الأسرى يصعدون لمساندة الاسيرات في "معركة الكاميرات"

الأسرى يصعدون لمساندة الاسيرات في
الأسرى

غزة / سماح المبحوح

ما تزال الفعاليات المنددة بإقدام إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إعادة نصب كاميرات المراقبة في سجن "هشارون" في الممرات التي تؤدى إلى الغرف وفى ساحة "الفورة" التي تمارس فيها الأسيرات كافة نشاطاتهن اليومية، اذ هدد الأسرى في مختلف سجون الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد خطواتهم النضالية والاسنادية مع الأسيرات إزاء تعنت الادارة وعدم استجابتها لمطلب الأسيرات لما في ذلك تقييد لحركتهن وانتهاكا لخصوصيتهن.

 

ويذكر أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بسجن "هشارون" قامت بإعادة تثبيت كاميرات مراقبة تغطى ساحة " الفورة " كاملا، في بداية شهر سبتمبر الجاري، بعد أن أزالتها قبل عدة سنوات بعد احتجاج الأسيرات ضدها.

 

ويبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 54 أسيرة ، منهن 32 أسيرة بسجن " هشارون " و 22 أسيرة بسجن " الدامون " من ضمنهن قاصرات وجريحات ومريضات يحتجزن فى ظروف اعتقال قاسية وسيئة للغاية ، خاصة أثناء عمليات التنقل بالـ" البوسطة " أثناء توجهن للمحاكم أو لسجون أخرى و التي تستغرق 12 ساعة متواصلة ، برفقة جنائيين.

 

وتصعد إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية يوما بعد يوم، من اعتداءاتها وإجراءاتها العقابية التي تطال كافة الأسرى والأسيرات، في محاولة منها للضغط والتضييق عليهم، وتنغيص حياتهم في السجون التي يفتقرون فيها لأبسط مقومات الحياة وحقوقهن التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية.

 

جريمة أخرى

 

الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والمحررين طارق أبو شلوف أكد أن الاجراء العقابي الذي تم اتخاذه مؤخرا ضد الأسيرات بسجن " هشارون " والقاضى بثبيت كاميرات مراقبة بالساحة " الفورة" مرفوض ، لافتا إلى أن الاجراء يتنافى مع القوانين الدولية والمواثيق التي كفلت حقوق الأسيرات.

 

وشدد أبو شلوف في حديثه لـ"الاستقلال" على أن تثبيت الكاميرات جريمة أخرى إلى سلسلة الجرائم التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسيرات.

 

ورأى أن إعادة تثبيت الكاميرات بعد إزالتها قبل سنوات ، يعد انتهاك صارخ لخصوصية الأسيرات ويقيد حريتهن أثناء ممارسة الرياضة والغسيل و الطبيخ وغيرها من الأنشطة.

 

وأكد أن الأسرى بكافة السجون سيصعدون من خطواتهن التي قد تصل حد الطرق على الأبواب وعدم الوقوف على العدد وعدم تناول العلاج وغيرها من الخطوات ، مشيرا إلى أن كافة الخطوات ستقابل بدعم كامل من كافة المؤسسات المعنية بالأسرى.

 

تصعيد الخطوات

 

وشدد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات بغزة رياض الاشقر على أن سجن " هشارون " الإسرائيلي وكافة السجون الإسرائيلية ستشهد خطوات احتجاجية أكبر خلال الأيام القادمة ، في حال لم تزيل إدارة مصلحة السجون كاميرات مراقبة التي ثبتتها في ساحة " الفورة " لدى الأسيرات.

 

وأشار الأشقر لـ"الاستقلال " إلى أن الأسيرات في سجن " هشارون " امتنعن عن الخروج من غرفهن منذ الخامس من الشهر الجاري أي بعد تثبيت الكاميرات بساحة " الفورة " كخطوة احتجاجية أولى ، بعد عدم استجابة إدارة مصلحة السجون لطلبهن بإزالة الكاميرات .

 

ولفت إلى أن الأسرى في العديد من السجون المركزية أقدموا يوم الخميس الماضي على تنفيذ عدة خطوات تضامنية أولية مع الأسيرات في سجن "هشارون" تمثلت في إغلاق الأقسام ليوم واحد، وترجيع وجبات طعام، وتقديم رسالة احتجاج لمدير ادارة السجون ، تطالب بوقف الانتهاك لخصوصية الأسيرات وإزالة الكاميرات التي تم وضعها في  السجن مؤخرا ، مبينا أن الأسيرات سيمتنعن عن الخروج لمقابلة ذويهم و ممثل الصليب الأحمر أثناء الزيارة المقررة لهن .

 

وذكر أنه في حال لم تتراجع إدارة مصلحة السجون عن قراراها بوضع الكاميرات ، فإن الخطوات الاسنادية الاحتجاجية لن تقتصر على عدد من الأسرى أو سجون محددة ، بل أن كافة الأسرى بكافة السجون سيخوضون ذات الخطوات الإسنادية مع الأسيرات في سجن " هشارون " بالاتفاق مع الحركة الأسيرة.

 

وأوضح أن إدارة السجون تمارس كافة أشكال الانتهاك والتضييق بحق الاسيرات الفلسطينيات، والتي كان آخرها انتهاك خصوصيتهن ومراقبة حركاتهن على مدار الساعة عبر وضع كاميرات مراقبة في الممرات التي تؤدى إلى الغرف وفى ساحة الفورة التي تمارس فيها الأسيرات كافة نشاطاتهن اليومية بما فيها الغسيل والطبخ و الصلاة في حال توافقت مع وقت خروجهن لها وغيرها من النشاطات الأخرى.

 

وبين أن الأسيرات تعرضن لمعاملة قاسية وهمجية خلال استجوابهن في مركز توقيف "بتاح تكفا" ومركز توقيف "المسكوبية"، إذ تم زجهن داخل زنازين تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وخضعن لجلسات تحقيق قاسية تخللها صراخ وتهديد وشتم  لإجبارهن على الاعتراف بالتهم الموجه ضدهن، مناشدا كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية التدخل العاجل للإطلاع على أوضاع الأسيرات الصعبة ووضع حد لمعاناتهن المستمرة وتجاهل حقوقهن من قبل الاحتلال.

 

ردود فعل

 

ونددت مؤسسات وجهات معنية بالأسرى بقرار إدارة مصلحة السجون بإعادة نصب الكاميرات في الممرات التي تؤدى إلى الغرف وفى ساحة الفورة، إذ أكدت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال ، على عدم السماح لإدارة مصلحة السجون بالاستفراد في الأسيرات والإساءة لهن بأي حال من الأحوال.

 

وقالت الحركة الأسيرة في بيان لها : " إن إدارة سجون الاحتلال أقدمت مؤخرا على تركيب كاميرات مراقبة في قسم الأسيرات بسجن هشارون ، لتقييد حياتهن والتدخل في خصوصياتهن وزيادة معاناتهن واضطهادهن ".

 

كما طالبت محررات ومتضامنات مع الأسيرات خلال وقفة نظمتها جمعية واعد للأسرى والمحررين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة ، بوقف التضييق الإسرائيلي على الأسيرات الفلسطينيات في السجون ، رافضين وضع كاميرات المراقبة داخل أقبية السجون.

ودعت المشاركات في الوقفة ، إلى إنهاء معاناة الأسيرات المتواصلة ، مؤكدين إسنادهم للأسيرات في سجون الاحتلال ، ودعم خطواتهن في وجه السجان ، رفضا لتركيب كاميرات مراقبة في أقسام السجن.

التعليقات : 0

إضافة تعليق