غزة/ دعاء الحطاب
في خطوةٍ لإنهاء أزمة موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» المفصولين عن العمل، والذين ينفذون العديد من الخطوات الاحتجاجية رفضاً لقرار الوكالة الدولية قرر اتحاد الموظفين نقل الاعتصام السلمي للمفصولين من أمام مكتب «اونروا» إلى مركز تدريب غزة ( الصناعة) لمدة خمسة أيام، وهي فترة التفاوض مع الإدارة، محذراً من قسوة الإجراءات والخطوات التصعيدية التي سيلجأ إليها في حال لم يتم التوصل لحلول تنهي معاناة الموظفين.
ويعتصم عشرات الموظفين المفصولين عن العمل داخل المقر الرئيس لوكالة الغوث بغزة منذ نحو شهر، فيما أعلن عدد منهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أسبوع لحين تراجع إدارة الوكالة عن إنهاء عمل ما يقارب 1000موظف من الموازنة العامة ضمن برنامج الطوارئ.
فيما تقول الوكالة: إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
الاعتصام مستمر
وبين صفوف المُعتصمين رفضاً لقرار إدارة "أونروا" الأخير بشأن فصل 1000 من موظفيها، أمام مركز تدريب غزة " الصناعة" أمس، كان الموظف بدائرة الصحة النفسية إبراهيم أبو الحصين يرفع لافتة كُتب عليها " لا لقطع أرزاقنا"، ولسان حاله يردد عباراتٍ تؤكد استمراره بالاعتصام ما دام ليس هناك حلولا جدية لأزمتهم .
وقال أبو الحصين لـ"الاستقلال":" أول أمس تم إبلاغنا من قبل اتحاد الموظفين أنه سيتم نقل الاعتصام من مقر الوكالة إلى مبنى الصناعة لخمس أيام، بغية التحاور مع إدارة "اونروا" لإيجاد حلول لأزمتنا، ونفذنا القرار أملاً في انهاء معاناتنا".
ويتابع:" أخذنا وعود أن يتم إعادة 30% من الموظفين إلى عملهم كالسابق دون أن تغيير، وتحويل 60% منهم إلى العمل الجزئي ليتقاضوا راتباً 400دولار بدلاً من 1000دولار وعلى ان يصبح دوامهم ثلاث أيام بالأسبوع، والفئة الأخيرة 10% يتم فصلهم بشكل نهائي"، مستدركاً:" نص البلاء ولا البلاء كله، هكذا تقبلنا وعودهم ".
وأكد أنه مستمراً باعتصامه ولن يتراجع عنه إلا إذا أعادت " اونروا " الحقوق المشروعة للموظفين واللاجئين، لافتاً أن العديد من الموظفين بات السجن مصيرهم المحتوم ، بعد ما تكبدوا التزامات مالية عديدة للبنوك والمؤسسات وغيرها.
الأزمة في طريقها للحل
ومن جانبه، أكد أمير المسحال رئيس اتحاد موظفي "اونروا" في غزة، أن الاتحاد قرر نقل اعتصام الموظفين المفصولين من أمام مقر الوكالة إلى مركز تدريب غزة "الصناعة" لمدة خمسة أيام، على أن يتم خلالها التحاور مع إدارة الوكالة لحل أزمة الموظفين.
وقال المسحال لـ"الاستقلال":" إن استجاب الاتحاد لمطالب الوسطاء والحكومة في غزة ورام الله، بإعطاء إدارة اونروا فرصة لإيجاد حلول لهذه الأزمة بالتشاور والحوار، على أن يتم تشكيل لجنة فورية من اتحاد الموظفين لتتحاور مع مدير عمليات الوكالة لمدة خمسة أيام، ونقل اعتصام الموظفين إلى مبنى الصناعة بهدف تمكين المدير من التواجد في مكتبه".
وأوضح أن أزمة الموظفين في طريقها للانتهاء، إذ إن إدارة الوكالة ولجنة الاتحاد من المقرر ان تخرجان في غضون خمسة أيام بتوصيات تخرج الإدارة من الأزمة، وتضع الـ 965 موظفاً المفصولين على قاعدة " ألا يغادر أحد هذه المؤسسة إلا برغبته ".
وكشف أن الاتحاد سيطرح خلال الجلسات الحوارية حلولاً تُمكن إدارة الوكالة من احتواء كافة الموظفين وذلك عن طريق ملء الفراغات، وكذلك اقتراح قانون التقاعد المبكر فبدلاً من أن تضع السيف فوق رقاب الموظفين وتنهي عقدهم الآن، تعطيهم حرية مغادرة المؤسسة مقابل أخذ كافة حقوقه ومستحقاته.
وأكد المسحال على أن الاعتصام ونزاع العمل مازالا مستمرين حتى تحقيق مطالبهم العادلة و ممارسة عملهم في أي وقت، مشدداً على أنه إذا تم التوصل لحلولٍ مرضية سيتم فض الاعتصام، وإذا فشلت الحلول سيستمر بالاعتصام وستكون الإجراءات والخطوات التصعيدية قاسية مقارنة فيما سبق.


التعليقات : 0