جلسة "المركزي" برام الله .. تكرار للذات!

جلسة
فلسطينيات

عضو بـ"المركزي": سنناقش موضوعات مهمة وكل السيناريوهات والاحتمالات مفتوحة

خريشة: الجلسة لن تأتي بجديد ولا أحد يملك قرار حل التشريعي 

غزة/ قاسم الأغا

من جديد، يلتئم المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، غداً الأربعاء، في ظل إعلان رسمي برفض المشاركة في الجلسة من قبل الجبهة الشعبية، ثاني أكبر فصائل المنظمة، وسط تصريحات تُنقل عن قيادات في منظمة التحرير والسلطة وحركة «فتح» باتخاذ قرارات «مهمة» خلالها.

 

ويطرح هذا الالتئام لـ»المركزي» الذي يعد حلقة الوصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في دورته الـ 29(دورة الشهيدة رزان النجار والانتقال من السلطة إلى الدولة) تساؤلات حول جديّة «القيادة» هذه المرة في تطبيق القرارات التي سيتخذها، لا سيما بعد قرارات الدورة السابقة التي لم تر طريقها للتطبيق، وعلى رأسها إعادة تقييم العلاقات السياسية والاقتصادية ووقف التنسيق الأمني مع كيان الاحتلال.

 

وأعلن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون أن قوام المجلس المركزي يبلغ (135) عضوًا، موضحًا أن أعماله ستبدأ ظهر الأربعاء بكلمة لرئيس المجلس، ثم كلمة لرئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 محمد بركة، ثم كلمة مطولة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس.

 

وأضاف الزعنون أن جدول أعمال المركزي يتضمن (10) بنود، إضافة إلى ما يقترحه الأعضاء خلال الجلسة وتقبله رئاسة المجلس. وعلمت "الاستقلال" أن اجتماعًا سيُعقد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ظهر اليوم الثلاثاء، بمدينة رام الله، وذلك عشية انعقاد جلسة المجلس "المركزي"؛ لإقرار التقرير الذي ستقدمه اللجنة إلى اجتماع المجلس بصورته النهائية.

 

أهمية كبيرة

 

وقال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية د. عمر الغول: "إن انعقاد المجلس في هذا التوقيت تحديدًا يكتسب أهمية كبيرةً جدًا، خصوصًا وأنها تأتي بعد فترة وجيزة من انعقاد المجلس الوطني لمنظمة التحرير".

 

وأوضح الغول لـ"الاستقلال" أن  جلسة "المركزي" التي ستعقد يومي الأربعاء والخميس المقبلين برام الله، ستناقش عدّة مواضيع مهمة، أبرزها مناقشة أهمية الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة، لا سيما بعد نيل فلسطين (عام 2012) صفة دولة مراقب (غير عضو) في الأمم المتحدة.

 

وأشار إلى أن المواضيع التي سيتم مناقشتها أيضًا آليات تنفيذ قرارات المجلس الوطني الصادرة عن دورته الأخيرة بما فيها وقف التنسيق الأمني، وسُبل التحرك دوليًا في ضوء انسداد أفق التسوية، أمام تعنّت الاحتلال "الإسرائيلي" وجرائمه المتواصلة على الأرض، وقوانينه العنصرية التي كان آخرها ما يسمى بـ"القومية اليهودية"، وكذلك  القرارات الأمريكية الأخيرة، التي تستهدف تصفية القضية، وعلى رأسها قضيتا القدس واللاجئين الفلسطينيين.

 

ولم يستبعد أن يتّخذ المجلس خلال اجتماعاته موقفًا لرفع العقوبات التي تواصل السلطة فرضها على قطاع غزة.

 

وتابع: "بالتأكيد سيعاد طرح موضوع رفع الإجراءات المتخذة ضد الموظفين العموميين بالقطاع (التابعين للسلطة) وحسمه لجهة عودة الرواتب كما كانت سابقًا (ما قبل مارس/ 2017)؛ لأن هذا حق قانوني وإداري لهم". 

 

وفيما إذا كان سيتخذ المجلس المركزي قرارًا بإعلان نفسه بديلًا عن المجلس التشريعي، قال الغول: "كل السيناريوهات والاحتمالات مفتوحة، والمجلس المركزي سيد نفسه، وهو صاحب الصلاحية والولاية في التقرير بشأن أي مسألة من المسائل التنظيمية أو السياسية أو القانونية أو البرلمانية".

 

تكرار للسابق

 

أما  النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة، فلم يخفِ أهمية الجلسات التي تعقدها المؤسسات الرسمية، إلا أنه شدد على أن أهميتها تكتسب من مشاركة الكل الفلسطيني، تحديدًا في ظل التحديات التهديدات والمخاطر المندرجة تحت ما تسمى "صفقة القرن".

 

وفي حديثه لـ"الاستقلال"، اعتبر النائب خريشة عقد جلسة للمجلس المركزي دون حضور ومشاركة أطرف فلسطينية أساسية مهمة في الساحة الفلسطينية (حركتا حماس والجهاد الإسلامي) سينتج عنها تكرار لما جاء في جلسات "المركزي" و"الوطني" السابقة.

 

وأضاف: "لن تأتي  جلسة المركزي بجديد، بل سيُعيد المجتمعون طرح ما تم طرحه سابقًا كالمطالبة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، دون إنفاذ لهذه المطالبات بشكل عملي". وأكّد على أهمية إعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية، وعلى رأسها المجلسان "المركزي" و"التشريعي"، من خلال احترام قراراتها، والتأكيد على حضور ومشاركة الجميع.

 

 وشدّد على أنه "لا يملك أحد قرار حلّ المجلس التشريعي وإلغاء شرعية انتخابه، وهذا ما نصّ عليه القانون الأساسي الفلسطيني"، مضيفًا: "المجلس سيّد نفسه؛ لأنه أساس الشرعيات القانونية، وهو الذي يستطيع أن يحلّ ويلغي أدوار الآخرين". كما قال.

 

ودعا النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي إلى ضرورة أن يتخذ المجتمعون بـ"المركزي" إجماعًا إيجابيًا للمطالبة بالعودة عن القرارات المعيبة التي اتخذتها السلطة، والمتمثلة برفع عقوباتها عن القطاع، وإعادة مستحقات الموظفين والأسرى وذوي الشهداء.    

 

رفض المشاركة 

 

من جهتها، عبّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن رفضها المشاركة باجتماعات المركزي.

 

وجاء هذا الرفض على لسان نائب الأمين العام للجبهة اللواء أبو أحمد فؤاد، الذي قال: "لن نشارك في اجتماع المركزي؛ لأننا لم نشارك في اجتماع المجلس الوطني، الذي شكّل هذا المجلس".

 

وحذّر في حديث سابق لـ"الاستقلال" من أن يتّخذ "المركزي" قرارات تعزّز في تكريس حالة الانقسام.

 

وقال: "لا نوافق على أن تحال صلاحيات المجلس الوطني إلى المجلس المركزي، المجلس الوطني هو برلمان فلسطين، وصلاحياته لا تُحال لهيئة أدنى".

 

 وأكمل: "يجب أن يتخذ المركزي خطوات توحيدية وليست انقسامية، لمنع تمرير صفقة القرن الآخذة بالتنفيذ، فالوحدة والمقاومة هما الرد الذي يمنع تمرير هذه الجريمة الصهيو – أمريكية".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق