استمرار تقليصات "أونروا".. يدق أبواب التصعيد!

استمرار تقليصات
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب

 لم تقتصر ردود الفعل الغاضبة والخطوات التصعيدية ضد قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بفصل عدد  من موظفيها، وتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، على اتحاد الموظفين في "أونروا" فقط ، بل تداعت الفصائل  والعديد من الهيئات والنقابات والمؤسسات المجتمعية  للمشاركة في زخم الفعاليات التي تنظم رفضا للقرار القاضي بإنهاء عمل العديد من موظفي الوكالة الدولية في قطاع غزة . 

 

وهدد اتحاد الموظفين بتصعيد خطواته الاحتجاجية في حال لم تستجب إدارة الوكالة لمطالبهم بالتراجع عن قراراتها المجحفة بحق موظفيها التي قطعت أرزاقهم منذ أيام في قطاع غزة، واللاجئين الفلسطينيين  بشكل عام ، خاصة في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع منذ فترة طويلة. 

 

وأنهت "أونروا" قبل أيام عمل نحو ألف موظف من موظفي ما يُعرف ببند "الطوارئ" لديها بغزة، فيما بدأ اتحاد الموظفين "نزاع عمل" وصولًا للإضراب الشامل.

 

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين المحتلة جيمي ماكغولدريك قال إنه من الواضح أن أزمة الوضع الإنساني في غزة سياسية تحتاج إلى حل سياسي، مرجحًا أن "أونروا" قد لا تفتح مدارسها في موعدها نهاية أغسطس المقبل.

 

وتقول الوكالة الأممية إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.

 

وتشير الأمم المتحدة إلى أن "أونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.

 

خطوات تصعيدية

 

وهددت نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" آمال البطش، بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية خلال الأيام القليلة القادمة, رفضاً للقرارات القاضية بتقليص الخدمات وانهاء عمل عدد من الموظفين، لافتة إلى أن الخطوات ستنفذ بعد مضي 21يوماً وهي المدة القانونية التي منحها الاتحاد للأونروا للتراجع عن قراراتها.

 

وقالت البطش لـ"الاستقلال":" إن الاتحاد أعطى إدارة الوكالة مهلة 21 يوماً للتراجع عن قرارها بفصل ألف من موظفيها بغزة يعملون تحت بند الطوارئ، وفي حال انتهت المدة دون استجابة  الوكالة ستكون هناك سلسلة من الخطوات التصعيدية، متمثلة بإضراب مفتوح عن العمل بمشاركة 13ألف موظف، كما سينظمون اعتصاماً مفتوحاً مع أسرهم، وإضراباً مفتوحاً عن الطعام".

 

وأوضحت أن الاتحاد يدعم ويساند الموظفين في اعتصامهم داخل مبني الوكالة الرئيسي بغزة،  وسيستمر في كافة الفعاليات والأعمال النقابية السلمية التي من شأنها حل الأزمة والضغط على الوكالة للتراجع عن قراراتها الأخيرة بشأن الموظفين، مشيرة إلى أن الموظفين نفذوا بالأمس اضراباً عن العمل لمدة ساعة في كافة مناطق عمليات "اونروا" دعا له المؤتمر العام للاتحادات.

 

وأكدت أن إدارة الوكالة رفضت كافة الحلول العقلانية التي قدمها الاتحاد لحل الأزمة، ونفذت قراراتها بتقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وقامت بفصل 1000موظف دون الالتفات لأوضاعهم المأساوية التي يعيشونها في القطاع، معتبرةً قرار فصل الموظفين الحلقة الاولى للاستغناء عن المزيد منهم الفترة القادمة.

 

وبينت أن كافة موظفي "اونروا" يعيشون حالة من القلق والخوف على مستقبلهم الوظيفي، خاصة بعدما قامت إدارة الوكالة بتقليص خدمات برنامج الدعم النفسي للأطفال لـ50% حتى نهاية العام ، إضافةً إلى 22ألف معلم مهدد مستقبلهم الوظيفي اذا ما قام المفوض العام بتأجيل العام الدراسي. 

 

تصاعد مسيرة العودة

 

وبدوره، يرى عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، خضر حبيب، أن  تقليص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " أونروا" خدماتها المقدمة للاجئين في قطاع غزة، وقراراتها بخصوص الموظفين لديها، يؤدي إلى تصاعد الفعاليات المطالبة بعودة اللاجئين الى أراضيهم التي هجروا منها قسراً عام 1948م، لا سيما بعد أن وصل الأمر إلى حد تنفيذ "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية .

 

وقال حبيب لـ"الاستقلال":" إن مسيرة العودة انطلقت منذ البداية للمطالبة بحق اللاجئين بالعودة، واليوم مع تنفيذ الوكالة قراراتها المجحفة بحق اللاجئين سواء تقليص الخدمات أو فصل الموظفين، سيدفع أعداداً كبيرة من المواطنين لميدان العودة ليؤكدوا أنهم مازالوا مصرين على حقهم بالعودة، وسيظل هذا الحق مرفوعا إلى أن تعود أراضيهم المحتلة، رغم المحاولات الامريكية بإسقاط اونروا".

 

وأوضح أن إجراءات الوكالة تدلل على نوايا الإدارة الأمريكية تجاه تصفية القضية الفلسطينية من خلال إنهاء عمل الوكالة وقطع المساعدات عنها، وهذا له تداعيات خطيرة، لأن الوكالة أُنشِئت لخدمة اللاجئين إلى حين عودتهم إلى ديارهم.

 

وأكد أن الهيئة العليا ميسرة العودة وكسر الحصار لن تسمح ولن تقبل المساس بحقوق أي موظف أو اتخاذ إدارة "أونروا" أي إجراءات من شأنها التأثير على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين تحت مبرر الأزمة المالية، داعياً كافة الموظفين العاملين في مؤسسات الوكالة وجموع الشعب في القطاع للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي ستنظمها صباح اليوم أمام المقر الرئيسي لـ"أونروا"، رفضاً لسياساتها الظالمة.

 

 ولفت عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار إلى أن مسيرة العودة لن تقف فقط بوجه الاحتلال الإسرائيلي، بل أمام الوكالة الأممية نفسها، لإجبارها على التوقف عن إجراءاتها الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق