استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفلان

جمعة «أطفالنا الشهداء».. لم توقف جرم الاحتلال!

جمعة «أطفالنا الشهداء».. لم توقف جرم الاحتلال!
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب

لم يتحمل جيش الاحتلال الاسرائيلي جراءة وقوة أطفال غزة، الذين لم يتوانوا عن المشاركة في مسيرات العودة منذ انطلاقها في30 مارس الماضي، فصعد من استهدفه ضدهم، فكانت آلة القنص "الإسرائيلية" تتعمد اختيارهم بالقنص في الرأس أو الصدر لإنهاء حياتهم بشكل فوري، لعلها تكون رسالة رادعه لباقي الأطفال وذويهم .

 

ولم يكن ميدان العودة وحده شاهداً على قتل الاحتلال لأطفال غزة، فقد اختلفت الأماكن وتشابهت مشاهد اعدامهم، فمنهم من ارتقى شهيداً وهو يلهوا ويلعب أمام بيته أو بالمساحات الخضراء، وأخرون سقطوا وهم جالسون بأحضان أمهاتهم وبمنازلهم، وتهمتهم الوحيدة أنهم أبناء أرضٍ مقدسة لا تركع. 

 

واستشهد ثلاثة مواطنين في جمعة" "أطفالنا الشهداء" بينهم الطفلان مجدي السطري (12عاما)، والطفل مؤمن الهمص (15عاماً)، وأصيب العشرات بنيران الاحتلال الإسرائيلي في غزة .

 

جريمة حرب

 

أكد  د. عبد الكريم شبير الخبير في القانون الدولي، أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين جريمة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية  التي تنص على حماية الطفل والحق في الحياة، مشددا على أن عدم تعرض "إسرائيل" للمحاسبة والمحاكمة الدولية يُشجعها على اقتراف المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل .

 

 وقال شبير لـ"الاستقلال": "إن مسيرات العودة المستمرة بالمناطق الشرقية للقطاع تميزت بمشاهد صمود وتحدي الأطفال للاحتلال بطرق ابداعية، فقد أثبتوا جراءتهم في النزول الى الميدان و قذف الحجارة والنيران من نقطه الصفر، الأمر الذي أرهب جنود الاحتلال وجعلهم يرون بالأطفال خطراً كبيراً عليهم، وأن استهدافهم يُرسل رسالة رادعة للأطفال وذويهم". 

 

وأضاف أن قيادة الاحتلال صعدت بشكل كبير من سياسة قتل أطفال غزة خلال مسيرات العودة وكسر الحصار، اذ ارتقي 19 طفلا شهيداً إثر استهدافهم المباشر بالرصاص الحي و المتفجر، بالإضافة إلى عشرات الأطفال المصابين الذين مازالوا يتجرعون مرارة الألم. 

 

ولفت إلى أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قررت منذ اسبوع انشاء غرفة من ثلاثة قضاه للتواصل مع أهالي الضحايا والمتضررين من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، متمنياً أن يتم تنفيذ هذه الخطوة بمصداقية ودقة عالية بجمع المعلومات والوثائق عن الضحايا، واعطائهم حقوقهم بعيداً عن التحيز لإسرائيل. 

 

وشدد على ضرورة أن تتحرك القيادة الفلسطينية والهيئة الوطنية العليا بشكل رسمي وفوري في تقديم قضية اعدام الأطفال وتصفيتهم للمحكمة الدولية الجنائية على شكل دعاوى وشكاوى وليس معلومات وملفات، من أجل الضغط عليهم لمحاسبة الاحتلال على كافة جرائمه التي يرتكبها بحق أطفالهم.

 

حصانة أممية

 

بدوره، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الانسان مواصلة الاحتلال "الإسرائيلي" استهدافه للمتظاهرين السلميين الذين من بينهم أطفال عزل على السياج الحدودي، بعد الجرائم "الإنسانية" التي ارتكبها، خلال مسيرات العودة الكبرى.

 

وقال المركز في بيان صحفي: "إن الجرائم المتكررة بحق الفلسطينيين، وتغوله في دماء الأطفال، ناتجة عن إفلات "إسرائيل" من العقاب، وما تتمتع به من حصانة بفضل الولايات المتحدة الأمريكية، ما يشجع جيشها على اقتراف المزيد من الجرائم بحق المتظاهرين المدنيين مستنداً على قرارات رسمية من المستويات السياسية والعسكرية العليا".

 

ودعا المركز المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لإرسال مراقبين دوليين من المنظمات الأممية للتأكد من سلمية المظاهرات، وفتح تحقيقٍ رسمي في هذه الجرائم والإسراع بتشكيل لجنة تحقيق دولية لإخضاع "إسرائيل" للمساءلة والمحاسبة.

 

واستشهد 160 فلسطينياً منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية في 30مارس /أذار الماضي/ بالتزامن مع احياء ذكري يوم الأرض الفلسطيني، من بينهم 8 شهداء تحتجز قوات الاحتلال جثامينهم، و19 طفلاً، في حين أُصيب 16750 مواطناً، من بينهم3200 طفل، حسب آخر إحصائية لوزارة الصحة.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق