الإرباك الليلي.. وحدة تشغل بال الاحتلال على حدود غزة!

الإرباك الليلي.. وحدة تشغل بال الاحتلال على حدود غزة!
مقاومة

غزة/ محمد مهدي

في ساعات المساء ومع اسدال الليل سدوله المظلمة في المناطق الشرقية لحدود قطاع غزة، يتجمع عشرات الشبان بالقرب من مخيمات العودة الخمسة على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، متسلحين ببعض المواد الحارقة والاطارات المشتعلة ومكبرات الصوت المزودة بصافرات إنذار وبعض الألعاب النارية، إذنا ببدء عمل وحدات الإرباك الليلي بمهامها اليومية على حدود الوطن السليب.

 

وعرفت ساحات المواجهة الشعبية على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة في الأيام الأخيرة نشاط مجموعات من الشباب الثائر في ساعات المساء ؛ بهدف إرباك جنود الاحتلال في ساعات الليل واستنزاف قوات الاحتلال من خلال توسيع نقاط المواجهة وساعاتها .

 

وتضاف وحدة الارباك الليلي التي ابتدعها الشباب الثائر إلى عدة وحدات تم استحداثها وتنشيطها خلال مسيرات العودة وكسر الحصار التي بدأت في 30 مارس من العام الجاري ، منها وحدة الكوشوك ووحدة قص السلك ووحدة الزواري المتخصصة بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة صوب مستوطنات غلاف غزة.

 

استنزاف الاحتلال

 

وأكد الناشط في وحدة الإرباك الليلي محمود أبو خليل أن فكرة عملهم انطلقت من الشباب الثائر المشارك في مسيرات العودة ؛ بهدف ازعاج جنود الاحتلال وعدم منحهم فترات راحة في ثكناتهم العسكرية المقامة على اراضينا المحتلة .

 

وقال أبو خليل لـ "الاستقلال" :" نتجمع كل يوم بعد صلاة العشاء وننطلق سويا نحو مخيم العودة شرقي رفح ، فيما ينطلق الشباب الثائر في المحافظات الأخرى نحو المخيمات الأخرى ، ونبدأ بإشغال الكوشوك والأضواء ومكبرات الصوت وتوجيه أشعة ليزر نحو جنود الاحتلال والثكنات العسكرية لإرباك الجنود ".

 

وشدد أن الشباب الثائر متمسك بمواصلة عمله الذي بدأه منذ انطلاق مسيرات العودة بازعاج الاحتلال ومقاومته بكافة الأساليب حتى تحقيق المطالب العادلة التي يصدح بها الشباب الثائر .

 

وأضاف :" أكثر ما يشجع الشباب على مواصلة العمل في مسيرات العودة هو حالة الترابط والتلاحم التي يسطرها الشبان خلال المواجهات مع الاحتلال ، فالجميع يعمل لأجل فلسطين ولا فرق بين أي تنظيم وآخر ".

 

وبين أن الشباب الثائر يأخذ حالة الأوضاع الأمنية بعين الاعتبار قبل الانطلاق نحو مهام عملهم بالذات في ساعات الليل ، مشددا على اصرار الشباب الثائر على مواصلة طريق مسيرات العودة حتى تحقيق أهدافها .

 

انفراج أو مواجهة

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن استحداث فكرة العمل في الليل والمواجهات المسائية من خلال شباب وثوار وحدة الارباك الليلي على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة يمثل شارة الانطلاق بمرحلة جديدة من تطوير مسيرة العودة وكسر الحصار .

 

وقال الصواف لـ " الاستقلال ":" إن المواجهات المسائية ونشاط وحدة الارباك الليلي يمثل استنزافاً قوياً لجنود الاحتلال في المواقع العسكرية ويجبرهم على الانتشار على الشريط الحدودي لساعات طويلة ويقلص ساعات راحتهم في مواقعهم وثكناتهم العسكرية ".

 

وأضاف :" الأدوات الجديدة تمثل ضغط قوي وجاد للانتقال للمرحلة القادمة والتي ستحمل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي أو الخوض بغمار مواجهة مفتوحة مهما كانت نتائجها ".

 

واعتبر الصواف أن زيارة وفد الامم المتحدة والسفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة تندرج ضمن الجهود الدولية لمحاولة احتواء أجواء التوتر والتصعيد قبل الانزلاق إلى مربع المواجهة المفتوحة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق