الاستقلال/ قاسم الأغا
أكّد مصدر قيادي في حركة "فتح" أن قرار السلطة الفلسطينية الأخير بقطع رواتب ومخصصات العشرات من الأسرى المحررين، لا سيما أولئك المحسوبين على حركة "حماس"، قرار "سياسي" جاء بأوامر من جهات عليا في السلطة، وفق تعبيره.
المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، قال لـ"الاستقلال": إن هذا القرار السياسي الذي لم يطل سوى أسرى حماس دون الفصائل الفلسطينية الأخرى يأتي استكمالاً لسلسلة الخطوات التي قرّر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتخاذها في قطاع غزة؛ للضغط على حركة "حماس".
ولم يتلقَّ نحو (277) أسيراً محرراً رواتبهم عن شهر أيّار/ مايو المنصرم، إذ فوجئوا خلال توجههم لاستلام رواتبهم من البنوك العاملة في كل من الضفة المحتلة وقطاع غزة بقطع السلطة لرواتبهم، دون سابق إنذار.
ورجّح المصدر أن يطال هذا القرار دفعات أخرى من الأسرى المحررين المنتمين لحركة "حماس"؛ لدفعها لتسليم كافة المؤسسات والوزارات لحكومة التوافق الوطني وتمكينها من العمل في قطاع غزة، والاستجابة إلى مبادرة عباس التي قدمها وفد مركزية "فتح" إلى "حماس خلال لقاء الطرفين في غزة قبل نحو شهر.
ونفت هيئة شؤون هيئة شؤون الأسرى والمحررين علمها بهذا الإجراء، وأكّدت أنه مرتبط بوزارة المالية، في حين لم تصدر الوزارة حتى اللحظة بياناً توضيحياً رسمياً حول أسباب قطع رواتب الأسرى المحررين، وأسرى آخرين يقبعون في سجون الاحتلال.
وعلى إثر القرار؛ عبرت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة عن استنكارها الشديد لاستمرار السلطة في سياسة التضييق، وقطع رواتب عشرات الأسرى المحررين ومئات الموظفين العموميين في القطاع.
وكان عباس اتخذ في الفترة الماضية سلسة إجراءات عقابية ضد قطاع غزة من بينها "مجزرة الرواتب"، التي تمثلت باقتطاع نسبة كبيرة من رواتب موظفي السلطة في القطاع، واستثناء زملائهم في الضفة الفلسطينية المحتلة.


التعليقات : 0