غزة- رام الله/ الاستقلال
شارك المئات من المواطنين بغزة ورام الله عصر الثلاثاء بتظاهرات منددة بقرار الإدارة الأمريكية وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيما أصيب العشرات من الشبان برصاص الاحتلال والاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال المواجهات التي اندلعت عقب التظاهرة بالقرب من حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة.
ففي قطاع غزة، شارك المئات من المواطنين في فعالية "حماية حقوق اللاجئين" أمام حاجز بيت حانون/ "إيرز" احتجاجاً على وقف مساعدات الولايات المتحدة الأمريكية لـ"أونروا".
وفي أعقاب الفعالية التي دعت لها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال المتمركزة قرب بوابة حاجز بيت حانون/ إيرز، ما أدى إلى إصابة 25 مواطنا بالرصاص، وعدد آخر بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
أما في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، فقد شارك عشرات المواطنين في وقفة احتجاجية نظمتها القوى الوطنية والاسلامية، رداً على قرار الادارة الأميركية بشأن "أونروا".
وذكر منسق القوى الوطنية والاسلامية عصام بكر، في الوقفة التي نظمت أمام البيت الأمريكي بالمدينة، أن هذه الوقفة للتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة، ورفض سياسة المقايضة والابتزاز الاميركي التي تحاول من خلالها شطب حق العودة، ووقف المساعدات وتحويل الأموال للأونروا.
وأوضح أن "البيت الأمريكي" يتبع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تتبع لوزارة خارجيتها، والتي بدورها اتخذت قراراً بوقف المساعدات.
وبيّن أن القرار الأمريكي يعني إعلان حرب تمهيدا لتفكيك وكالة الأونروا، بهدف الغاء حق العودة وشطبه، مؤكداً أن الشعب والقيادة الفلسطينية متمسكون بحق العودة وفق القرار 194، ولن يقبل المساومة والمقايضة على حقوقنا الوطنية والمكفولة بالقانون الدولي.
من جهته، شدد الأب الروحي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك عبد الله يوليو، أن قضية اللاجئين قضية أساسية، ومن الثوابت الوطنية، ولن نتخلى عن أي حق من الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأعلنت واشنطن الجمعة الماضي، وقف تقديم المزيد من المساهمات لـ"أونروا". مشيرة أنها حذرت سابقًا من أنها "لن تتحمل القسم الكبير من هذا العبء بمفردها"، بعد مساهمتها الأخيرة، بأكثر من 60 مليون دولار، في يناير الماضي.
وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ 365 مليونًا في 2017.


التعليقات : 0