لقاء ثلاثي قريب في القاهرة

مصادر لـ"الاستقلال": "فتح" توافق على الرؤية المصرية

مصادر لـ
فلسطينيات

غزة/ ابراهيم نصر

كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، عن لقاء قريب سيجمع حركتي "فتح" و"حماس" في العاصمة المصرية القاهرة، برعاية مدير جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل.

 

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة  لـ"الاستقلال" : إن "حركة فتح وافقت بشكل رسمي على الرؤية المصرية، وستبلغ القاهرة بذلك خلال الساعات القليلة المقبلة، ليتم التجهيز لعقد لقاء ثلاثي لمناقشة بنود وتفاصيل تطبيق الرؤية المصرية الجديدة لمعالجة عقبات المصالحة الداخلية".

 

وتوقعت أن يكون اللقاء الثلاثي (فتح-حماس-المخابرات المصرية) منتصف الأسبوع المقبل في القاهرة، وسيضم وفود قيادات رفيعة المستوى من قبل حركتي "فتح" و"حماس" إضافة لشخصيات مصرية سياسية وأمنية على رأسهم اللواء عباس كامل ومسئول ملف المصالحة الجديد اللواء أحمد عبد الخالق.

 

وذكرت ذات المصادر أن حركة "فتح" ستطلب من المسئولين المصريين الضغط على حركة "حماس" بشكل جدي مقابل تطبيق بنود الرؤية المصرية، ومتابعة عن كثب لخطوات تسلم حكومة التوافق قطاع غزة بشكل رسمي وتسليم مهامه كاملةً للحكومة.

 

وتنص الرؤية المصرية للمصالحة الفلسطينية، بحسب وكالة "الأناضول" التركية على "رفع العقوبات (الحكومية) المفروضة على قطاع غزة، وعلى رأسها إعادة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية (الذين تم تعيينهم بغزة قبل أحداث الانقسام عام 2007) بشكل كامل، ودفع الموازنات التشغيلية للوزارات".

 

كما تنص على تولّي وزراء الحكومة الحالية مهامهم على ذات الهيكلية الإدارية القائمة في الوزارات العاملة بغزة، وتشغيل محطة الكهرباء من خلال توفير الوقود لها بدون فرض ضرائب عليه"، وكذلك تحديد مدة أقصاها 5 أسابيع لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى جانب استيعاب موظفي قطاع غزة المدنيين (الذين عيّنتهم حماس خلال إدارتها للقطاع)، ودفع رواتبهم أسوة بموظفي السلطة الفلسطينية بغزة".

 

وفي ذات السياق، أكد قيادي في حركة "فتح"، لـ"الاستقلال"، أنه في حال فشلت جولة المصالحة المقبلة وجهود مصر الأخيرة، فإن "الحركة لن تبقى مكتوفة الأيادي أمام ما يجري بغزة، خاصة في ظل تهديدات حكومة الاحتلال بشن حرب رابعة تكون أشرس من سابقاتها، ورفض حماس إنجاز مصالحة حقيقية، وستكون لنا خطوات حازمة وقوية خلال الفترة المقبلة".

 

ولم يستبعد القيادي الفتحاوي أن يفرض رئيس  السلطة محمود عباس عقوبات جديدة على حركة "حماس" في غزة، يكون لها تأثير أكبر من الخطوات السابقة لإجبارها على اتخاذ خطوات عملية وصادقة في ملف المصالحة ومساندة الوسيط المصري الذي يسعى لإيجاد حلول عملية وواضحة.

 

وتعذّر تطبيق العديد من اتفاقات المصالحة الموقعة بين "فتح" و"حماس"، التي كان آخرها بالقاهرة في 12 أكتوبر 2017؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا؛ منها تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم "حماس" أثناء فترة حكمها للقطاع.

 

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو 2007، في أعقاب سيطرة "حماس" على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس محمود عباس الضفة الغربية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق