يهدد بوقف التمويل وقطع الرواتب

مفاجأة عباس لموظفيه بغزة.. "هذه المرة غير!"

مفاجأة عباس لموظفيه بغزة..
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب

يرفض الموظف أبو أيمن مراد الذي يعمل في الجهاز العسكري للسلطة الفلسطينية، فكرة تصور أحوال أسرته في اليوم الذي يمكن أن توقف فيه السلطة راتبه الشهري بشكل نهائي أو تقليصه لـ30%، فحدوث ذلك بالنسبة له يعني « توقف الحياة».

 

ورغم أن مراد يسدد كامل راتبه البالغ نحو 1800 شيكل شهرياً للقروض والالتزامات المالية للبنوك، ويستدين لجانبه من المعارف وأصحاب المحال التجارية لتأمين بعض مستلزمات أبنائه السبعة، يقول:" إن فرض مزيد من العقبات على رواتبنا سواء قطعها كامله أو زيادة نسبة الخصم عن 50%، كارثة كبيرة لا يمكن أن نتوقعها يوماً، وستجعلنا مجرمين ملاحقين على خلفية ذمم مالية".

 

وتسود حالة من القلق والترقب في صفوف موظفي السلطة بغزة، بعد تهديد السلطة الفلسطينية بوقف التحويلات المالية للقطاع في حال توقيع حركة حماس على اتفاق تهدئة ثنائي مع  الاحتلال الاسرائيلي، الأمر الذي جعل مصير الموظفين مجهولاً ورهينةً للخلافات السياسية.

 

توقف الحياة

 

وأضاف الموظف مراد لـ"الاستقلال":" الأوضاع في غزة أصبحت لا تُطاق ولا يمكن تحملها، فكل يوم يطُل علينا رئيس السلطة بتصريحات وتهديدات بعقوبات جديدة تزيد معاناتنا وتدمر حياتنا بدون رحمة، نحن بالكاد ندبر أمور حياتنا اليومية في ظل خصم 50% من الرواتب، فكيف ستكون حالي وحال اسرتي بعد فرض عقوبات جديدة علينا؟".

 

وأوضح، أن أكثر ما يُقلق الموظف أن عجزه عن سداد التزاماته المالية للبنوك ومتجر البقالة وأصحاب بيوت الإيجار، وسداد فواتير المياه والكهرباء وغيرها من الضروريات، ويسأل غاضباً:" لماذا يفعلون بنا ذلك؟ هل يُعاقبون حماس بقطع رواتبنا و التلاعب بلقمة عيش أطفالنا؟".

 

وفي نهاية حديثة، طالب السلطة وكافة المسؤولين بإيجاد حلول مصيرية، تخرجهم من حالة الضنك الذي يعيشون فيه، في ظل الأزمات والأوضاع الاقتصادية التي تعصف بالقطاع .

 

ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر أمس الاثنين، عن مصادر سياسية مطلعة أن رئيس السلطة محمود عباس، كلّف حكومة الوفاق الوطني بإعداد "تصور كامل حول وقف تمويل غزة".

 

وذكرت الصحيفة أن التصور سيشمل "رواتب الموظفين، ورواتب الشؤون الاجتماعية، ووزارتي الصحة والتعليم".

 

ووفق الصحيفة، فإن "العقوبات" المحتملة، تتخطى وقف الراتب المنقطع منها أصلا وتمويل آخر وزارات، إذ سيقرر وقف عمل "سلطة النقد" في غزة، ما يعني إقفال جميع البنوك والمصارف في القطاع، الأمر الذي سيشل الحركة التجارية كلياً، ويوقف الحوالات المالية من غزة وإليها، بما سيؤثر أيضاً في حركة الاستيراد.

 

وأشارت إلى أنه "ثمة خطوات أخرى تستعد السلطة لتنفيذها ضمن العقوبات، تشمل وقف تحويل مخصصات الشؤون الاجتماعية التي تخدم أكثر من 80 ألف عائلة من غزة، وتجميد التحويلات الطبية للمرضى والأدوية والمستلزمات للقطاع الصحي، وقطع الكهرباء ووقف دفع ثمن مياه "ماكروت" الإسرائيلية الواردة إلى غزة.

 

مخاوف كبيرة

 

حالة من القلق واليأس الشديد أصابت الموظف أبو محمد غبون الذي يعمل في القطاع التعليمي للسلطة الفلسطينية، بعد التصريحات الاخيرة حول  الحكومة بوقف تمويل قطاع غزة بشكل كامل ، والذي سيشمل "رواتب الموظفين، ورواتب الشؤون الاجتماعية، ووزارتي الصحة والتعليم".

 

ويقول غبون لـ"الاستقلال":" إن وقف السلطة تمويل غزة يعني وقف رواتبنا نهائياً، الأمر الذي سينهي حياتنا ويسبب انهياراً شاملاً لغزة"، لافتاً إلى أنه لا يستبعد أن تنفذ السلطة هذه الخطوة كما نفذت الكثير من التهديدات بالسابق دون أن تلقي بالاً لمعاناة المواطنين.

 

بعيونٍ يسكنها الاحمرار من شدة الغضب، يضيف:" نحن نعاني من أوضاع اقتصادية صعبة للغاية منذ بدأ تنفيذ العقوبات بحقنا، وزادت صعوبة مع تراكم الديون علينا باجتماع رمضان والاعياد والمدارس، إضافةً للقروض والالتزامات المالية للبنوك، وصلنا لمرحلة نبكي فيها على بكاء أطفالنا وحرمانهم من أبسط احتياجاتهم"، مستدركاً:" احنا بنموت ألف مرة باليوم، وما حد من المسؤولين شاعر فينا".  

 

ويتابع:" يقولون أن العقوبات الجديدة التي ستفرض هدفها إجبار حماس للتوقيع على ورقة المصالحة وانهاء الانقسام، لو كان الامر كذلك فنحن مستعدون أن نصبر كموظفين، ولكن أن توضع عقوبات نكتوي بنيرانها فقط لا يرضي أحد".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق