غزة: وقفة للأطر الصحفية احتجاجاً على حظر الاحتلال عمل «قناة القدس»

غزة: وقفة للأطر الصحفية احتجاجاً على حظر الاحتلال عمل «قناة القدس»
فلسطينيات

غزة/ لمراسلنا

نظمت الأطر الصحفية في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية؛ رفضاً لقرار الاحتلال "الإسرائيلي" حظر عمل قناة القدس الفضائية، بمدينة القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

 

وأمام مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان، بمدينة غزة، رفع المشاركون في الوقفة لافتات غاضبة تنّدد بقرار الاحتلال تجاه القناة، كتب على بعضها "القدس ستبقى مع الفلسطيني أينما كان"، و"فضح الاحتلال واجبٌ وطنيّ".

 

وقال التجمّع الصحفي الديمقراطي إن "هذه الوقفة تأتي احتجاجًا ورفضًا لاعتداءات سلطات الاحتلال الممنهجة والمتصاعدة، ضد الإعلام الفلسطيني والحريات الإعلامية، أحدثها ما تعرضت له قناة القدس من حظر تحت حجج وذرائع واهية".

 

وأكد التجمع على لسان الصحفية بيسان الشرافي أن الهدف الحقيقي من وراء هذا الحظر هو تكميم الأفواه، وإسكات صوت الحقيقة، وكل من يعمل على فضح جرائم الاحتلال بحق الأرض والإنسان والهوية الفلسطينية.

 

وأضافت الشرافي: "نعلي صوتنا إلى جانب الزملاء في قناة القدس، ضد القرصنة والعربدة الإسرائيلية، التي لم تكن لتتصاعد لولا ضمان الإفلات من العقاب، وفي ظل سياسة الاستعماء التي تنتهجها المنظومة الدولية". 

 

وطالب التجمع المؤسسات الحقوقية كافة المعنية بحرية الصحافة بالتحرك الجاد؛ لجهة الضغط على الاحتلال لردع كل انتهاكاته وممارساته الفاشية والإرهابية، ومحاكمته أمام القضاء الدولي، وعدم الاكتفاء بتقارير الرصد والإدانة.

 

قمع الحريات

 

أما التجمع الإعلامي الفلسطيني فقد وصف قرار الاحتلال حظر عمل قناة القدس بـ"الجائر"، ويأتي استمرارًا لسياساته في قمع الحريات وملاحقة الصحفيين، ومحاولاته الرامية لطمس الحقيقة، والحيلولة دون كشف سياسات "إسرائيل" القمعية ضد شعبنا، وإفساح المجال أمام وسائل إعلامها لترويج روايتها "المسمومة والمشوّهة".

 

وقال التجمع الإعلامي على لسان الصحفي قاسم الأغا: "إننا نلمس من وراء هذا القرار الجائر نوايا إسرائيلية خبيثة، تهدف إلى الاستفراد بالمدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، خصوصاً في أعقاب إقرار ما يسمى بـ"قانون القومية اليهودية"، وما تبعه من تصاعد خطير في حجم وأشكال الاقتحامات الصهيونية للأقصى مؤخراً.

 

وفيما حذر الأغا من تبعات قرار الاحتلال؛ داعياً جميع مكونات الوسط الصحفي الفلسطيني إلى التكاتف والتضافر والوقوف صفًّا واحدًا؛ "لوضع حدّ للتغول الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية الفلسطينية".

 

وشدد على أن سياسة الاحتلال مهما بلغت في جبروتها ودمويتها فإنها لن تفلح في ثني مؤسساتنا الصحفية وصحفيينا البواسل عن أداء رسالتهم المهنية والإنسانية والأخلاقية والوطنية.

 

من جانبه، المكتب الحركي للصحفيين، طالب على لسان الصحفي أحمد نصر، وسائل الإعلام الفلسطينية، بما فيها فضائية القدس رغم قرار الحظر، بالاستمرار في أداء رسالتهم المتمثلة في نقل الحقيقة، وفضح جرائم الاحتلال.

 

كما دعا إلى تحرك عاجل من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين والأمم المتحدة لصد جرائم وانتهاكات "إسرائيل" ضد الصحفيين.

 

حالة ضغط مستمرة

 

بدورها، أكدت كتلة الصحفي الفلسطيني على ضرورة تشكيل حالة ضغط مستمرة لوقف الإرهاب الإسرائيلي ضد الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية.

 

وعلى لسان الصحفي أحمد زغبر، اعتبرت الكتلة أن سكوت الجسم الصحفي عن هذه الاعتداءات يوفر بيئة للاحتلال للاستمرار في انتهاكاته، مطالباً أن تكون حالة التضامن مع وسائل الإعلام والصحفيين، الذين يستهدفهم إرهاب الاحتلال بشكل متواصل، وليس مؤقتًا.

 

تدخل حقوقي وأممي

 

التجمع الإعلامي الديمقراطي، وعلى لسان الصحفي مصطفى أبو كويك، جدد التأكيد على ضرورة التدخل الحقوقي والأممي؛ لجهة وقف الاحتلال عن ممارساته، داعيًا قناة القدس باستئناف عملها، رغم قانون الحظر "الجائر".

 

وأضاف أبو كويك: "ندعو المؤسسات الحقوقية والصحفية الدولية لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، ووقف تغول الاحتلال على الحريات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإجباره على الانصياع لقواعد القانون الدولي".

 

وكانت سلطات الاحتلال قررت الاثنين (9 يوليو/ تموز الجاري) حظر عمل قناة القدس الفضائية ومنع نشاطها في الأراضي المحتلة عام 1948 ومدينة القدس المحتلة، بموجب قرار صادر عن وزير الحرب "أفيغدور ليبرمان".

 

وبحسب الأمر الصادر عن "ليبرمان" (بـ 3 تموز/ يوليو الجاري)، وبموجب ما يسمى قانون "مكافحة الإرهاب" من العام 2016، تم حظر فضائية القدس التي تم تصنيف نشاطها وعملها على أنه "إرهابي"، على حد وصف القرار.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق