"ما لم تتراجع عن سياساتها"

الهباش لـ «الاستقلال»: سنتخذ إجراءات ومواقف صعبة جداً ضد حماس

الهباش لـ «الاستقلال»: سنتخذ إجراءات ومواقف صعبة جداً ضد حماس
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

هدد مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهبّاش باتّخاذ السلطة "إجراءات صعبة وقوية للغاية" ضد حركة حماس في قطاع غزة، ما لم تتراجع عن سياساتها الضارّة بالمشروع الوطني.

 

الهبّاش وفي تصريح لـ"الاستقلال"، أمس الأربعاء، قال: "مستعدون لاتّخاذ إجراءات ومواقف شديدة جدًا (لم يذكرها) ضد حماس وأيّ طرف كان، يريد أن يضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية، وهذا هو المبدأ الذي نتحرك على أساسه".

 

وأضاف: "نحن وأهلنا في قطاع غزة جزء واحد؛ ولكن أيّة مواقف وإجراءات تضطرّ القيادة الفلسطينية للجوء إليها، لسنا في حاجة إلى تبريرها؛ لأننا ننطلق من قناعتنا الوطنية والسياسية ورؤيتنا للمصلحة الوطنية".

 

وعبّر عن رفضه المطلق لمصطلح "عقوبات السلطة على القطاع"، واصفًا إيّاه بـ"المصطلح البذيء الذي تلجأ إليه حماس؛ لتشويه صورة السياسة الوطنية التي تقودها منظمة التحرير". 

 

وعن حراك "التهدئة" في غزة  مع الاحتلال "الإسرائيلي" اعتبر أنها "مصلحة وطنية"؛ لكنه لفت إلى أن قرار التهدئة يجب أن يكون وطنيًا شاملًا، عنوانه منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني.

 

وحذّر من أيّه مساعٍ لـخلق بدائل عن منظمة التحرير، قائلًا: "اختراع عناوين أخرى للتمثيل هي محاولات لتشويه النضال الفلسطيني، وقطع الطريق على الوحدة الوطنية".

 

وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل، أكّد في تصريح سابق لـ"الاستقلال" رفض حركته ترؤس حركة "فتح" وفد الفصائل الفلسطينية في مباحثات "التهدئة" مع الاحتلال (موقّعة عام 2014)، والتي ستستكمل بالعاصمة المصرية القاهرة، خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

وردًا على ذلك، أضاف مستشار رئيس السلطة: "ذلك يعني أنهم (حماس) يصرّون على الشرذمة واستمرار الانقسام، وصولًا لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال السعي الحثيث نحو ما يُسمى بدولة غزة".

 

وتابع: "حماس لا تريد مصالحة، بل تريد إقامة كيان هزيل في قطاع غزة، يلبّي مصالح جماعة الإخوان المسلمين".

 

وأكد أن المصالحة الحقيقية (بالنسبة لقيادة السلطة) تعني إنهاء الانقسام الناجم عن سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة (عام 2007)، والسماح للحكومة بالقيام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالقطاع.  

 

وقال: " تمكين الحكومة مطلب أساسي لا بدّ منه"، متسائلاً: "كيف يُطلب من الحكومة القيام بواجباتها دون أن يكون لها أيّة سُلطة ؟".

 

وفي وقت سابق، قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد إن القاهرة تسلّمت رسميًا ردّ الحركة على الورقة المصرية للمصالحة، مشيرًا إلى أن "الرد يستند للاتفاقات السابقة، وقد تفاجأت مصر من إيجابيته العالية" .

 

وقبل عيد الأضحى، عقدت قيادة جهاز المخابرات العامّة المصرية لقاءات مع وفود من الفصائل الفلسطينية كافّة، باستثناء حركة "فتح" التي أجّلت قدوم وفدها للقاهرة إلى ما بعد العيد.

 

وناقشت قيادة المخابرات مع الفصائل المقترحات المصرية والأممية المبذولة للتوصل إلى تثبيت اتفاق التهدئة، الموقع بين فصائل المقاومة في قطاع غزة و"إسرائيل" إبان حربها على القطاع صيف العام 2014، والتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعانيها منذ أكثر من 12 عاماً.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق