مقايضة أزمات غزة الإنسانية بالبعد الوطني "لن ترى النور"

الفتياني لـ"الاستقلال": رد "فتح" على ورقة مصر للمصالحة لم يُشر لـ"سلاح المقاومة"

الفتياني لـ
فلسطينيات

 

 

غزة – حاوره/ قاسم الأغا

أكّد ماجد الفتياني أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، أن وفد حركته وصل القاهرة لعقد الاجتماعات مع القيادة المصرية، والاستماع إلى رد حركة "حماس" على ورقة مصر الأخيرة الخاصة بالمصالحة.

 

وفي حوار مع "الاستقلال"، أمس الإثنين، قال الفتياني: "سنستمع (وفد فتح) إلى ما لدى الإخوة المصريين من ردود على الورقة، التي ردّت عليها فتح بكل وضوح والتزام وطني عالي".

 

ويرأس وفد الحركة عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، وعضوية كل من: حسين الشيخ، وروحي فتّوح.

 

وأضاف الفتياني: "لدى فتح إيجابية عالية لإتمام المصالحة باعتبارها الطريق لحماية القضية والمشروع الوطني؛ إلّا أن التعنت من قبل بعض الأطراف في حركة حماس لاعتبارات داخلية لديها يحول دون ذلك".

 

ولفت إلى أنه إذا ما بقيت "العراقيل" تعترض ملف المصالحة؛ فسيُحال هذا الملف إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي سيُعقد مطلع أكتوبر/ تشرين أول المقبل.

 

وبيّن أن جلسة "المركزي" المقبلة ستقرر في 3 ملفات أساسية، وهي مستقبل العلاقة مع الإدارة الأمريكية، ومصير كل الاتفاقات المبرمة مع الاحتلال "الإسرائيلي"، بما في ذلك اتفاقية أوسلو وملحقاتها، بالإضافة إلى ملف المصالحة.       

 

وكان القيادي بـ"حماس" سامي أبو زهري وفي تصريح له أمس، وصف "تعديلات" حركة "فتح" على الورقة المصرية بـ"التعجيزية"، مؤكدًا أن "أبرز هذه التعديلات المساس بسلاح المقاومة".

 

ونفى أمين سر ثوري "فتح" ذلك بشكل قاطع، قائلًا: "لم يطرح هذا الموضوع ونتحدى حماس أن تجد في ردّنا على الورقة نصًّا يشير إلى مجرّد البحث في سلاح المقاومة".

 

وأوضح أن "ما اشتمله الرد يتلخص فيما نصّ عليه اتفاق المصالحة (القاهرة/ 2011)، حول إعادة هيكلة وبناء الأمن الفلسطيني، ليصبح جهازًا واحدًا بمرجعية واحدة، وقرار وسلاح واحد، بإشراف مصري".

 

وتابع: "لا أحد يتحدّث عن سلاح المقاومة"، مستدركًا: "لكن هذا السلاح لا يجب أن يكون سيفًا مسلطًا على رقاب الشعب الفلسطيني؛ لتعطيل كل مشاريعه الرامية للخلاص من الاحتلال".

 

حول إذا ما سيناقش وفد "فتح" ملف "التهدئة" مع "إسرائيل" في قطاع غزة؛ أردف: "نحن نريد حماية شعبنا من آلة القتل والقمع الإسرائيلية؛ لكن التهدئة تندرج ضمن ملف العلاقات الفلسطينية الدولية والإقليمية، وعليه فلا يمكن تقديمة على حساب الملف الأكبر، المتمثّل بوحدة هذا الشعب في وجه كل التحديات والمؤامرات التي تستهدف تصفية قضيته".

 

وأكّد على أن المحاولات الرامية من أي جهة كانت لاستغلال الأزمات الإنسانية بالقطاع ومقايضتها بالبعد الوطني، من حق تقرير المصير وإقامة الدولة وعاصمتها القدس "لن ترى النور".

 

خطاب عبّاس

 

وعن خطاب رئيس السلطة محمود عبّاس في الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ 27 من الشهر الجاري بنيويورك؛ ذكر الفتياني أن الخطاب سيجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، كأساس لأي "سلام" حقيقي وشامل.

 

وزاد: "كما سيؤكد الرئيس عبّاس في خطابة القبول بشراكة دولية لصناعة السلام على أرضية كل القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطيينة، ورفض القرارات الأمريكية كافّة، التي مسّت وحدة الوطن والمشروع الوطني وثوابته الأساسية المتمثلة بالقدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين".

 

وشدّد على تمسّك قيادة السلطة بموقفها الرافض لعودة الاتصالات المباشرة مع الإدارة الأمريكية، قبل التراجع عن قراراتها وإجراءاتها المتتالية في اتجاه تصفية القضية ومصادرة الحقوق الفلسطينية، وإلغاء كل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق