غزة/ قاسم الأغا:
أكّد خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن وفود الفصائل الفلسطينية في القاهرة تواصل لقاءاتها المكثّفة مع قيادة جهاز المخابرات العامة المصرية؛ لمناقشة ملفات مهمّة، أبرزها ملف كسر الحصار عن قطاع غزة، و"التهدئة" مع الاحتلال "الإسرائيلي"، استكمالًا للاتّفاق الموقع عام 2014، وليس اتفاقًا جديدًا .
البطش الذي وصل للعاصمة المصرية، مع وفد حركته برئاسة نائب الأمين العام الأستاذ زياد النخّالة، قال لـ"الاستقلال": "الفصائل تناقش ملف إنهاء الحصار الظالم وتثبيت التهدئة مع الاحتلال، والمقترحات المقدمة من مصر والأمم المتحدة، الخاصة برفع الحصار عن القطاع".
وعن ملف المصالحة الوطنية، نفى البطش تطرّق اللقاءات لهذا الملف، مضيفًا أن "النقاش حول ملف إنهاء الانقسام، وغيرها من القضايا المشتركة كرفع العقوبات (التي تفرضها السلطة)، ورواتب الموظفين؛ بانتظار وصول وفد حركة فتح للقاهرة".
وحول القضايا الأخرى التي ناقشها وفد قيادة "الجهاد الإسلامي" مع وكيل المخابرات المصرية؛ تابع القيادي البطش: "من بين القضايا التي طرحناها في لقاءاتنا هي أزمة وكالة الغوث (أونروا)، وفصل إدارتها مئات الموظفين العاملين لديها في غزة، بالإضافة إلى معاناة المسافرين الفلسطينيين، عبر معبر رفح البري، وخصوصًا معاناتهم على معديّة الفردان".
وفي الأثناء، يناشد مئات الفلسطينيون العالقون في الجانب المصري، منذ 5 أيام، الجهات الفلسطينية والمصرية بفتح معبر رفح، وإنهاء معاناة التفتيش والانتظار الطويل، في منطقة "المعديّة" على قناة السويس.
وبيّن القيادي بـ"الجهاد" أن المصريين أبدوا موقفًا إيجابيًا من كل ما تم طرحه، مشيرًا إلى أنه (الوزير عباس كامل) تحدّث مع الأطراف الدولية المختلفة حول أزمة "أونروا"، واّتفق معها على افتتاح العام الدراسي الجديد، في موعده المقرر (نهاية أغسطس الجاري)، وكذلك حلّ أزمة الموظفين المعتصمين بداخلها".
أما فيما يتعلّق بمعبر رفح، أوضح البطش نقلًا عن مسؤول المخابرات المصرية المكلف بالملف الفلسطيني أنه تم الشروع بتركيب الأجهزة الحديثة الخاصة بتسهيل سير العمل، مؤكدًا أنه "مع بداية شهر سبتمبر المقبل سيشهد المعبر حركة نشطة، ولن ينتظر المسافرون فيه إلّا القليل".
وأضاف: "كما وعدنا أيضًا بإيجاد حلّ لمعاناة أزمة المعديّة، من خلال زيادة ساعات العمل، وزيادة الطواقم الفنية؛ للإسراع في إنجاز المعاملات والتفتيش عليها".
وشدّد على أن قيادة حركته "ستواصل مساعيها لضمان تحقيق مطالب شعبنا الفلسطيني وعدم إذلاله، عبر توفير معابر حرّة مع العالم الخارجي (ميناء، ممر مائي، مطار)".
وأكمل: "لذلك هذا ما يجعلنا ندعم بشدّة تحقيق المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، انطلاقًا من اتفاق القاهرة عام 2011؛ لضمان حرية الحركة لأبناء شعبنا الفلسطيني".
وبالأمس، توجّهت وفود من الفصائل الفلسطينية عبر معبر رفح البريّ إلى القاهرة؛ للالتحاق بوفود فصائلية متواجدة هناك، منذ الثلاثاء الماضي، أبرزها وفد حركة الجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى ممثلين عن وفود أخرى.
وتضم الوفود المُغادرة، فصائل منظمة التحرير الفلسطينية (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، جبهة النضال الشعبي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة(.
ومطلع الأسبوع الجاري، وصل العاصمة المصرية وفد "حماس" (من خارج فلسطين)، على رأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري.


التعليقات : 0