الاحتلال اعتقل مؤخراً 5 وأصاب 4 آخرين 

الاعتداء على حراس وموظفي الأقصى.. تصعيد ينذر بانفجار!

الاعتداء على حراس وموظفي الأقصى.. تصعيد ينذر بانفجار!
القدس واللاجئين

غزة/ دعاء الحطاب

لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياساتها التعسفية, في حق حراس المسجد الأقصى و موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس, من خلال عمليات الاعتقال والملاحقة وكذلك الضرب المبرح، لتكون تلك بمثابة رادعٍ لكل من يحاول عرقلة مخططاتهم واقتحاماتهم للمسجد الأقصى.  

 

وتأتي سياسة الاحتلال التعسفية تلبيةً لدعوات ما تسمى بـ «منظمات الهيكل» المزعوم لمؤيدها وللمستوطنين للقيام باقتحامات جماعية للأقصى بمناسبة ما يسمى عيد «الغفران»، على أن تتواصل الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية التي تنتهي بمطلع تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

 

واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس، خمسة مصلين وموظفين بدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، وأصابت أربعة آخرين في اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم داخل المسجد الأقصى المبارك، خلال اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد، احتفالًا بما يسمى عيد "الغفران اليهودي.

 

وشهد المسجد الأقصى حالة من التوتر الشديد، في أعقاب اقتحام المستوطنين للمسجد من باب المغاربة بأعداد كبيرة، واعتداء شرطة الاحتلال بالضرب المبرح على موظفي الأوقاف والمصلين الذين تصدوا لتلك الاقتحامات.

 

وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى وفي مدينة القدس، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة وشرطة "حرس الحدود" في المدينة، وتحديدًا بالبلدة القديمة ومداخلها، وعند حائط البراق.

 

مستمرون بواجبنا

 

وتقول أم إيهاب الجلاد إحدى المرابطات في المسجد الأقصى:" المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، ونحن كمرابطات وحراس بالمسجد لنسعى بكل ما أوتينا من قوه لحمايته من الاقتحامات والاعتداءات الصهيونية المتكررة يوماً بعد يوم".

 

وتتابع الجلاد لـ "الاستقلال":" تتصاعد الاقتحامات والاعتداءات بالمسجد الأقصى خلال الأعياد والمناسبات اليهودية، بهدف تفريغ الأقصى للمستوطنين لممارسة طقوسهم وشعائرهم دون أي مواجهه، كما أنها تأتي ضمن خطة صهيونية ممنهجه لتقسيم الأقصى جغرافياً وزمانياً".

 

وبينت أن سلطات الاحتلال تُصعد من إجراءاتها ضد المصلين وموظفي الأوقاف عبر ملاحقتهم واعتقالهم والتحقيق معهم، وكذلك إبعادهم عن الأقصى، فضلًا عن تهديد بعضهم بسحب الإقامات إذا استمروا في دفاعهم عن المسجد وتصديهم لاقتحامات المتطرفين.

 

وأوضحت أن المسجد الأقصى يتعرض يوميًا لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة وعلى فترتين صباحية ومسائية، ما عدا يومي (الجمعة والسبت) نظراً لتواجد المسلمين بكثرة في المسجد، الأمر الذي يُبرهن على أن التواجد بالأقصى هو السلاح الوحيد لمنع تلك الاعتداءات.

 

وأكدت أن حراس ومرابطي المسجد الأقصى مُستمرون بأداء واجبهم اتجاه المسجد الأقصى مهما تصاعدت جرائم الاحتلال، مضيفة:" نري بعيوننا المستوطنين يتجولون بالمسجد و يُقيمون شعائرهم وطقوسهم ، والشرطة ترافقهم و تضرب وتعتقل كل من يحاول الاقتراب من باب الرحمة الذي اعتبروه بابهم".

 

تجاوز كبير

 

وبدوره، قال رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث ناجح بكيرات:" إن ما يحدث بالمسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات على الحراس والموظفين هو تجاوز كبير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لصلاحياتها، ويعتبر اعتداء واضحاً على وزرارة الأوقاف الإسلامية، ويهدف لترهيب الحراس وابعادهم عن الأقصى تمهيداً لتقسيم المكاني والزماني".

 

وأضاف بكيرات لـ"الاستقلال:" أن قوات الاحتلال قامت بتصعيد حملة اعتداءات على حراس المسجد الأقصى ظهر أمس الثلاثاء، من خلال اعتداء أحد رجال الشرطة على حارس بالضرب، فهب زملاؤه الموظفون لإنقاذه فقام رجال الشرطة بضربهم والاعتداء عليهم واعتقال بعضهم".

 

وأشار إلى أن الاعتداء أسفر عن إصابة أربعة موظفين تم نقلهم لمستشفى المقاصد لتلقي العلاج، واعتقال عدد من حراس المسجد الأقصى، تم الافراج عن بعضهم فيما بقي 5 حراس قيد الاعتقال وتحويلهم للتحقيق.

 

وأكد أنّ سلطات الاحتلال تحاول بكل ما تملك تقليص دور حراس المسجد الأقصى ومنعهم من القيام بمهامهم الموكلة إليهم، عبر ضربهم واعتقالهم وتشتيت عملهم بدفع المزيد من المستوطنين لاقتحام المسجد بشكل يومي ويأتي ذلك ضمن سياق تهويد المدينة.

 

وطالب بكيرات، العالم العربي والإسلامي بالتحرك لنصرة المسجد الأقصى لكونه قضية أمه وليس قضية الفلسطينيين وحدهم, داعياً منظمة العالم الإسلامي بفتح ملف لمحاكمة "إسرائيل" على جرائمها بحق المسجد الأقصى والحراس.

 

إدانة واستنكار

 

ومن جهتها، حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى، أمس الثلاثاء، من أن انتهاكات شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" ووجودها في المسجد سيعمل على تفجير الأوضاع الميدانية مجددا.

 

وقالت الدائرة في بيان لها: إن "شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة استفزت المصلين وحراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وعرقلت الدخول إلى أبواب الـمسجد الأقصى، من خلال احتجاز هويات المصلين وتفتيشهم بطريقة وحشية"، على حد وصفها.

 

وأضافت أن الشرطة أظهرت "حقدها ونواياها الدفينة خلال تغطيتها اقتحامات المستوطنين اليهود، محولة المسجد لثكنة عسكرية، وجيشت قواتها لضرب عدد من الـمصلين، نزولا عند رغبة مجموعات الـمتطرفين لرغبتهم بالوقوف في الـمكان الذي تواجد فيه الـمصلون صباح أمس".

 

وأشارت إلى أن الاعتداءات الوحشية طالت كل من حضر في المكان من حراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية والمصلين.

 

وأكدت دائرة الأوقاف في بيانها، أن على الشرطة الإسرائيلية أن تفهم أن هذا الوجود لقواتها الخاصة مرفوض، ويمثل مصدر استفزاز لـمشاعر الـمسلمين، وسيؤدي إلى تفجير الأوضاع.

 

وطالبت الدائرة بالإفراج عن جميع الـمعتقلين الذين اعتدى عليهم الاحتلال واعتقلهم من ساحات الـمسجد الأقصى.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق