الاستقلال/ نادر نصر
وصف قيادي مقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، المباحثات التي أجراها وفد الحركة "السياسي والأمني" في العاصمة المصرية القاهرة مع المسئولين المصرين بأنها كانت "شاقة" وتناولت قضايا حساسة وهامة.
وأكد لـ"الاستقلال"، أن المسئولين المصريين ركزوا في مباحثاتهم مع وفد الحركة على الجانب الأمني المتعلق بوجه الخصوص على تأمين الحدود بين قطاع غزة والجانب المصري، إضافة لملفات سياسية هامة وحساسة أخرى.
هذا وعلمت "الاستقلال" من مصادر فلسطينية مطلعة، أن جولة النقاشات بين وفد "حماس" وجهاز المخابرات المصرية لم تكتمل بعد، ولا تزال هناك ملفات سياسية وأمنية عالقة، سيتم بحثها فور عودة الوفد الحمساوي من زيارته الخارجية.
وغادر وفد من حركة "حماس" غزة الأحد برئاسة يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في القطاع، إضافة لأعضاء آخرين في الحركة غلب عليهم الطابع الأمني، حيث انضم للوفد ووكيل وزارة الداخلية، توفيق أبو نعيم، إضافة لعضو المكتب السياسي روحي مشتهى .
والزيارة الحالية هي الأولى التي يقوم بها السنوار لمصر منذ انتخابه قائدا للحركة في غزة في 13 فبراير/شباط الماضي، خلفا لإسماعيل هنية.
وكشفت المصادر أن اللقاءين اللذين عقدا في القاهرة على مدار اليومين الماضيين، بحثا على الأقل سبع ملفات هامة، كان على رأسها الوضع الأمني في سيناء الذي ركز عليه المسئولون المصريون وطالبوا حركة "حماس" بتكثيف التواجد على طول الشريط الحدودي وتأمينه من أي جماعات مسلحة.
وذكرت أن الملفات الأخرى التي فتحت على الطاولة، كانت حصار قطاع غزة، وفتح معبر رفح البري، وتحسين العلاقات بين الحركة والجانب المصري، إضافة لتفعيل مباحثات صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال "الإسرائيلي" والتي تعتبر مصر الوسيط الوحيد فيها حتى اللحظة.
وتابعت المصادر "تم التباحث كذلك في ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، وهنا أكدت الحركة على جاهزيتها التامة لإتمام المصالحة مع حركة "فتح"، في ظل الخطوات التصعيدية الكبيرة التي ينفذها الرئيس عباس ضد الحركة وقطاع غزة، وشملت الكهرباء ورواتب موظفي السلطة وقطاعات أخرى كالصحة".
القيادي في "حماس"، صلاح البردويل، قال، إن:" زيارة الوفد تأتي "في سياق التواصل والتنسيق المستمر مع الأشقاء المصريين"، وذكر البردويل، أن وفد حماس "سيبحث تطوير العلاقات الثنائية (مع القاهرة) وآفاق القضية الفلسطينية في ضوء التطورات الإقليمية".
وأضاف "كما سيناقش الوفد الوضع الإنساني في غزة ودور مصر في التخفيف من هذا الحصار".
وكان وفد أمني من حركة "حماس" زار مصر لعدة أيام نهاية كانون ثان / يناير الماضي وبحث مع مسئولين مصريين زيادة ترتيبات الحدود بين قطاع غزة ومصر وفتح معبر رفح، وعقب ذلك أعلنت وزارة الداخلية في غزة عن تعزيز إجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي بين القطاع ومصر، إلا أن ذلك لم ينعكس بشكل ملموس على تحسين العلاقات بين حماس والقاهرة.
وتوترت العلاقة بين حماس ومصر منذ عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي مطلع تموز/يوليو 2013 الذي كان يقيم علاقات وثيقة مع الحركة ذات الروابط التاريخية مع جماعة الإخوان التي ينتمي إليها.


التعليقات : 0