غزة / محمد مهدي
يسارع جيش الاحتلال الخطا في الوقت الراهن لتأمين حدود المستوطنات المحاذية لقطاع غزة وحمايتها من تسلل المقاومة سواء عبر الأنفاق الأرضية أو عبر البحرية كما حدث خلال العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2104.
وأعلنت وزارة جيش الاحتلال عن تحقيق تقدم في مشروع إنشاء حاجز بحري محاذٍ لشاطئ غزة ؛ بهدف منع عمليات تسلل مسلحين من قطاع غزة إلى شواطئ « إسرائيل» على غرار عملية زيكيم البحرية التي نفذتها مجموعة كوماندوز بحرية من المقاومة.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية يمتد الحاجز البحري شمال قطاع غزة على طول 200متر وبعرض 50 متراً، كما سيشيد فوقه سور على ارتفاع ستة أمتار ويشمل وسائل مختلفة لتغطية المنطقة فوق وتحت سطح البحر.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن الحاجز مكون من ثلاث طبقات، ستكون إحداها تحت مستوى سطح البحر، فوقها طبقة من الحجر ومن ثم الطبقة الثالثة التي ستبنى من الأسلاك الشائكة. وسيحيط سياج آخر بالحاجز.
كما يواصل جيش الاحتلال العمل في مشروع الحاجز البري على الحدود الشرقية لقطاع غزة من خلال إنشاء حاجز خرساني بعمق عشرات الأمتار تحت سطح الأرض بتكلفة مقدرة بحوالي 2.2 مليار دولار للحاجز البري فقط .
حاجز إعلامي
وأكد الخبير في المجال العسكري اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي أن الحاجز البحري لا يمكنه أن يشكل أي حماية لشواطئ المدن الإسرائيلية من خطر انزال مجموعات بحرية تتبع للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة .
وقال الشرقاوي لـ" الاستقلال" :" حسب المواصفات التي أعلنتها وزارة الامن الاسرائيلية حول تفاصيل المشروع فلا يمكنه أن يعيق مجموعات المقاومة البحرية من الوصول إلى أهدافها المحددة بدقة " .
وبين أن الهدف الأسمى الذي تضعه دولة الاحتلال من اقامة الحواجز البحرية والبرية هو اعلامي محض وتوجه رسائل تطمين للجبهة الداخلية؛ لإشعارهم أن المستوى السياسي والعسكري يبذل كافة الجهود المتاحة لأجل حماية مواطنيهم .
واعتبر أن كافة المشاريع التي تعكف دولة الاحتلال على تنفيذها في المرحلة الحالية والسابقة هي من نتائج توصيات وتقارير اللجان التي درست ملف الحرب الأخيرة مع المقاومة ؛ لمحاولة معالجة نقاط الضعف التي عرتها عمليات المقاومة النوعية .
موازنات فلكية
ومن جهته، أكد المختص في الشأن الاسرائيلي ناجي البطة أن مشاريع إنشاء حاجز بحري شمال قطاع غزة وآخر بري على الحدود الشرقية لقطاع غزة سيكلف خزينة الاحتلال مبالغ مالية فلكية وضخمة .
وقال البطة لـ "الاستقلال" :" جيش الاحتلال أعلن في وقت سابق عن موازنة الحاجز البري بمبلغ 2.2 مليار دولار فيما لم يعلن عن قيمة الحاجز البحري الذي يكلف مبالغ طائلة خاصة في ظل حتمية وجود أجهزة حساسة جداً ومتطورة لتلبية الهدف المقام الحاجز من أجله ".
وبين أن الأجهزة والمجسات الحساسة التي سيتم تركيبها في الحاجز البحري تحمل خطورة عكسية من خلال امكانية إرباك الجيش واشغاله في العديد من الاشعارات الخاطئة الناجمة عن اسراب الأسماك البحرية وطبيعة البحر .
وتابع :" في حال استغناء الاحتلال عن تركيب أجهزة الاستشعار فسيكون الحاجز عبارة عن مجموعة من الحجارة لا تختلف عن الصخور في البحر ولا تشكل أي عائق أمام حركة رجال المقاومة في كنف البحر بكل حرية ".
وتوقع البطة أن تستغل قيادة الاحتلال مشاريع الحواجز البحرية والبرية لاستجلاب المزيد من التمويل والدعم وتضخيم الموازنة العسكرية لجيش الاحتلال .
وأضاف :" يسعى الاحتلال لإشعار الفلسطينيين بأنه سيستغل أي تهدئة أو هدوء في تعزيز قوته وتحصيناته العسكرية ، وأن النتائج ستكون وخيمة على الشعب الفلسطيني والمقاومة في حال قرر الاحتلال شن عدوان جديد ".


التعليقات : 0