غزة/ محمد مهدي
تستعد الجماهير الفلسطينية للزحف مجدداً صوب مخيمات العودة المقامة على الحدود الشرقية لقطاع غزة؛ لإحياء جمعة "لغزة الحرية والحياة" من أجل نيل حقوقها بالعيش بحياة كريمة دون المساس بكرامتها أو التفريط بمبادئها الثابتة، في اطار النضال السلمي في مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت في الثلاثين من آذار/ مارس المنصرم.
وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة اسم «لغزة الحرية والحياة» على فعاليات الجمعة العشرين ، داعية الجماهير الفلسطينية للمشاركة الفاعلة في الفعاليات المطالبة بحق غزة بالحياة وكسر الحصار الجائر المفروض عليها للعام الثاني عشر على التوالي ، في ظل حراك دولي نشط تشهده الحلبة السياسية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع عدد الشهداء خلال حراك مسيرة العودة الكبرى السلمي إلى 158 شهيدا فيما بلغ عدد المصابين 17.500 اصابة ما بين اصابات بالأعيرة النارية والغاز السام.
حياة كريمة
وأكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل أن الشعب الفلسطيني مصمم على نيل حقوقه بالعيش بحياة كريمة دون المساس بكرامته أو التفريط بمبادئه، موضحا أن الجماهير تملك درجة عالية من الوعي السياسي تؤهلها لاستنباط النوايا من كافة الاطروحات والصفقات التي تسوقها عدة جهات دولية.
وقال المدلل لـ "الاستقلال":" الشعب الفلسطيني متمسك بحقه بأن يحيا حياة خالية من الحصار والمنغصات التي يصنعها الاحتلال للتضييق عليه، ولكنه أكثر حرصا وتمسكا بكرامته"، مضيفا :" أصر الاحتلال على خنق قطاع غزة على أمل أن يقبل بأي حل يخرجه من حلقات الحصار الخانق ولكن شعبنا الأبي أثبت للجميع أنه مصر على انتزاع حقه وأن يحيا بكرامته ".
وتوقع القيادي المدلل أن تشهد حدود الوطن الشرقية زحوفاً كبيرة يوم غد الجمعة على غرار المشاركة الواسعة التي سجلتها مخيمات العودة خلال الجمعة الماضية " جمعة الوفاء لشهداء القدس" .
وأوضح أن الحشود السلمية التي عاشتها مخيمات العودة منذ انطلاق الحراك السلمي ساهمت بتفعيل القضية الفلسطينية وتعرية الوجه الاجرامي لجيش الاحتلال الذي لم يتوان باستعمال ترسانته العسكرية للتعامل مع أطفال وجماهير تطالب بحقوقها المكفولة وفق القرارات الدولية والأممية.
وحول دلالات الاسم الذي تم اطلاقه على فعاليات الجمعة العشرين لمسيرة العودة قال المدلل :" إن الجميع يتحدث حول مشاريع وطروحات لحل مشاكل قطاع غزة وتحويل ملف القطاع إلى ملف انساني، وهذه الجمعة هي للتأكيد أن كسر الحصار هو واجب دولي وإنساني ، ولكن لا يمكن أن يكون على حساب كرامة الشعب الفلسطيني وثوابته وهو ما ستصدح به الجماهير على امتداد الخط الزائل ".
توقيت حساس
وأكد المحلل السياسي مصطفى الصواف أن الجمعة القادمة تمتلك طابعاً خاصاً نظرا لتوقيتها الحساس في ظل الحراك النشط الذي تشهده الحلبة السياسية والحديث الدائر عن تقديم مبادرات ورؤى لإنعاش قطاع غزة .
وقال الصواف لـ" الاستقلال":" الجماهير الفلسطينية تدرك جيدا حساسية التوقيت الراهن ومدى أهمية المشاركة الجماهيرية الحاشدة لتعزيز الموقف الفلسطيني والتأكيد على تمسك الجماهير بحقها بالعيش بحرية وكرامة ".
وببين أن الحشود الجماهيرية ستخرج محملة بعدة رسائل هامة تؤكد اصرارها على بلوغ أهدافها رغم الجرائم الصهيونية المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني والتي كان أخرها الاستهداف المباشر لعناصر كتائب القسام خلال مناورة تدريبية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة .
وتوقع الصواف أن تظهر حالة القلق والتوتر جلية على جنود الاحتلال المتمترسين خلف السواتر الترابية أمام مخيمات العودة ؛ خوفا من رد فعل المقاومة في أعقاب الجريمة الأخيرة التي أقدم عليها جيش الاحتلال.


التعليقات : 0