معلومات تنشر لأول مرة

"الاستقلال" تكشف خفايا اتفاق إضراب الأسرى والالتفاف على القائد البرغوثي

الأسرى

الاستقلال/ نادر نصر

كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، عن معلومات تنشر لأول مرة في ملف إضراب الأسرى عن الطعام داخل السجون "الإسرائيلية"، والأسباب الرئيسية التي أدت لإيقافه بعد 40 يوماً من خوض معركة الأمعاء الخاوية، و"المؤامرة" التي وقع فيها قائد الإضراب الأسير مروان البرغوثي.

 

وأكدت المصادر، في تصريح خاص لـ"الاستقلال، أن ملف إضراب الأسرى كان يُزعج كثيراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة لمدينة بيت لحم وأبلغ الرئيس محمود عباس بذلك وطالبه على الفور  بالتدخل بكل ثقل لإنهائه حتى لا يفسد" الخطوات السياسية الأمريكية المقبلة للمنطقة".

 

ولفتت إلى أن عباس أوعز للمقربين منه بضرورة التواصل عبر الجهات المختصة مع قائد الإضراب الأسير مروان البرغوثي، للتوصل لتفاهمات مع مصلحة السجون "الإسرائيلية" لإنهاء الإضراب، وفي حال رفض البرغوثي الاستجابة لمطالب الرئيس عليهم التوصل مع جهات قيادية أخرى بديلة كان من ضمنها الأسير كريم يونس.

 

وذكرت المصادر الفلسطينية، أن الرئيس عباس أمر بتمويل الزيارة الثانية للأسرى على حساب السلطة الفلسطينية والتي تصل تكلفتها أكثر من مليون دولار أمريكي سنوياً، حتى لا تكون عقبة في التوصل لتفاهمات بين الأسرى ومصلحة السجون.

 

وأشارت إلى أن حوارات كثيرة جرت بين إدارة السجون والأسير كريم يونس ولم يعلم عنها البرغوثي إلا في لحظاتها الأخيرة وبعد التوصل لاتفاق شبه نهائي على تعليق الإضراب، موضحاً أن الرئيس عباس سعى جاهداً لإنهاء إضراب الأسرى، الأمر الذي كان مفاجئا بالنسبة للجميع حين أعلن الأسرى بعد 40 يوماً من عن إضرابهم عن الطعام من تحقيق بعض المطالب وليس كل ما طلبه الأسرى، وتعيين كريم يونس عضواً في اللجنة المركزية لحركة "فتح".

 

وأضافت المصادر :" البرغوثي كان يعلم أن هناك مؤامرة تحاك ضد قيادته للإضراب بعد رفضه التوصل لاتفاق مع ادارة مصلحة السجون إلا بالاستجابة لكافة المطالب، ولكن جهات في السلطة وفتح نجحت في تفتيت جبهة الأسرى الداخلية مما أجبره على الإعلان عن الاتفاق والاستجابة لبنوده".

 

وذكرت المصادر ذاتها، أن البرغوثي قد يعود للإضراب عن الطعام من جديد في حال لم تلتزم ادارة السجون "الإسرائيلية" بتنفيذ كافة البنود التي تم التوصل لها، والتي بموجبها تم اتخاذ قرار وقف الإضراب المفتوح عن الطعام، موضحةً أن بوادر الخلاف بين عباس والبرغوثي كانت واضحة بعد الإضراب خاصة أن البيان الأول الذي أصدره البرغوثي بعد الإضراب لم يشكر فيه الرئيس عباس ولم يذكر فيه أي جهود من قبله  لدعم إضراب الأسرى.

 

وأكد الأسير البرغوثي في أول بيان له بعد تعليق الإضراب، أن الإضراب سيشكل نقطة تحول لإعادة بناء وتوحيد الحركة الأسيرة بمختلف مكوناتها، معتبراً أنه مقدمة لتشكيل قيادة وطنية موحدة خلال الأشهر القليلة القادمة استعدادا لخوض معركة انتزاع الاعتراف بالأسرى كأسرى حرب وتطبيق اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة عليهم.

 

وكان عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أكد في تصريح سابق لـ"الاستقلال"، أن قرار المجلس الثوري بتعيين الأسير في السجون الإسرائيلية كريم يونس، عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح له رسائل سياسية هامة وخاصة للأسير مروان البرغوثي.

 

وقال: «كان يفترض من حركة فتح تكريم كافة الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى وجه الخصوص قائد الإضراب مروان البرغوثي المعتقل منذ 15 عاماً، لكن قرار تعيين كريم يونس كان صادماً ويحمل رسائل سياسية لكل من يعارض الرئيس عباس في توجهاته خاصة الأسير مروان البرغوثي».

 

ولفت القيادي الفتحاوي، إلى أن الجميع يعلم وجود توترات وخلافات سياسية وتنظيمية بين رئيس السلطة محمود عباس والأسير البرغوثي، وأن نجاح الأخير في قيادة معركة الأمعاء الخاوية وتحقيقه الانتصار للأسرى المضربين بات يقلق الرئيس عباس الذي طالما سعى إلى إنهاء الإضراب.

 

وصادق المجلس الثوري في حركة فتح، الجمعة قبل الماضية، على تعيين الأسير كريم يونس عضوا في اللجنة المركزية للحركة، ووفق النظام الداخلي لـ"فتح"، يضاف أربعة أعضاء آخرين للجنة المركزية من خلال توصية من اللجنة ذاتها، بشرط مصادقة المجلس الثوري عليهم.

 

والأسير كريم يونس المعتقل منذ (35 عاما)، هو عميد الأسرى في سجون الاحتلال معتقل منذ السادس من كانون الثاني عام 1983، إذ يقضي حكما بالسجن مدى الحياة، بتهمة قتل أحد جنود الاحتلال.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق