طال قرابة (277)

قطع مخصصات الأسرى المحررين .. قربان عباس لترامب

قطع مخصصات الأسرى المحررين .. قربان عباس لترامب
فلسطينيات

النائب الغول :الخطوة مؤامرة خطيرة ولا تصب إلا في مصلحة الاحتلال

غزة – الاستقلال/ قاسم الأغا

خطوات متلاحقة تواصل السلطة الفلسطينة اتخّاذها ضد شرائح مختلفة من المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، إذ لم تكد تمر أسابيع قليلة على اقتطاع السلطة جزءاً من رواتب موظفيها في القطاع، حتى اتخذت قراراً مشابهاً بقطع كامل لمخصصات عشرات الأسرى المحرّرين من سجون الاحتلال، معظمهم محسوبون على حركة "حماس".

 

زهاء (277) أسيراً محرراً في صفقة "وفاء الأحرار" من غزة والضفة الفلسطينية المحتلة توجهوا إلى البنوك لاستلام مُخصصاتهم الشهرية عن شهر مايو الماضي، إلا أنهم تفاجأوا بقطعها من قبل السلطة دون سابق إنذار، فيما تعالت المطالب بإعادتها على اعتبار أنها حقٌ شرعي.

 

ووفق مكتب إعلام الأسرى فإن قرار القطع شمل أيضاً محررين مبعدين خارج فلسطين المحتلة، وبعض الأسرى الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم.

وتعد المخصّصات التي يتقاضاها الأسرى المحرّرون من السلطة الفلسطينية الدخل الأساسي لهم ولأسرهم، لا سيما في ظل ما تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة من ارتفاع لمعدلات الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل.

 

مؤامرة خطيرة

 

النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" محمد الغول، أكّد أن خطوة السلطة بقطع مخصّصات العشرات من الأسرى المحررين جاءت نتيجة إملاءات صهيونية وأمريكية عليها، وكمقدمة للقضاء على المقاومة الفلسطينية.

 

ووصف النائب الغول في حديثه لـ"الاستقلال" الخطوة بـ"السياسية وغير القانونية والوطنية"، مشدداً على أن هذا القرار المُتخذ من السلطة وما سبقه من قرارات مشابهة مؤامرة خطيرة على الشعب والقضية الفلسطينية، ولا يصب إلا في مصلحة الاحتلال الصهيوني".

 

وقال النائب عن "حماس": "إن اتخاذ هكذا قرارات جائرة ليست بالجديدة على من ينسِّق أمنياً مع الاحتلال، ونحذر من عواقبها الوخيمة على السلطة، وندعو للتراجع الفوري عنها".

 

وكشفت وسائل إعلام عبرية مؤخرًا عن شروط أمريكية و"إسرائيلية" يجب على السلطة الفلسطينية تنفيذها قبل العودة إلى المفاوضات أبرزها قطع رواتب الأسرى والمُحررين، باعتبارها تصب في صالح "دعم الإرهاب"، من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية.

 

مكافاة للنضال

 

الأسير المحرّر في صفقة وفاء الأحرار والمبعد إلى قطاع غزة رجائي الكركي، أعرب عن تفاجئه بقرار قطع مخصصه عن شهر مايو الفائت إلى جانب العشرات من الأسرى المحررين، مطالباً ما وصفهم بـ"العقلاء" في السلطة بالعمل على إعادة هذا الحق، الذي لا يكافئ سنوات نضال وتضحيات الأسرى الطويلة في سجون الاحتلال.

 

وأشار الكركي لـ"الاستقلال" إلى أن قرار قطع رواتب الأسرى يتقاطع في توقيته مع الإملاءات والضغوطات الأمريكية والإسرائيلية التي مورست على السلطة الفلسطينية، مؤكداً على أن هذه الخطوة لن تزيد الأسرى إلاّ ثباتاً على نهجهم ضد الاحتلال.

 

ونوّه من أن ما جرى يستدعي تحركاً واسعاً من قبل الجميع؛ لأنه قد يكون مقدمة لقرار آخر يشمل كافة الأسرى والمحررين من كل الفصائل" وفق قوله، داعياً إلى تفعيل هذه القضية لتصبح قضية رأي عام تفرض نفسها على صناع القرار بالسلطة الفلسطينية.

 

مرتبط بالمالية

 

من جهته، المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الضفة الفلسطينية المحتلة حسن عبد ربه، أكَّد أن هيئته لا علاقة لها بقرار قطع رواتب نحو (277) أسيراً محرراً من سجون الاحتلال، مشدداً على أن "هذا الإجراء مرتبط بوزارة المالية والحكومة"، وفق قوله.

 

وأوضح عبد ربه لـ"الاستقلال" أن هيئة شؤون الأسرى تفاجأت بقرار وزارة المالية قطع المخصصات، وتلقّت على إثره العديد من الشكاوى حول الأمر، بيد أنها لم تتمكن من معرفة خلفية هذا الإجراء.

 

وحاولت "الاستقلال" معرفة خلفية إجراء قطع رواتب الأسرى المحررين من المتحدث باسم حكومة التوافق الوطني برام الله طارق رشماوي، إلَّا أنه رفض التعقيب، واكتفى بالقول: "عليكم التواصل مع وزارة المالية لمعرفة ذلك باعتبارها صاحبة الاختصاص".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق