عروض أمريكية مقدمة لمصر والأردن

فصائل:  توطين اللاجئين مرفوض وليس محلا للمساومة

فصائل:  توطين اللاجئين مرفوض وليس محلا للمساومة
فلسطينيات

غزة / محمد مهدي

أكدت فصائل فلسطينية أن "ما كشف عنه مؤخراً عن خطط تقدمها الولايات المتحدة الامريكية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ومصر هي خطط قديمة جديدة، مشددين على أن قضية اللاجئين ليست محلا للمساومة ولا يمكن التلاعب بها مقابل حسابات اقتصادية ومالية". وأوضحت الفصائل أن "الإدارة الأمريكية الحالية كرست نفسها وجهودها لخدمة الكيان الصهيوني وتعمل لصالحه علناً وتنفذ مخططاته التي يسعى لتحقيقها على مدار السنوات الماضية، معتبرة أن الحل الوحيد المقبول لإنهاء قضية اللاجئين يتمثل بعودتهم لديارهم وفق قرارات الأمم المتحدة" .

 

وكشفت تقارير إعلامية النقاب عن تقديم الولايات المتحدة عرضا على عدة دول منها مصر والأردن لتوطين اللاجئين الفلسطينيين مقابل تقديم تسهيلات اقتصادية لتلك الدول ، كخطوة اضافية على طريق تنفيذ صفقة القرن التي ترعاها الإدارة الأمريكية في أعقاب قرارات سابقة بنقل السفارة الأمريكية لدى الكيان من تل الربيع المحتلة إلى مدينة القدس المحتلة واعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة للدولة اليهودية تبعه قرار بوقف تمويل وكالة تشغيل اللاجئين وفرض قيود اقتصادية عليها بهدف انهاء عملها.

 

وبحسب صحيفة الاخبار اللبنانية فإن العرض المقدم لجمهورية مصر تمثل بمنح الجنسية للفلسطينيين من حملة الوثائق المصرية والذين يقارب عددهم  100 ألف فلسطيني ، مقابل تقديم تسهيلات اقتصادية لمصر والافراج عن المعونة الأمريكية غير العسكرية التي تقدم لمصر وتسهيل حصول مصر على باقي الدفعات من قرض البنك الدولي .

 

فيما كان العرض المطروح على المملكة الأردنية بمنح الجنسية الأردنية لما يقارب 150 ألف فلسطيني أصولهم من قطاع غزة ؛ مقابل تقديم حزمة مساعدات اقتصادية كبيرة من شأنها معالجة الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها الأردن .

 

وذكرت صحيفة الاخبار أن الإدارة الأمريكية سمحت لدول الخليج العربي بتقديم الدعم للأونروا وفق عدة شروط ، من بينها إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وتقليص المساعدات تدريجيا لحين الوصول إلى إنهاءها كلياً ووقف عمل الأونروا .

 

خطة شيطانية

 

وأكد نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية يحيى موسى أن الإدارة الأمريكية تمثل راعيا للمخططات التآمرية والشيطانية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية تحت عدة مسميات واهية كان آخرها مسمى "صفقة القرن".

 

وقال موسى لـ "الاستقلال":" إن الضغوط الأمريكية ومؤامراتها على القضية الفلسطينية ليست بالحادثة الجديدة، وخطط توطين اللاجئين هي خطط قديمة جديدة، ويجب على الدول العربية أن تعلن صراحة عن موقفها من هكذا اطروحات لسد الطريق أمام الإدارة الأمريكية ".

 

وأكد أن قضية اللاجئين تمثل مركز القضية الفلسطينية وجوهرها ولا يمكن القبول بأي بديل عن العودة للقرى والمدن التي هجر الفلسطينيين منها، مضيفا :" قضية اللاجئين ليست محلا للمساومة ولا يمكن التلاعب بها مقابل حسابات اقتصادية ومالية ".

 

وبين أن الإدارة الأمريكية الحالية كرست نفسها وجهودها لخدمة الكيان الصهيوني وتعمل لصالحه علنا وتنفذ المخططات التي كان يسعى لها الاحتلال على مدار السنوات التي جثم فيها فوق ثرى وطننا.

 

وتابع" المطلوب يتلخص بضرورة وحدة الشعب الفلسطيني تحت قيادة واحدة، وطرد الخونة الذين يفرضون الحصار على أبناء شعبنا وإعادة هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية بما يمثل الشارع الفلسطيني، فلم يعد هناك متسع من الوقت لإهداره".

 

قديم متجدد

 

ومن جانبها، أكدت عضو المكتب السياسي للجهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة أن مشاريع التوطين هي طرح قديم متجدد ، والموقف الفلسطيني والعربي هو موقف رافض لتلك المخططات الهادفة لتصفية وانهاء القضية الفلسطينية .

 

وقالت أبو دقة لـ الاستقلال:" إن أي تسهيلات اقتصادية تبنى على حسابات سياسية فهي تسهيلات مسمومة ولا يمكن القبول بها ، والحل الوحيد المقبول لإنهاء قضية اللاجئين يتمثل بعودتهم لديارهم وفق قرارات الامم المتحدة ".

 

وأعلنت عن رفض الجبهة الشعبية للخطوات الأمريكية بحق الأونروا ومحاولة تعريب وكالة الغوث إلقائها على عاتق الدول العربية تمهيدا لانسحاب دولي من واجباته تجاه قضية وملف اللاجئين الفلسطينيين.

 

واعتبرت أبو دقة أن حالة التشتت الفلسطينية الداخلية واستمرار الانقسام البغيض ساهم في تكالب الدول الحريصة على مصلحة دولة الاحتلال لتقديم عدة مخططات ومبادرات بهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاءها كلياً .

 

وأضافت :" حجم الضغوط والمؤامرات المتربصة بالقضية الفلسطينية تستوجب على الفلسطينيين الاستفاقة ومجابهة تلك المؤامرات بجبهة داخلية موحدة وقوية تتحطم عليها المؤامرات وتحمي الوطن ".

 

وطالبت الجماهير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني بممارسة الضغط الهادف لإنهاء حقبة الانقسام الأسود الذي يضعف القضية الفلسطينية .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق