أبو ردينة وزيراً للإعلام وأبو بكر للأسرى

تغييرات عباس الحكومية.. هل تضع العصا في "دولاب" المصالحة؟!

تغييرات عباس الحكومية.. هل تضع العصا في
فلسطينيات

غزة /محمد مهدي

استبق رئيس  السلطة الفلسطينية محمود عباس انتهاء الجولات المكوكية التي تحتضنها القاهرة  بين حركتي فتح وحماس لتحقيق المصالحة؛ ليعلن عن سلسلة قرارات وتغييرات وزارية في حكومة الحمد الله، شملت تعيين نبيل أبو ردينة نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للإعلام وإعفاء الوزير عيسى قراقع من مهامه كرئيس لهيئة الأسرى والمحررين واستبداله بلجنة إدارية يترأسها اللواء قدري أبو بكر، فهل تحمل أوراق تلك القرارات الرئاسية بين سطورها رغبة بالقضاء على أي بصيص أمل لنجاح المصالحة والتأكيد على تكدس السلطات في يد الرئيس فقط ؟

 

قرارات رئيس  السلطة الفلسطينية طالت أيضا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد بعد إعفائه من منصبه كرئيس لدائرة شئون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية وتعيين نبيل شعت خلفا له .

 

واعتبر نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية يحيى موسى أن قرارات رئيس  السلطة تمثل استخفافا بالجميع وأنه يتصرف وفق أهوائه الشخصية ويبسط نفوذه على جميع المؤسسات لتكون في يده وتحت تصرفه في كل شاردة وواردة فيما يكون العقاب والاقصاء نصيب كل من يخالفه، مؤكداً  أن حركته تدرس خطواتها للرد على القرارات الاستفرادية مع باقي ألوان الطيف السياسي.

 

منظور فردي

 

وقال موسى لـ الاستقلال":" إن عباس يتصرف من منظور فردي ديكتاتوري ولا يراعي أي شراكة أو وفاق في قراراته بل على النقيض من ذلك يكرس كل مؤسسات الدولة لتكون خانعة له شخصيا وليس لحركة فتح؛ لخدمة مبادئه التي أعلن عنها بتقديس التنسيق الأمني وتطبيق رغبات الاحتلال والإدارة الامريكية في المنطقة ".

 

وعبر عن احترام حركته للمواقف الشجاعة التي اتخذها المناضلان تيسير خالد وعيسى قراقع في رفض الظلم الواقع على كاهل شعبنا وأسرانا ومحاولة انصافهم من بطش وجور مؤسسة الرئاسة الفلسطينية .

 

وبين أن التغييرات الحكومية وانطلاقها من مكتب عباس تمثل اعلانا جليا أن الحكومة أصبحت خاصة بمكتب الرئيس ولا يمكن اعتبارها حكومة توافق أو حكومة للكل الفلسطيني، مشدداً على أن العقوبات المستمرة بحق مليوني فلسطيني في قطاع غزة وسلسلة القرارات الأخيرة تمثل برهانا على غياب الرغبة في انجاز المصالحة الوطنية من قبل مؤسسة الرئاسة ومن سار بفلكها ".

 

واتهم موسى رئيس السلطة بمحاولة تفتيت القضية الفلسطينية والقضاء على كافة عناصر القوة،  مضيفا :" بات عباس يمثل خطراً محدقا على الوجود والقضية الفلسطينية وما لم يستشعر الكل الفلسطيني حجم الخطر الذي يمثله عباس فسيتضاعف حجم الأزمات والكوارث التي سيخلقها في كنف القضية الفلسطينية.

 

اتجاه معاكس

 

وأكدت النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح نجاة أبو بكر أن القرارات الرئاسية الأخيرة والمتعلقة برزمة تغييرات وزارية تندرج ضمن السير على ذات النهج الإقصائي والتفردي الذي يتبعه الرئيس عباس .

 

وقالت أبو بكر لـ الاستقلال :" إن النهج التفردي ليس بحادثة جديدة على سياسة أبو مازن الذي اعتاد التفرد في القرار وعدم الايمان بالشراكة الوطنية في صناعة القرارات، مرجعة تجرؤ رئيس السلطة على اتخاذ رزمة من القرارات والتغييرات في كافة مفاصل ومؤسسات الدولة إلى تغييب المجلس التشريعي والمؤسسات الرقابية .

 

وأضافت :" من يريد أن ينجح المصالحة الوطنية وتجميع الكل الفلسطيني لا يمكن أن يتخذ قرارات خطيرة في ذات الوقت الذي تبذل فيه القاهرة مساعيها لإنجاح ملف المصالحة".

 

وأوضحت أبو بكر أن عباس قرر بين عشية وضحاها اتخاذ قرارات تعسفية بحق شخصيات وطنية مشهود لها كتيسير خالد الذي ساهم في بناء منظمة التحرير الفلسطينية والمناضل عيسى قراقع الذي يمثل شخصية توافقية ذات مميزة في التواصل مع الجمهور ومساندة الأسرى في سجون الاحتلال.

 

 ولفتت الى أن القرارات الأخيرة وبخاصة المتعلقة بعمل حكومة الحمد الله وتدخل الرئيس بالتعيين والاقالة فيها تحمل رسائل مباشرة للأطراف المتشاورة في القاهرة حول غياب النوايا الجدية لإنجاح فرص المصالحة .

 

وتابعت أبو بكر :" في ظل تعاظم المشاريع الاستيطانية وتكدس الساحة بالصفقات الخطيرة على القضية الفلسطينية ومن ضمنها صفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية كان الأحرى بالفلسطينيين الرد بإنجاز المصالحة ومواجهة تلك المخططات بجبهة داخلية متراصة وقوية ".

 

وشددت النائب أبو بكر على ضرورة تبني الفصائل الفلسطينية وبخاصة حركتي الجهاد الاسلامي وحماس لإجراء تغييرات جذرية ، تشمل إعادة تشكيل مجلس وطني وفق رؤية سياسية واعية تعزز النهج التشاركي والتوافقي ".

التعليقات : 0

إضافة تعليق