غزة / سماح المبحوح
شرع اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» بتصعيد خطواته وفعالياته الاحتجاجية جراء استمرار الوكالة الدولية بفصل ما يقارب من 1000 موظف يعملون تحت بند الطوارئ، ويأتي ذلك في ظل تنصل الأخيرة من كافة التفاهمات التي توصلت إليها مع الاتحاد بشأن إيجاد حلول لمشكلة الموظفين المفصولين.
ويستعد اتحاد الموظفين في "أونروا" بتنظيم تظاهرة كبيرة يشارك فيها كافة موظفي "أونروا" ، الأربعاء القادم سينطلق من أمام مقر رئاسة "أونروا" بغزة باتجاه دوار أنصار غرب المدينة احتجاجاً على استمرار تمسك الأخيرة بقرار الفصل النهائي بحق 1000 موظف يعملون تحت بند برنامج الطوارئ .
وفي وقت سابق من العام الجاري قررت "أونروا" فصل نحو 1000 موظف تحت بند برنامج الطوارئ بشكل نهائي ، وعملت على تحويل عدد منهم للعمل الجزئي تمهيدا لفصلهم ، بحجة العجز المالي التي تعاني منه.
و تعاني " أونروا" من عجز مالي في موازنتها بقيمة 256 مليون دولار ، وتواجه خطر نفاد ميزانيتها، وذلك وسط تقليص الإدارة الأميركية للمساعدات المقدمة لها منذ مطلع العام الجاري ، الأمر الذي دفعها لتقليص خدماتها التي تقدمها للاجئين ، والاستغناء عن العشرات من موظفيها تحت بند العقود.
ويذكر أن " أونروا " تقدم خدمات تعليمية وغذائية لحوالي 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والمخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان والأردن .
تصعيد الاحتجاجات
آمال البطش نائب رئيس اتحاد الموظفين في " أونروا " أكدت أن الاتحاد سيعمل على تنظيماً تظاهرة ستنطلق الساعة العاشرة والنصف صباحا من صباح يوم الأربعاء القادم من أمام مقر رئاسة " أونروا " بغزة باتجاه دوار أنصار غرب المدينة ؛ بهدف إيصال الموظفين رسائل مفادها أنهم يرفضون قرار الفصل بحق 1000 موظف ، وكافة التقليصات بحق اللاجئين، مشددة على القيام بالعديد من الخطوات الفعاليات الاحتجاجية في الأيام القادمة .
وأوضحت البطش لـ"الاستقلال" أن ادارة " أونروا " تحاول التنصل من كافة التفاهمات التي توصلت إليها مع اتحاد الموظفين بشأن قرار فصل 1000 من موظفي الطوارئ والصحة النفسية.
وأضافت:" أن إدارة الوكالة لم تلتزم بأي من الاتفاقات والجهود التي توصل إليها مع اتحاد الموظفين ، بالتراجع عن قرار الفصل بحق 1000 موظف ، مشيرا إلى أن خطوة الفصل مقدمة لفصل 13 ألف موظف من العاملين فيها .
وحذرت من تداعيات الاستمرار في قرار الفصل الأمر الذي سينتج العديد من الأزمات والمشاكل للموظفين وعائلاتهم في ظل انعدام الأمن الوظيفي، ووجود العديد من الالتزامات المالية على عاتقهم للبنوك وغيرها من المؤسسات.
وأكدت أن قرار الفصل بحق الموظفين جراء الازمة المالية هي مؤامرة سياسية، ليس بمقدور الاتحاد التصدي له ، مطالبة من الكل الفلسطيني الوقوف يداً واحدة من أجل الدفاع عن حقوقهم وحقوق اللاجئين وضمان استمرار عمل "أونروا" .
دور سياسي
بدوره، رأى النائب عن كتلة التغيير والاصلاح والمختص بشؤون اللاجئين عاطف عدوان أن المسيرة وكافة الخطوات الاحتجاجية التي سيقوم بها اتحاد موظفي "أونروا" ضد فصل 1000 موظف خطوات مشروعة وقانونية، واصفا قرار الفصل بالتعسفي.
وشدد عدوان لـ"الاستقلال" على أن "أونروا" أصبحت تلعب دورا سياسيا وليس دورا مهنيا مع موظفيها ، لكون قرار الفصل مدعوم من جهات خارجية، و يأتي نتيجة المؤامرة التي تحاك ضد اللاجئين الفلسطينيين في القطاع وكافة أماكن تواجدهم.
وأوضح المختص في شؤون اللاجئين أن اللاجئين منهم الموظفين في الوكالة الدولية يعيشون واقع صعب بعد التقليصات المالية التي كانت ترسلها أمريكا بصفتها الداعم المالي الأكبر من بين الدول المانحة.
وبين عدوان أن المساعدات المالية التي قدمتها بعض الدول العربية والأوروبية لم تغط نسبة العجز ولم تسد الثغرة التي تسببت بها أمريكا، داعيا الدول العربية والأوروبية والمجتمع الدولي بتقديم المزيد من الأموال والمساعدات لـ " أونروا " لضمان تقديم كافة الخدمات للاجئين وعدم المساس بحقوق الموظفين لديها.


التعليقات : 0