يعقد منتصف الشهر الجاري

فصائل: اجتماع المركزي لقاء داخلي لـ"فتح" يكرس سياسة التفرد بالقرار

فصائل: اجتماع المركزي لقاء داخلي لـ
فلسطينيات

غزة/ محمد مهدي

أكدت فصائل فلسطينية أن اجتماع المجلس المركزي المزمع عقده منتصف الشهر الجاري في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لا يعدو كونه لقاء داخلياً لا يمثل رغبة وإرادة الشارع الفلسطيني، معتبرين أن انعقاد المجلس يكرس سياسة التفرد بكافة مؤسسات الدولة وهيمنة تنظيم واحد عليها لتكون منابر لخطاباته وترويجاً لسياسته . 

 

وشددت الفصائل على أنه كان الاولى الدعوة لاجتماع الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لتدارس الرد الفلسطيني على سيل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم والتغول الاستيطاني وتمرير قوانين عنصرية على غرار قانون «القومية الاسرائيلي» .

 

وكان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون قد أكد خلال تصريحات إعلامية لإحدى الإذاعات الفلسطينية الرسمية استمرار الجهود والترتيبات لعقد جلسة المجلس المركزي منتصف الشهر الجاري والتي ستحمل اسم دورة " الشهيدة رزان النجار والانتقال من السلطة إلى الدولة ".

 

وكشف الزعنون عن توجيه الوطني دعوة شخصية لعشرة أشخاص من قيادات حركة حماس للمشاركة في جلسات المجلس المركزي ، موضحاً أنه في حال موافقة قيادات حماس على المشاركة فسيتم اعتماد نظام الفيديو كونفرس للتواصل يبن المجتمعين في رام الله وغزة .

 

مجلس ظل

 

وأكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل أن حركته لم تتلق أي دعوة رسمية للمشاركة في لقاءات المجلس المركزي المزمع عقدها تحت حراب الاحتلال في مدينة رام الله منتصف الشهر الجاري.

 

واعتبر المدلل في حديثه لـ "الاستقلال" أن انعقاد المجلس المركزي وفق العضويات المتاحة من قبل المجلس الوطني تمثل خطوة لتكريس التفرد بمؤسسات السلطة وإبقاء المجلس المركزي كمجلس ظل تحت هيمنة رغبات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يملك كافة الصلاحيات.

 

وحذر من انعكاس الخطوات التفردية التي تنتهجها السلطة الفلسطينية ومؤسسة الرئاسة بشكل كارثي على الجهود التي تبذلها القاهرة على صعيد ملف المصالحة الفلسطينية، مضيفاً " يجب أن تغرس بذور الثقة التي انعدمت لفترة طويلة وأن تتخذ الاجراءات التي تعزز التوافق والابتعاد عن الخطوات التي تحمل مردوداً سلبياً على سير عجلة المصالحة ".

 

وبين القيادي المدلل أن القرارات التي يتخذها المجلس المركزي في صيغته الحالية بدون مشاركة حركتي الجهاد الاسلامي وحماس لا تمثل رغبة وإرادة الشارع الفلسطيني كما أنها ستخضع في النهاية لفلترة مؤسسة الرئاسة التي تمرر ما يوافق رغباتها وتعلق القرارات التي لا تتوافق مع سياستها ، الأمر الذي يبرز جلياً حجم التفرد في مؤسسات الدولة .

 

بلا مضمون

 

ومن جهته،  نفى نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي يحيى موسى أن تكون قد وجهت أي دعوات لحركة "حماس" لحضور اجتماعات المجلس المركزي .

 

وقال موسى لـ "الاستقلال":" لم يتم اعلامنا بتوجيه أي دعوات للمشاركة في جلسات المجلس المركزي ، كما أن موقف حركة حماس من المجلس لم يطرأ عليه أي تغيير والمطلوب هو عقد مجلس وطني توحيدي يجمع كافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني وفق مقررات بيروت ".

 

وتساءل :" كيف يمكن لمجلس لا تشارك فيه حماس ولا الجهاد الاسلامي ولا الجبهة الشعبية والديمقراطية أن يحمل اسم مجلس وطني فلسطيني ! ".

 

وبين أن المجلس المركزي غير قادر على إنفاذ قراراته ولاسيما المتعلقة بوقف التنسيق الأمني والتي بقيت معلقة كما حال قرارات طالبت بوقف الإجراءات العقابية ضد غزة وهو ما يبرهن عملياً أنه مجلس بلا أي مضمون .

 

خلل في الهيكلية

 

وبدوره، أكد المحلل السياسي حسن عبدو وجود اختلال جلي في النظام المعمول به في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، مفسراً قوله :" حين يتم استثناء حركتين بقيمة الجهاد وحماس بثقلهما السياسي والجماهيري من عضوية منظمة التحرير يبرز حجم الخلل المدسوس في هيكلية المنظمة والذي يجب اصلاحه ".

 

وأوضح عبدو لـ "الاستقلال" أن الدعوات للمشاركة في لقاءات المجلس المركزي تقتصر على أعضاء المجلس الوطني الذي لم تشارك فيه حماس والجهاد إلى جانب الجبهة الشعبية، وحتى في حال تم توجيه الدعوة فستكون دعوة تشريفية للحضور التمثيلي والذي لا يتوافق مع رؤية حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

 

وقال :" الجهاد وحماس يرغبان بمشاركة سياسية فاعلة لترميم البيت الفلسطيني وإصلاح ما يمكن اصلاحه من خلال العمل الجماعي والتوافقي، وعليه لا أعتقد أن أي منهما يقبل بتلبية دعوة فيما لو قدمت ستكون دعوة رمزية تشريفية لا غير ".

 

وبين عبدو أن المجلس المركزي غير مخول باتخاذ قرارات ويقتصر دوره على تقديم توصيات أو مشاريع قرارات تستوجب موافقة وتوقيع رئيس السلطة عليها لتمريرها، الأمر الذي يجعل من المجلس المركزي مجرد أداة يتم إدارتها وفق حسابات ضيقة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق