غزة / سماح المبحوح
محاولات حثيثة تبذلها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ومحكمة عوفر العسكرية، للالتفاف على الاضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسير حسن شوكة (30عاما) للشهر الثاني على التوالي، من خلال توصيات قاضي المحكمة بتجميد قرار اعتقاله الإداري ، بعد تدهور وضعه الصحي ووصوله لمرحلة الخطر.
ويوم تحويل الأسير شوكة للاعتقال الإداري في 3/ 6/ 2018 هو ذات اليوم الذي كان من المفترض أن يتم الافراج عنه فيه ليعانق الحرية ويعود إلى أحضان عائلته في مدينة بيت لحم، إلا أن الاحتلال نقض الوعد وأعاد اعتقاله ، ليثبت الاحتلال مرة أخرى أن قرار تجميد اعتقاله من المحتمل أن تشكل صفعة ثانية يتلقاها الأسير.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الأسير شوكة بتاريخ 28/9/2017 وحولته للاعتقال الإداري ، ومن ثم أعلن اضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 11/ 10/2017، الذي استمر لمدة 35 يوماً ، وعلق إضرابه بعد تحويل ملفه إلى قضية ، ليخوض مرة أخرى الاضراب بعد أن حرمه الاحتلال فرحة الافراج .
ويذكر أن الأسير شوكة أمضى( 12 عاماً) في سجون الاحتلال، ثمانية أعوام منها في الاعتقال الإداري.
وفي الوقت الذي يخوض به الأسير شوكة الاضراب المفتوح عن الطعام، يخوض خمسة أسرى ذات المعركة وهم: إسلام جواريش، ومحمود عياد، وعيسى عوض لليوم السادس والعشرين ، وكذلك الأسير أنس شديد لليوم السادس عشر، و الأسير محمد الريماوي لليوم الرابع عشر ، فيما يخوض عدد أخر من الاسرى الاضراب عن الطعام رفضا لقطع السلطة رواتبهم منذ عدة أشهر .
مرحلة الخطر
الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والمحررين طارق أبو شلوف أكد أن الأسير شوكه وصل لمرحلة الخطر ، بعد ظهور أعراض على جسده النحيل ، تبين إصابته بأمراض عديدة ، نتيجة استمرار خوضه للإضراب المفتوح عن الطعام للشهر الثاني على التوالي.
وأشار أبو شلوف لـ"الاستقلال " الى أن الأسير شوكة يعاني من آلام بالظهر والقفص الصدري وكذلك يعاني من ضعف بالرؤية وعدم التركيز و يعاني من دوخة مستمرة وإرهاق شديد ودم في البول ، كما أصبح جسده نحيلا للغاية بعد فقده ما يقارب 36 كجم من وزنه ، ما دفعه للتنقل على كرسي متحرك .
ولفت إلى أن الأسير يرفض تناول المدعمات و إجراء الفحوصات الطبية اللازمة له ، ما استدعى نقله لمستشفى كبلان الإسرائيلي ، التي يمارس فيها الاحتلال بحقه سياسة الإهمال الطبي ؛ لإفشال اضرابه و اخضاعه لشروطه .
وشدد على أن الأسير مصر على اضرابه المفتوح عن الطعام حتى نيل حريته ، مناشدا المؤسسات الحقوقية الدولية ؛ للتدخل لإنقاذ حياته والإفراج عنه دون شروط ، قبل أن يتدهور وضعه الصحي وتتضاعف معاناته .
الالتفاف على الإضراب
بدوره، أكد مدير الاعلام في هيئة شؤون الاسرى والمحررين ثائر شريتح أن محكمة عوفر العسكرية رفعت توصياتها في اجتماعها أول أمس لقائد المنطقة العسكرية بتجميد الاعتقال الإداري بحق الأسير شوكة ، نظرا لصعوبة وضعه الصحي .
ورأى شريتح في حديثه لـ"الاستقلال" أن قرار التجميد هو بمثابة الالتفاف على اضراب الأسير شوكة من قبل قضاة المحكمة وجهاز الشاباك وقائد المنطقة العسكرية ، متوقعا عدم موفقة الاسير شوكة على القرار ، و سيستمر بخوض الاضراب حتى يتم تبليغه بموعد محدد للإفراج عنه .
واعتبر أن أي اتفاق يتم إصداره من قبل المحكمة وقائد المنطقة غير موثوق به ، إذ أن الثقة الكاملة يمنحها الأسير بذاته حين يعلن عن محاميته أحلام حداد عن قراره النهائي بشأن تجميد اعتقاله الإداري والاستمرار أو التوقف عن الاضراب .
وأوضح شريتح أن الاحتلال الإسرائيلي يعامل الأسير شوكة وكافة الأسرى المضربين باستهتار كامل لحياتهم ولا يراعي الأوضاع الصحية التي وصلوا إليها ، مبينا أن الجهاز القضائي موجه من أجل تحقيق أهداف الاحتلال ، لذا لن يتخذ قرار لمصلحة أي أسير .


التعليقات : 0