غزة/ الاستقلال
أكّد الدكتور أنور أبو طه عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، "أن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي ومدتها هي مسألة تقررها المصلحة الميدانية لشعبنا ومقاومته".
أبو طه وفي تصريحات لـ"صحيفة الحدث" المحلية من رام الله، قال: "إن حركة الجهاد الإسلامي لا يمكن أن توافق على أيّ شكل من أشكال الهدنة التي تعترف بالعدو، أو تشرّع العدوان، أو ترتكز لشروط سياسية تهدر الحقوق الوطنية، أو تصادر حق المقاومة في الرد على أي عدوان".
وأوضح أن حركته تتعامل مع أي موقف من "إسرائيل" على قاعدة مشروعية المقاومة الشاملة وعلى رأسها الكفاح المسلّح، الذي هو حجر الأساس في برنامج حركة الجهاد وفكرها.
وأضاف: "شرط التهدئة هو لجم العدوان وحماية شعبنا ومقدراته، دون أن نرفع يدنا عن الزناد، وعيننا على العدو"، مشدّدًا على أن حركة الجهاد لن تخضع أو تستسلم لغطرسته (العدو)، وستستمر في الرد على كل عدوان، مهما بلغت كثافة النيران.
وحول عدوان "إسرائيل" الأخير على القطاع، اعتبر أن "كيان الاحتلال ومن خلال سياسية الإجرامية العدوانية يحاول فرض معادلة دون ردع من قبل المقاومة.
وعبّر عضو المكتب السياسي للجهاد عن رفض حركته لأيّة تهدئة من طرف واحد، فهذا عبارة عن "أوهام وأحلام"، على حد وصفه. وقال: "لدينا من القوة والإرادة واليقظة ما يكفي لإفشال رهاناته ومخططاته".
وتابع: "لا تخشى أيّة مخططات قادمة (..) فلقد تصدينا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وكنّا كل مرة نعود في مواجهته أقوى عودًا وأصلب إرادةً، وأمضى سلاحًا".
وحول المقترحات المتعلقة بالمشاريع الاقتصادية الخاصة بقطاع غزة، أشار أبو طه إلى أن "هناك محاولات لجهات إقليمية ودولية (لم يسمّها) لفرض اتفاقيات سياسية تحت عنوان اقتصادي، وهي محاولات قديمة جديدة، ولكنها تطرح الْيَوْمَ بعد أن فشل العدو في كسر إرادة شعب المقاومة بالقوة والحصار والتهديد، وعجز أن يسلب المقاومة سلاحها فضلاً عن روحها وإرادتها".
ولم يخفّ في الوقت ذاته دعم حركة الجهاد الإسلامي لأيّة جهود تساهم في تخفيف المعاناة الاقتصادية والإنسانية عن شعبنا وترفع عنه الحصار.
وقال: "نحن منفتحون على أي جهود عربية وإسلامية ودولية خيِّرة، تدعم صمود شعبنا في أرضه، وتساهم في توفير الحياة الكريمة التي تعينه على الاستمرار على طريق تحرير وطنه واستعادة حقوقه".
وفيما يتعلق بزيارة وفد "الجهاد" إلى موسكو، بيّن أبو طه – وهو أحد أعضائه - أنها جاءت لإطلاع الجانب الروسي على المعاناة اليومية الشاملة التي تمسّ بشعبنا جرّاء الحصار على قطاع غزة والعدوان المسلح المتكرر والدائم عليه، والتضييق والقمع لشعبنا في الضفة، والاضطهاد العنصري لشعبنا في الأراضي المحتلة عام 1948 بدعوى يهودية الدولة".
وتابع: "زيارة الوفد لروسيا جاءت بدعوة رسمية من وزارة الخارجية الروسية للاطلاع على موقف الحركة من الأحداث والتطورات الحاصلة على صعيد القضية الفلسطينية، باعتبار حركة الجهاد تتمتع برصيد نضالي وسياسي وازن، وصاحبة علاقات وطنية ذات ثقل ومصداقية لدى عديد الأطراف".
ولفت إلى أن الجانبين استعرضا أيضًا سُبل توحيد الصف الفلسطيني وإعادة بناء المرجعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، والمؤامرة التي تحاك من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف إقليمية لفرض ما تسمى "بصفقة ترامب (القرن)"، والتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية لصالح دولة العدو، تحت عناوين مختلفة.
وأكّد أن الجانب الروسي أبدى اهتمامًا كبيرًا بمواقف حركته السياسية وتفهمًا واضحًا لمقاومتنا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.


التعليقات : 0