كسر حصار غزة أولوية وطنية

الثوابتة لـ"الاستقلال": الأجدر بـ"عباس" التسلّح بوحدة ومقاومة شعبنا

الثوابتة لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة، إن وفدًا قياديًا من جبهته التقى بقيادة جهاز المخابرات المصرية، وبحثا ملفات عدّة تتعلق بالشأن الفلسطيني.

 

وأوضح الثوابتة لـ"الاستقلال"، أمس الثلاثاء، أن وفد الجبهة الذي ضمّ أعضاء من المكتب السياسي بحث مع المخابرات المصرية ملف المصالحة الوطنية، وكيفية الخروج من مأزق الانقسام الداخلي، في ظل المؤامرات "الإسرائيلية" والأمريكية الرامية لتصفية القضية والمشروع الوطني. 

 

خطاب عباس

 

وعن الخطاب المرتقب لرئيس السلطة الفلسطيينة محمود عباس بالأمم المتحدة، أشار إلى أنه من المبكّر التنبؤ والحكم على الخطاب قبل سماعه؛ إلّا أنه تساءل: "ما هو قيمة الخطاب طالما الساحة الفلسطينية منقسمة على نفسها ؟".

 

وأضاف: "كان الأجدر عند الذهاب لأي محفل دولي التسلّح بوحدة ومقاومة شعبنا".

 

ومن المقرر أن يلقي الرئيس عباس غداً الخميس كلمة أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة، اعتبرها الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة بأنها ستمثل مفترق طرق، وتمهد لمرحلة جديدة في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه شعبنا. وفق تعبيره.

 

وأكّد الثوابتة وهو عضو الهيئة القيادية العليا لـ"مسيرة العودة وكسر الحصار" أن فعاليات وأدوات هذه المسيرة السلميّة، وحالة الاشتباك الشعبي مع الاحتلال "الإسرائيلي" آخذة نحو التوسّع والتمدد لتشمل الحدود البرية والبحرية لقطاع غزة.

 

وأثنى على الأشكال الإبداعية الجديدة التي تبتدعها الجماهير الثائرة في مواجهة الاحتلال، كأسلوب "الإرباك الليلي"، وإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، تجاه مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة".

 

وشدّد على أن مسيرات العودة لن تتوقف حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، وهي عودة اللاجئين الفلسطينيين، وكسر حصار الاحتلال المفروض على قطاع غزة، منذ (12) عامًا.

 

ولفت إلى أن الأولوية لدى الكل الوطني الفلسطيني في الوقت الحالي البحث في سُبل والعمل على كسر الحصار عن شعبنا المحاصر بالقطاع.

 

وكشف الثوابتة أنه "تم الاتفاق وطنيًا على عدم الحديث أصلًا عن مصطلح التهدئة (مع الاحتلال)، وأن تكون الأولوية للحديث عن كسر الحصار وفرض معادلته، عبر زيادة وتيرة المقاومة الشعبية وتصعيد مسيرات العودة".  

 

وتابع: "شعبنا الفلسطيني لن يقبل بكل معادلات التركيع والإخضاع وتصفية الحقوق، التي يحاول الاحتلال فرضها من خلال مواصلة إرهابه وقتله وتنكيله، وسيبقى الشعب متمسكًا بالمقاومة بمختلف أشكالها".

 

وتسبّب استهداف الاحتلال المتعمد لمتظاهري "العودة" السلميين، منذ انطلاق المسيرات في 30 مارس/ آذار الماضي، بارتقاء (186) شهيدًا، وإصابة أكثر من (20) ألفاً آخرين بالأعيرة النارية وقنابل الغاز.

 

إجراءات "أونروا" تعسفيّة

 

أما عن إجراءات إدارة "أونروا" ضد موظفيها في قطاع غزة، والتي كان آخرها خصم ما نسبته 40 % من رواتب الموظفين المهددين بالفصل وموظفين تضامنوا معهم؛ عبّر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية عن رفضه تلك الإجراءات، واصفًا إيّاها بـ"التعسفية والمتواطئة".

 

وأكمل: "نرفض المبررات والذرائع غير المنطقية التي تسوقها الوكالة، والتي تأتي انسجامًا مع استهداف الاحتلال والإدارة الأمريكية لقضية اللاجئين، ومحاولات شطب حقهم في العودة"، داعيًا الأمم المتحدة لتوفير الموازنات اللازمة التي تفي باحتياجات "أونروا" لإغاثة وتشغيل اللاجئين، إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسرًا إبان النكبة عام 1948 وفق القرار الأممي (194).  

 

وقبل نحو شهرين، أنهت "أونروا" عمل نحو ألف من موظّفيها في القطاع (على بند الطوارئ)؛ الأمر الذي دفع اتّحاد موظفي الوكالة للبدء بخطوات احتجاجية (نزاع عمل)، وصولًا للإضراب الشامل.

 

وتدّعي الأمم المتحدة إن الوكالة الأممية تواجه عجزًا ماليًا مقداره (217) مليون دولار؛ خلّفه تجميد الولايات المتحدة (300) مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة (365) مليون دولار.

 

وتأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949؛ لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس (قطاع غزة، الضفة المحتلة، لبنان، الأردن، سوريا).

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق