غزة/ قاسم الأغا
نفى مصدر رفيع المستوى في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن تكون المقترحات (المصريّة والأممية) التي تدرسها الحركة بشأن قطاع غزة تشمل إبرام هدنة طويلة الأمد مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي".
المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، قال، أمس، لـ"الاستقلال":" إن المقترحات التي تدرسها حماس تتضمن الحفاظ على التهدئة المبرمة بين فصائل المقاومة والاحتلال، إبّان الحرب الأخيرة على القطاع (صيف العام 2014)، ولم تتضمّن إبرام هدنة طويلة الأمد".
وأشار إلى أن اللقاءات المتواصلة للمكتب السياسي لحركة "حماس" (من الداخل والخارج)، في قطاع غزة، تبحث ملفّات عدّة، أبرزها مقترح "تثبيت التهدئة"، الذي يضمن رفع الحصار "الإسرائيلي"، المفروض على غزة، منذ (12) عامًا.
ومساء الخميس الماضي، وصل إلى القطاع، وفد من الحركة في الخارج برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، قادمًا من العاصمة المصرية (القاهرة)؛ "للتشاور في قضايا تهم شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء حصار غزة".
ويضم الوفد إلى جانب "العاروري"، رئيس "حماس" بالخارج ماهر صلاح، وأعضاء المكتب السياسي: موسى أبو مرزوق، وحسام بدران، وعزّت الرشق، ومحمد نصر وماهر عبيد.
بموازاة ذلك، من المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري المُصغر للاحتلال (الكابينت)، اليوم؛ "لمناقشة ملف التهدئة وقضايا إنسانية لها علاقة بواقع قطاع غزة". كما ذكرت وسائل إعلام عبريّة.
وقالت القناة 14 العبرية، إن: "الكابينت سيجتمع لمناقشة جهود التوصل لاتفاق مع غزة، ومناقشة العروض المقدمة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والجهود المصرية بشأن التهدئة"، وفق قول القناة.
وبيّن المصدر أن المكتب السياسي للحركة في حال بلورة موقف موّحد (داخليًا) حول هذا الشأن، سيطلع الفصائل الفلسطينية كافّة؛ "للخروج بحالة إجماع وطني عليه".
ورجّح المصدر الحمساوي أن توجه حركته دعوة رسمية للفصائل الوطنية والإسلامية للالتئام، اليوم الأحد؛ لاطلاعها على مجريات الأمور المتعلقة بموقف الحركة النهائي من مقترح التهدئة، وملف المصالحة الوطنية.
وحول الملفات الأخرى المطروحة على طاولة اجتماعات قيادة "حماس"، لم ينفِ المصدر استبعاد ملف جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة بالقطاع، منذ العام 2014، عن النقاشات الدائرة.
وجدد المصدر التأكيد على رفض حركته ربط "التهدئة" وكسر حصار غزة بملف الجنود الأسرى، وأضاف: "هذا الملف منفصل تمامًا عن أي قضية أخرى، ولا يمكن الخوض فيه قبل تحقيق الشرط المتمثل بإطلاق سراح محرَّري صفقة "وفاء الأحرار" (2011)، الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، ومن ثم الدخول بعد ذلك في مفاوضات غير مباشرة حول الصفقة.
وأعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في الثاني من أبريل 2016، أنها أسرت أربعة جنود في حرب 2014، ونشرت أسماءهم وصُورهم، دون إعطاء مزيد من المعلومات، مشددّة على أن الاحتلال لن يحصل على أيّة معلومات عنهم؛ إلّا بدفع "استحقاقات وأثمان" قبل البدء بمفاوضات "غير مباشرة" بشأنهم.
في المقابل، تزعم "إسرائيل" أن من بين الأربعة الأسرى جنديين قتيلين، والآخرَان "مدنيان"، اجتازا السلك نحو قطاع غزة "عن طريق الخطأ".


التعليقات : 0