غزة/ قاسم الأغا
انتهت مساء أمس الأحد، جلسة المجلس الوزاري "الإسرائيلي" المصغر (الكابينت)، الخاصة ببحث مقترح "التهدئة" مع قطاع غزة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبريّة أن اجتماع "الكابينت" انتهى دون نتائج معلنة، مشيرةً إلى أن رئيس أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت، أبلغ المجلس بالاستعداد لأي سيناريوهات محتملة، بما في ذلك شنّ عملية عسكرية ضد غزة.
من جهته، المحللّ السياسي المختصّ بالشأن "الإسرائيلي" أكرم عطالله، رأى أن انتهاء اجتماع "كابينت" الاحتلال بالأمس، دون الإعلان عن النتائج يحمل سيناريوهين اثنين، مستبعدًا في الوقت ذاته أن يكون من بين السيناريوهَيْن رفضٌ لخطة تهدئة الأوضاع في قطاع غزة؛ "وإلّا لتم الإعلان عن ذلك"، كما قال.
وعن السيناريو الأول، أضاف عطالله لـ"الاستقلال": "إما أن يكون هناك موافقة على الخطة؛ لكن "إسرائيل" تريد الابتزاز ورفع سقف المفاوضات، فيما لفت إلى أن السيناريو الآخر يتمثل بوجود خلافات حقيقية داخل "الكابينت".
وتابع: "هذان السيناريوهان هما الأبرز في موضوع التكتم "الإسرائيلي" على نتائج اجتماع الكابينت يوم أمس (الأحد)".
وعن لغة التهديد التي أبداها "أيزنكوت"، من خلال القول إن الجيش متسعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد القطاع، لفت المحلل السياسي إلى أن "جيش الاحتلال يكرر هذا النوع من التهديد دائمًا، لا سيما في هكذا ظروف".
واعتبر أن مجريات الأوضاع تشي بالذهاب نحو إبرام "تهدئة أكثر منها للتصعيد"، مبينًا أن هذا الموقف ينطبق أيضًا على حركة "حماس"، التي تواصل جلساتها ومشاوراتها حول مقترحات التهدئة.
وفي الأثناء، تناقلت وسائل إعلام عبريّة وأجنبية الحديث عن مساعٍ "أممية ومصرية"؛ لبلورة حلول من شأنها تخفيف الأزمات الإنسانية الخانقة في القطاع، وتنفيذ مشاريع إغاثية، تشمل تثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة و"إسرائيل"، أو عقد "هدنة" بين الطرفين.
ومنذ انطلاق فعاليات "مسيرة العودة وكسر الحصار"، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، بمارس/ آذار الماضي، تتصاعد جرائم الاحتلال ضد المشاركين سلميًا بالمسيرات، حيث استشهد نحو (160) فلسطيني، وأصيب ما يزيد عن (17) ألف آخرين، في وقت تواصل فيه "إسرائيل" حصارها للقطاع منذ 12 عامًا، مخلفةً أوضاعًا صعبة على الأصعدة كافة، طالت أكثر من مليوني نسمة يعيشون فيه.


التعليقات : 0