عباس يهدد بوقف التحويلات المالية للقطاع

"التهدئة".. هل تضاعف عقوبات السلطة على غزة؟

فلسطينيات

غزة/ محمود عمر

تهديد السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، بوقف التحويلات المالية إلى قطاع غزة في حال توقيع حركة حماس على اتفاق تهدئة ثنائي مع «إسرائيل»، الامر الذي استدعى حركة حماس لتحذير الاحتلال من هذه العقوبات وليس السلطة، مؤكدة أن الاحتلال هو من سيدفع الثمن، يشير  إلى وجود قناعة راسخة لدى الحركة بأن السلطة لا تستطيع اتخاذ خطوات عقابية ضد غزة إلا إذا دعمتها وأيدتها دولة الاحتلال.

 

وقالت صحيفة الحياة اللندنية الصادرة أمس: «إن أكثر من مسؤول في السلطة الفلسطينية ألمح إلى أن الرئيس عباس سيلجأ إلى وقف التحويلات المالية إلى غزة في حال توقيع حماس على اتفاق ثنائي مع إسرائيل».

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في السلطة الفلسطينية قوله: "إذا أرادت حماس أن تدير القطاع، عليها أن تتحمل كل المسؤوليات ونحن لن نقوم بتمويل انقلابها وانفصالها".

 

وحتى اللحظة لم يحظ اتفاق التهدئة الذي تجري مباحثاته بالقاهرة برعاية مصرية، بتوافق فلسطيني خاصة من منظمة التحرير الفلسطينية التي تطالب بعدم خروج أي اتفاق بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال عن إطارها.

 

فيما ترى حماس في التهدئة الطريق الوحيد لرفع الحصار المفروض على القطاع منذ 11 سنة متواصلة، والذي أدى إلى تدمير الحياة الاقتصادية والاجتماعية في القطاع الذي يبلغ عدد سكانه مليوني فلسطيني، في ظل تقاعس السلطة الفلسطينية عن القيام بأي إجراءات من شأنها إنعاش الوضع هنا.

 

وكشف عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، أن وفدًا من قيادة فتح توجه إلى القاهرة أمس، لبحث ملفي التهدئة في غزة والمصالحة مع حماس.

 

ومن المقرر أن تعود الفصائل الفلسطينية إلى العاصمة المصرية القاهرة قريباً، لاستئناف الحوار الداخلي في شأن الهدنة.

 

كافة العقوبات ممكنة

 

ويقول القيادي في حركة فتح أمين مقبول لـ"الاستقلال": "كافة الخطوات والإجراءات ممكنة ليتخذها الرئيس عباس ضد حماس في حال ذهبت إلى اتفاق تهدئة مع الاحتلال بشكل منفرد".

 

وأوضح أن المشروع الوطني الفلسطيني "لا يتحمل قيام حزب واحد بأي اتفاق مع دولة الاحتلال يحدد مصير نحو مليوني نسمة في قطاع غزة، في ظل مخاطر عصيبة تمر بها القضية الفلسطينية".

 

وأضاف مقبول: "الأجدر من ذهاب حماس إلى اتفاق تهدئة بشكل منفرد، اتخاذ إجراءات لإتمام المصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة بما يتضمن عودة قطاع غزة لحضن الشرعية الفلسطينية وهذا يحمي مشروعنا الوطني من صفقة القرن التي تستند أساساً على تقسيم الوطن وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".

 

وبيّن أن عباس سيحمل حماس كافة تبعات الذهاب نحو تهدئة مع  الاحتلال، مضيفاً: "ماذا يفترض أن يكون شكل هذه التهدئة؟ هل تهدف لتعطيل النضال الفلسطيني وممارسة المقاومة حتى لو كانت مقاومة شعبية؟ لا يجب وقف المقاومة على الإطلاق".

 

ولفت مقبول النظر إلى أن وفد حركة فتح المتوجه إلى القاهرة لبحث مسألة التهدئة، سيؤكد على موقفه أمام الإدارة المصرية، "أن لا اتفاق خارج إطار منظمة التحرير وأن القيادة الفلسطينية عنوانها واضح ومعروف لدى الجميع".

 

سيناريوهات التهدئة

 

فيما يرى المحلل السياسي طلال عوكل، أنه ليس هناك فرص  كبيرة لنجاح اتفاق التهدئة بين غزة و"إسرائيل" بسبب عدم وجود توافق فصائلي حوله، فضلاً عن أن منظمة التحرير الفلسطينية تعارضه.

 

وقال عوكل لـ"الاستقلال": "إن حماس تحاول تحميل  الاحتلال مسؤولية العقوبات التي ينوي عباس فرضها على قطاع غزة في حال تم إبرام اتفاق تهدئة، كما أن  القيادي في حركة حماس د. محمود الزهار، سبق وأن قال إن ضرائب غزة التي تجنيها (إسرائيل) لصالح السلطة ستذهب إلى غزة بموجب الاتفاق الجديد".

 

وأوضح أن هناك سيناريوهين ينتظران العلاقة بين حماس وعباس في حال تمت تهدئة بدون موافقته، الأول أن لا تتدخل "إسرائيل" بسياسة عباس بفرض العقوبات ضد غزة لاعتبار أن هذا شأن فلسطيني ليس له علاقة باتفاق التهدئة، أو ستفرض رأيها وستتخذ إجراءات تسقط هذه العقوبات وتجعلها حبراً على ورق، إذا ما أرادت لاتفاق التهدئة النجاح لفترة طويلة".

 

ولفت عوكل النظر إلى أن مصر تحاول جاهدة عدم إخراج اتفاق التهدئة عن طاولة المصالحة، بمعنى أن تستند التهدئة على المصالحة وعودة السلطة الفلسطينية لغزة، لاعتبار أن التهدئة ستدعم استمرار المصالحة ونجاحها وضمان عدم قيام الفصائل باستفزازات عسكرية ضد "إسرائيل" لا ترغب بها السلطة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق