عبر قنوات إسرائيلية

استهداف المقاومة بأيد عربية.. إكمال لمربع المؤامرة

استهداف المقاومة بأيد عربية.. إكمال لمربع المؤامرة
فلسطينيات

 

الاستقلال/ سماح المبحوح

تتعرض المقاومة الفلسطينية لهجمة شرسة تطالب بالقضاء عليها ليس فقط من قبل العدو الصهيوني، بل اتسعت رقعتها، لتشمل بعض المسؤولين والمطبعين في الدول العربية، وعبر قنوات صهيونية، مما يظهر ذلك حجم المؤامرة  والتربص بها والدعوات للنيل منها، بحجة  أنها تشكل "منابع للإرهاب".

 

وأجرت القناة الإسرائيلية الثانية مقابلة تلفزيونية من مدينة جدة السـُعودية عبر تطبيق سكايب مع عبد الحميد حكيم، مديرِ معهد أبحاث الشرق الأوسط في جدة.

 

وهدد حكيم بتجفيف ما وصفها "منابع ارهاب" حركتي حماس والجهاد الإسلامي، في معرض رده على سؤال حول هدف القرارات العربية الأخيرة تجاه قطر، قائلا: " إن هناك سياسة جديدة تتباها الإمارات والسعودية ومصر، بأنه لن يكون هناك مكان للإرهاب أو الجماعات التي تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

 

لا يمتّ للعروبة بصلة

 

مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب استنكر تحريض مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات على حركات المقاومة خلال حديث عبر القناة الإسرائيلية الثانية، مشددا على أن هذا الخطاب الذي أدلى به على شاشة تلفزيون صهيوني يفترض أنها معادية للعرب والمسلمين، لا يمت للعروبة ولا الإسلام بصلة.

 

وقال شهاب لـ "الاستقلال" إن هذا الظهور أمر مرفوض ومدان ومستنكر، وطعنة للقضية الفلسطينية وللمقاومة، التي تشكل حصن الأمة وتحظى بدعم شعوبها وأحرارها ".

 

وأضاف: "حركات المقاومة شكلت حالة وعي إسلامي متقدم وشامل، والمقاومة حق مشروع يمارسه الشعب الفلسطيني، بسلاح بسيط حقق معجزات في مواجهة الجيش الذي كانوا يظنونه جيشاً لا يقهر", منوها إلى أن سلاح المقاومة سيبقي طاهراً لن تلطخه المؤامرات ولا الدسائس ولم ولن يوظف في صراعات على النفوذ والمال أو الاستقواء به على الضعفاء.

 

وأعرب شهاب عن أسفه لما يتم في المنطقة من محاربة لمشروع المقاومة خاصة بعد زيارة       "دونالد ترامب" الرئيس الأمريكي للسعودية قبل أيام، قائلا: " للأسف نحن أمام مجموعة من المطبعين، يعلنون بوضوح وجرأة تخليهم عن القيم والمبادئ العربية الأصيلة، ويلهثون للارتماء في حضن العدو الصهيوني، خاصة بعد زيارة ترامب للسعودية".

 

وأكد مسؤول المكتب الإعلامي للجهاد أن العدو يعرف أن هؤلاء لا يمثلون شيئاً في الأمة، لذلك لا يراهن عليهم بشيء، لكنه يحاول الاستفادة من كلامهم في الحرب الإعلامية ضد المقاومة وضد الشعب الفلسطيني، موضحا فشل سياسات ومحاولات النيل من المقاومة وحركاتها؛ لتمسك شعوب الأمة العربية والإسلامية بنهج المقاومة ضد أعداء الدين.

 

محاربة المقاومة

 

 أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا اعتبر أن التصريحات الصادرة عن المسؤول السعودي والخطوات التي تحدث بالمنطقة، تكشف النهج والسياسة التي تتبعها بعض دول الخليج ضد المقاومة الفلسطينية وحركاتها.

 

وأوضح مهنا لـ "الاستقلال" أن حجم وقوة العلاقة الإسرائيلية مع بعض الدول العربية خاصة الخليجية، باتت مكشوفة المعالم والاهداف أمام شعوب العالم، مبينا أن بعض الدول العربية أصبحت بمثابة أحجار الشطرنج التي تحركها " إسرائيل" وأمريكا" لمحاربة المقاومة والنيل من محركاتها.

 

وشدد على أن حركات المقاومة تمر بمرحلة صعبة، إذ أن السياسة الأمريكية الإسرائيلية تهدف إلى القضاء على المقاومة لتصفية القضية الفلسطينية، للانتقال إلى تحقيق "السلام الاقتصادي" الذي يريده رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو", دون إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه.

 

وأكد عضو المكتب السياسي أن أعداء الشعوب العربية " إسرائيل" وأميركا يعمدون إلى إنهاك المجتمعات العربية وتفعيل الحروب الطائفية ومحاربة المسلمين والإسلام في العالم العربي، لإشغال العرب بمقاتلة أنفسهم وحرف المسار عن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية قادة الشعب الفلسطيني وحركات المقاومة إلى اعلان موقف فلسطيني موحد يتمسك بالثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني بمقاومة أعدائه والتمسك بالمقاومة .

 

وردا على تصريحات الحكيم وصف المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري عبر تغريده له عبر موقع التواصل الاجتماعي "توتير" مشاركة أحد الاشخاص من جدة في مداخلة عبر القناة الصهيونية الثانية، وتحريضه ضد المقاومة الفلسطينية هو تطور خطير، داعيا  لعدم تكراره. 

 

وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال في تصريحات الليلة قبل الماضية  أثناء زيارته العاصمة الفرنسية باريس إن الكيل قد طفح من سياسات قطر، وإن على الدوحة وقف دعمها لجماعات كحماس والإخوان.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق