غزة/ محمود عمر
قال عضو اللجنتين التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية والمركزية في حركة فتح، ومسؤول ملف المصالحة في الحركة، عزام الأحمد، إن حركته سترفض إتمام أي تهدئة مع الكيان الصهيوني قبل إتمام المصالحة الفلسطينية.
وأوضح الأحمد لـ"الاستقلال"، أن وفد حركته الذي وصل القاهرة مساء أول من أمس، برئاسته وعضوية كلا من حسين الشيخ وروحي فتوح، "بحث مع المسؤولين المصريين مستجدات ملف المصالحة الفلسطينية في ظل رفض حماس للورقة المصرية التي طُرحت مؤخراً، كما أكد على موقف فتح الثابت أن لا تهدئة دون مصالحة حقيقية تقوم خلالها حماس بتسليم الحكم ومراكز اتخاذ القرار إلى القيادة الفلسطينية الشرعية".
وأضاف: "إن ما يروج حول منح إسرائيل الفلسطينيين الفرصة لإقامة مطار وميناء بموجب اتفاق التهدئة ما هو إلا إهانة للقضية الفلسطينية ولتضحيات شعبنا، فلا يمكننا كفلسطينيين الموافقة على هذه المشاريع دون الأخذ بالحسبان البعدين السياسي والوطني الفلسطينيين".
وبيّن الأحمد أن التهدئة يجري الحديث فيها خارج إطار منظمة التحرير وهو أمر خطير جداً يهدف لنزع الشرعية عن المؤسسات الفلسطينية الرسمية وخلق كيانات فلسطينية موازية لتمثل الفلسطينيين.
وأضاف: "كما أن هذه التهدئة تتم دون مصالحة فلسطينية، إذ لا يمكن أن يقوم أي حزب بتوقيع اتفاق وطني مع أي دولة أو كيان، دون إجماع وطني".
وفي معرض تعقيبه على سؤال "ألم يسبق لحركة فتح توقيع اتفاقات مع "إسرائيل" بشكل منفصل؟"، أجاب الأحمد: "لا، لا يوجد اتفاقات فتحاوية مع "إسرائيل، كافة الاتفاقات تمت في إطار منظمة التحرير التي تتألف من 11 فصيلاً فلسطينياً يعملون في النضال الفلسطيني منذ عقود طويلة".
واستطرد بالقول: "كما أن هذه الاتفاقات بين المنظمة و"إسرائيل لم تكن مقابل رغد العيش، بل كانت لأجل تحقيق مكاسب سياسية. وعلى سبيل المثال، تشترط المنظمة للعودة إلى المفاوضات مع دولة الاحتلال وقفه للاستيطان. هذا هو ما يسمى بالإنجاز الوطني".
وشدد على أنه لا يمكن تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية وطنية إلى قضية إنسانية معيشية، وأضاف: "إن عقد مثل هكذا اتفاق هو تخلف فلسطيني عما تم إنجازه على مدار عقود من النضال السياسي والوطني".
أما عن المخاطر المتعلقة بالبعد الوطني التي ذكرها الأحمد سابقاً حول التهدئة"، وقال: "ما يحدث هو تأكيد لما تنبأنا به سابقاً، أن هذه الصفقة تسمى صفقة غزة وليس صفقة القرن، وتهدف لإخراج غزة من الأرض الفلسطينية وفصلها عن الوطن".
واختتم الأحمد حديثه بالقول: "لذا وأمام كل هذه المخاطر، لا يمكن القبول بأي تهدئة قبل تحقيق المصالحة وتسليم حماس الحكم لحكومة التوافق"، معتبراً أن "أي تهدئة لم تأخذ بعين الاعتبار المخاطر السياسية والوطنية والمصيرية للشعب الفلسطيني، لن تكون مفيدة للفلسطينيين".


التعليقات : 0