غزة/ قاسم الأغا
أكدت الهيئة الوطنية لـ"مسيرة العودة وكسر الحصار" على ضرورة مواصلة الفعاليات الضاغطة في أماكن العمليات الخمسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)؛ وذلك رفضًا لإجراءاتها التعسفية بحق الموظفين وخدمات اللاجئين.
وفي مؤتمر صحفي لها، أمس الاثنين، بمدينة غزة، قالت الهيئة الوطنية: "إن مواجهة الإجراءات التعسفية التي تتخذها إدارة أونروا تتطلب حشد كل الطاقات الوطنية والشعبية والمجتمعية للتصدي لها والتراجع عنها بشكل عاجل".
وأضافت "أن هذه القرارات المجحفة والمتلاحقة من خلال الإجراءات الظالمة التي طالت شريحة واسعة من موظفي أونروا، والتقليص المتدرج للخدمات، تأتي في ظل المخطط الذي يستهدف الإجهاز على الحقوق والثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين، وتصفية دور الوكالة لما تمثله كشاهد على جريمة العصر بحق شعبنا (النكبة الفلسطينية عام 1948).
ودعت الهيئة للمشاركة الحاشدة، صباح اليوم الثلاثاء، في فعالية أمام مقر وكالة الغوث بمدينة غزة؛ لإيصال رسالة الجماهير الفلسطينية، الرافضة لسياسات "أونروا" الظالمة، "التي تندرج في إطار المؤامرة وتصفية حقوق شعبنا"، مشددة على أن خيار شعبنا هو الاستمرار بالنضال والمقاومة، حتى إفشال هذه المخططات «الإجرامية الخطيرة». وفق تعبيرها.
وكانت "أونروا" أرسلت قبل أيام رسائل إنهاء عمل من الخدمة لألف من موظّفيها في قطاع غزة، بينهم (125) موظفًا بشكل نهائي، في حين ستغير عقود من تبقى منهم على رأس عمله إلى "دوام جزئي"، حتى نهاية العام الجاري؛ فيما بدأ اتحاد الموظفين بالوكالة "نزاع عمل" وصولًا للإضراب الشامل.
وعن اعتداءات الاحتلال تجاه المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، وصفت ما يجري هناك بـ"الجريمة التي تأتي في سياق التنفيذ العملي لـ"قانون القومية اليهودية" العنصري، الهادف بشكل رئيسي إلى تهويد مدينة القدس، وقضم الأرض الفلسطينية وصولاً لضمها لكيانه المزعوم كأمر واقع".
إلى ذلك، عبّرت "وطنية العودة" عن إدانتها الشديدة لاعتداء بحرية الاحتلال على سُفن "الحرية" ومن كان على متنها من متضامنين، جاءوا نصرة من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة.
وقالت:" إن ما جرى يعتبر قرصنة وإرهاباً منظماً يستدعي تدخلاً دولياً لحماية هؤلاء المتضامنين وسُفن كسر الحصار، ونحمّل الاحتلال المسؤولية عن حياة هؤلاء المتضامنين الأحرار".
وفيما حيت المشاركة الشعبية الواسعة في جمعة "أطفالنا الشهداء" (الماضية)، جدّدت التأكيد على استمرار "مسيرات العودة" بطابعها الشعبي والسلمي.
ودعت "الهيئة" جماهير شعبنا للمشاركة الواسعة بفعاليات الجُمُعة المقبلة (3-8-2018)، التي أطلقت عليها "جُمعة الوفاء لشهيد القدس محمد طارق يوسف"؛ وذلك "وفاءً لدماء شهدائنا وجرحانا الأبطال، الذين جسّدوا أعظم معاني التضحية والعطاء".
ومنذ انطلاق "مسيرات العودة" على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة؛ استشهد (162) فلسطينياً (منهم 8 جثامين محتجزة)، وأُصيب (16750) مواطناً على الأقل، برصاص وقذائف الاحتلال، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة.


التعليقات : 0