في الذكرى الـ 50لاحتلالها..

الجهاد: متمسكون بالدفاع عن القدس وطرد المحتل بقوة السلاح

الجهاد: متمسكون بالدفاع عن القدس وطرد المحتل بقوة السلاح
القدس واللاجئين

 

الاستقلال/ سماح المبحوح

خمسون عاما ومدينة القدس تئن  تحت وطأة العدو الصهيوني، الذي يواصل احتلالها، وتهويد وتغيير ملامحها العربية والإسلامية، لتكتسي ثوبا آخر مليئا بالتزوير والخداع، في ظل التخاذل العربي والإسلامي، والتواطؤ الغربي، في توفير الحماية لها وتعزيز صمود سكانها. 

 

ويواصل الاحتلال منذ الخامس من حزيران لعام م1967تغيير ملامح المدينة، من خلال انشاء العديد من الكنس في البلدة القديمة وأخرى تحت الإنشاء، وإقامة حفريات خطيرة تحت المسجد الأقصى وبمحيطه، ووضع حجر الأساس لما يسمى بهيكل سليمان المزعوم، بالإضافة إلى تغيير أسماءالشوارع والحارات، وتأسيس بؤر استيطانية جديدة ووحدات سكنية بالآلاف، عدا المضايقات الذين  يمارسها على سكانها وغيرها من الوسائل والأساليب التي يتبعها، لبسط سيطرته عليها وإلغاء الوجود الفلسطيني.

 

وفي تحد صريح لمشاعر المسلمين حول العالم اجتمع  بنيامين نتانياهو رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بوزرائه الأحد الماضي بجوار حائط البراق للمرة الأولى، وذلك احتفاء بمرور خمسين عاما على احتلال الصهاينة للقدس الشريف.

 

وأطلقت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الخميس الماضي هاشتاغ تحت عنوان "يا صلاح الدين عجل"، ضمن برنامج متكامل للفعاليات في الذكرى لـ  50لاحتلال مدينة القدس، واحتل " الهاشتاغ" خلال فترة وجيزة من بدء التغريد قائمة الأكثر نشاطًا وتفاعلًا في فلسطين على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة موقع التغريدات المصغرة "تويتر".

 

وأطلق "فريق العمل الفلسطيني للدبلوماسية العامة" السبت، حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين الإنكليزية والعربية، عبر وسمَي "#الاحتلال_هو" و#OccupationIs، في الذكرى الخمسين لاحتلال باقي الأراضي الفلسطينية في الخامس من يونيو/حزيران عام 1967

 

متمسكون بالدفاع عن القدس

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أكد أنه بالرغم من مرور 50 عاماً على احتلال مدينة القدس والجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدينة وسكانها، إلا أن الفلسطينيين متمسكون بالدفاع عنها وطرد المحتل منها بقوة سلاح المقاومة. 

 

وشدد المدلل لـ "الاستقلال" على أنه لا يمكن لسيف الجهاد والمقاومة أن يغمد إلا بعد تحرير كل شبر من فلسطين، مشيراً إلى أن حركات المقاومة وجدت من أجل دحر المحتل الصهيوني من مدينة القدس وكل شبر من أراضي فلسطين يحتله.

 

ورأى أن الفلسطينيون أكثر ما يحتاجون إليه هو إعادة الاعتبار للمشروع الوطني المقاوم، وتوحيد صفهم لتحرير كل فلسطين بما فيها مدينة القدس، الذي يسعي المحتل لجعلها عاصمة لدولته المزعومة، ويحاول نسف كل أثر إسلامي موجود فيها.

 

وجدد التأكيد على أنه لا يمكن للفلسطينيين نسيان المدينة والمسجد الأقصى، بالرغم من ذهاب البعض لخيار المفاوضات وحديثه عن أحقية اليهود بحائط البراق، منوها إلى أن مدينة القدس هي مكان مقدس إسلامي لا يمكن التنازل أو التفريط به.

 

ولفت القيادي المدلل  إلى أن العواصم العربية والإسلامية ستعيش بالذل والهوان، طالما أن مدينة القدس والمسجد الأقصى يرزحان تحت الاحتلال الصهيوني، لان القدس والمسجد الأقصى هما رمز العزة والفخار العربي والإسلامي .

 

فوق القانون

 

بدوره اعتبر الخبير في القانون الدولي د. حنا عيسى أن " إسرائيل " دولة فوق القانون، حيث لم تطبق مئات القرارات الصادرة عن المؤسسات الدولية، التي تعطي الحق والشرعية للشعب الفلسطيني، وتطالبها بالانسحاب إلى حدود عام1967 مثل قرار " 242". 

 

وأشار عيسى لـ "الاستقلال" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر بشكل شبه كامل على مدينة القدس بنسبة 95%, ويسعى إلى بسط سيطرته على الأجزاء المتبقية من أراضي فلسطين التاريخية، في مساعيه لامتلاكها وبناء دولته عليها.

 

وشدد على أن المؤسسات الدولية تزيد الخطر الواقع على الأراضي المحتلة والشعب الفلسطيني، من خلال موافقة الجمعية العمومية بالتزكية على تعيين السفير الصهيوني " دانون" نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة 72, منوها إلى أن ذلك يثبت السياسة الممنهجه الهادفة إلى المس ونزع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. 

 

وأعرب الخبير القانوني عن أسفه من وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يخطط لقضم المزيد من الأراضي وبناء مشاريعه الاستيطانية وتهويد مدينة القدس، في ظل أن الشعب الفلسطيني وقياداته يعيشون في انقسام وبعيدين عن مشروع سياسي ونهج موحد عنوانه تحرير فلسطين.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق