رواتب الموظفين عن يوليو في دائرة الخطر

مصادر لـ"الاستقلال": السلطة تعاني أزمة مالية طاحنة وعباس بدأ يفقد السيطرة

مصادر لـ
فلسطينيات

غزة/ نادر الصفدي

كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى بالضفة الغربية المحتلة، أن السلطة تُعاني من أزمة مالية طاحنة هي الأشد والأخطر منذ سنوات طويلة، بفعل التقليصات الكبيرة التي طالت المنح التي تُقدمها الدول العربية والأجنبية لموازنتها السنوية.

 

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ"الاستقلال" إن: "السلطة برئاسة محمود عباس تعلم تمامًا إنها تمر بأزمة مالية طاحنة وخطيرة للغاية، بسبب تقليص حجم الدعم والتمويل الخارجي لها، وهذا كله سيؤثر سلبًا على المؤسسات التي تشرف عليها وتمولها بشكل مباشر".

 

وأضافت "عجز الموازنة في السلطة بات كبيراً للغاية وتجاوز حاجز الملياري دولار أمريكي، وهذا الأمر مخيف ومقلق للغاية، نظرَا لتقليص حجم المساعدات المالية التي تقدم للسلطة خلال العامين الماضي والحالي لأكثر من 70%".

 

وتوقعت المصادر أن تشتد حلقات الأزمة المالية على السلطة وتؤثر بشكل مباشر على عمل كافة المؤسسات الهامة التي تشرف عليها المدنية والأمنية، وقد تصل إلى رواتب موظفي السلطة الفلسطينية التي قد يتأخر صرفها عن شهر يوليو الجاري إلى أسابيع، أو تضطر السلطة لإجراء تقليصات على قيمة رواتب الموظفين، وخاصة موظفيها في قطاع غزة كأحد الخيارات للتعامل مع الأزمة الراهنة.

 

ولفتت إلى أن  رئيس السلطة محمود عباس، بدأ تدريجياً، يفقد أدوات السيطرة على سلطته ومؤسساتها المختلفة، بعد أن اشتدت عليه حلقات الخناق السياسي والمالي، وأوصلت سلطته نحو حافة الانهيار، في ظل الأزمات الكبيرة التي تعصف بها من كل جانب.

 

وبلغ إجمالي موازنة السلطة عام 2017 نحو 4.460 مليارات دولار أمريكي، منها الموازنة العامة و 452 مليون دولار للموازنة التطويرية، وصادق الرئيس عباس على موازنة جديدة لعام 2018 بإجمالي موازنة عامٍ قدره 5.8 مليارات دولار، خُصص أكثر من ربعها للأجهزة الأمنية بالضفة الغربية.

 

وحسب بيانات وزارة المالية، يبلغ حجم إجمالي صافي الإيرادات العامة ضمن موازنة عام 2018 نحو 3.8 مليارات دولار، أما المصروفات فتصل إلى 4.5 مليارات دولار، بعجزٍ قدره 498 مليون دولار سنوياً.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد جمدت أموال المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية بموجب قانون "تايلور فورس"، الذي يطلب من السلطة التوقف عن دفع مخصصات أُسر الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين، ووضعت شروطاً من أجل إعادة تقديمها مجدداً.

 

وتشير توقعات إلى تراجع الدعم الخارجي للسلطة الفلسطينية هذا العام؛ فقد وصل الدعم إلى مليار دولار عام 2015، و700 مليون دولار في 2016، و550 مليون دولار في 2017.

التعليقات : 0

إضافة تعليق