العقل والمسؤولية والتعالي عن المس بحقوق الأسرى .
يذكر أن الأسير الأردني أبو سعيدة معتقل في سجون الاحتلال منذ العام 2004 حين داهمت قوة إسرائيلية غرفة سكنية كان يتواجد بها مع جده في قرية بيت لقيا قضاء رام الله ، ويقضى حكما بالسجن المؤبد بتهمة قتل إسرائيليين ، ومنذ اعتقاله لم يتمكن أحد من ذويه من زيارته.
صرخة أخيرة
الناطق الإعلامي باسم مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، اعتبر أن إعلان الحركة الأسيرة خوض أسرى قطاع غزة بسجون الاحتلال الاضراب المفتوح عن الطعام ، يمثل الفرصة والصرخة الأخيرة التي تمنحها الحركة للسلطة ؛ للتراجع عن قرارها المجحف قبل تنفيذها ما أعلنت عنه.
وأشار الأشقر لـ"الاستقلال " الى الطرق السلمية والمحاولات المتكررة التي اتبعتها واستخدمتها الحركة الأسيرة لإبعاد قضية الأسرى عن المناكفات السياسية ، مشددا على أن كل ما قامت به الحركة لم يجد نفعا ، ما دفعها للإعلان عن خطوة الاضراب التصاعدي .
وتوقع أنه في حال لم تتراجع السلطة عن قرارها خلال الساعات القليلة القادمة ، فإن الأسرى سيخوضون الاضراب السياسي بشكل تصاعدي أي على هيئة مجموعات ، ردا على سياسة الإهمال التي تتبعها السلطة بحقهم.
متابعة حثيثة
المستشار الإعلامي لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه أكد أن الهيئة تتابع باهتمام بالغ ملف رواتب أسرى القطاع المقطوعة منذ عدة أشهر مع السلطة الفلسطينية ، لافتا إلى استمرار الجلسات الحوارية والاتصالات مع السلطة ؛ كي تعيد لأسرى القطاع رواتبهم .
وشدد عبد ربه لـ"الاستقلال " على تلقى الهيئة وعوداً من السلطة بإعادة رواتب أسرى القطاع المقطوعة ، وكذلك أن يتم صرفها بانتظام لجميعهم بعيدا عن انتمائهم الحزبي أو أي اعتبارات أخرى .
وبين أن الهيئة خاطبت المسئولين بالسلطة لتحييد قضية الأسرى عن أي مناكفات سياسية ، وكذلك اخراج ملفهم من دائرة الانقسام ، وعدم زجهم في أي قضايا سياسية تحدث بين أي طرف فلسطيني ، تقديرا لنضالاتهم وتضحياتهم .


التعليقات : 0