الإقصاء والتفرد" مقصلة عباس بحق منتقديه"

الإقصاء والتفرد
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتباع  نهج وسياسة  الإقصاء والتفرد ، منذ توليه سدة الحكم في  محاولته لبسط سيطرته وهيمنته على كل المؤسسات التي تندرج في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة وحتى داخل حركة فتح ، الامر الذي يضر بالعلاقات الداخلية بين كافة المكونات الاساسية للمؤسسات الفلسطينية، وكذلك تصادر حقوق الشعب الفلسطيني .

 

وطالت  تلك السياسة عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد بعد اعفائه من منصبه كرئيس لدائرة شؤون المغتربين بمنظمة التحرير الفلسطينية، وإحالة الملف لنبيل شعث مستشار الرئيس للشؤون الخارجية، وكذلك اقالة رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من منصبه، ولم يكتف بذلك إذ قام مؤخرا بإحالة محمد النحال  مدير مؤسسة رعاية أسر الشهداء للتقاعد المبكر .

 

ويدور الحديث عن قبول رئيس السلطة محمود عباس استقالة ناصر القدوة من اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي قدمها قبل نحو شهرين احتجاجا على نتائج ومخرجات اجتماع المجلس الوطني الأخير، وكما سحب منه قبل أيام ملف الاعلام والتعبئة الفكرية وأسنده لنبيل أبو ردينة.

 

خطوات خطيرة

 

عضو اللجنة المركزية بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، عد ما اتخذه رئيس السلطة من إجراءات تعسفية بحق أعضاء بمنظمة التحرير ومسؤولين أخرين بالغ الخطورة ، معتبرا أن هذه الإجراءات خاطئة وغير قانونية.

 

وأكد أبو ظريفة لـ"الاستقلال" أن ما حدث يضر بالعلاقات الداخلية بين المكونات السياسية للمنظمة، كما يضعف وحدتها من بين المؤسسات ويحرفها عن أهدافها الرئيسية كمظلة لكافة الشعب الفلسطيني.

 

ولفت إلى أن الإجراءات بحق الأعضاء بالمنظمة اتخذت على خلفية سياسية ، علاقة مباشرة بالمواقف التي تصرح بها الفصائل التي تنطوي تحت منظمة التحرير كالجبهة الديمقراطية، مطالبا رئيس السلطة محمود عباس بوقف السياسة الأحادية المتفردة التي تلحق الأذى بالمؤسسات، ووقف الأشكال كافة التي من شأنها أن توتر الأجواء الداخلية ، وإعادة العلاقات كما السابق ، واحترام الرأي والرأي الاخر .

 

وشدد على أن الرئيس عباس يريد بأفعاله تعزيز النهج  القائم على افراغ المؤسسات من مضمونها السياسي والوطني؛ لخدمة الرؤية السياسية بحكم ميزان القوى المختلف لصالح تنظيمات على حساب تنظيمات أخرى ، مؤكدا ان منظمة التحرير لن ينصلح حالها دون إعادة بناء المجلس الوطنى والمركزي واللجنة التنفيذية ، من خلال انتخابات شاملة على أساس التمثيل النسبي الكامل ، والاتفاق على برنامج وطنى قادر على توحيد الحالة الوطنية .

 

ولفت النظر إلى أن الفصائل ستعمل على مجابهة السياسة الضارة بالمؤسسة الوطنية ، ومجابهة النهج الاقصائي المنفرد من خلال دورها الوطنى، والحالة الشعبية الضاغطة ؛ للحفاظ على منظمة التحرير من الانهيار.

 

أسلوب استفزازي

 

بدوره ، رأى المحلل والكاتب السياسي عبد الستار قاسم أن ما أقدم عليه رئيس السلطة محمود عباس من اقالة وإعفاء أعضاء من منظمة التحرير ، أسلوب استفزازي ينتهجه عباس، الذي يؤكد من خلاله أن كافة المجالس التابعة للمنظمة غير شرعية ، وأعضاءها منتهكون للقانون الثوري الفلسطيني، ويساقون للمحاكمة، مشدداً على أن عباس يتصرف كيفما يشاء ، دون أن يردعه أحد.

 

وأكد قاسم لـ"الاستقلال " على أن عباس يهدف من خلال إجراءاته لإثارة الرعب والقلق في نفوس المسئولين ، لتثبيت استبداده وتفرده بالسلطة , مشيرا إلى أنه أقدم على اقالة ياسر عبد ربه من  منصب آمين سر اللجنة التنفيذية عام 2015 هو اليوم يكرر ذات المشهد مع مسؤولين وقيادات اخرى .

 

وأوضح أن عباس دائما يبحث عن الانقسامات والخلافات ويعمل على تعميقها ؛ لتثبيت وضعه كرئيس للسلطة، مبينا أنه يعمل في اطار التفرد والاستبداد بالقرارات وإقصاء العديد من الأعضاء  ، وصناعة الفتن داخل الشعب الفلسطيني.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق