الشهيد "محمد الشيخ خليل .. قائد أذاق العدو الويلات

الشهيد
مقاومة

غزة/  الاستقلال

فارس من فوارس فلسطين، رسم بدمائه الزكية آيات عبقة عززت في نفوس شعبنا روح الإصرار والعزيمة والتحدي لاسترداد أرضهم وعرضهم من دنس المحتل الغاصب، فهو من أثلج صدورهم مراراً وتكراراً بعملياتٍ نوعية كانت مؤلمةً على العدو الصهيوني.

 

محمد الشيخ خليل الملقب بـ "الهشـط"، قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تربى على حب الجهاد والمقاومة ليكون فيما بعد رمزاً من رموزها على الساحة الفلسطينية، وليحمل عبق الانعتاق من الذل والمهانة وليؤكد لشعبنا أن خيار المقاومة هو الخيار الأمثل.

 

الشهيد في سطور

 

درس الشهيد القائد وهو من مواليد عام 1971، المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس مدينة رفح، حيث كان من الطلاب المواظبين على الدراسة والمشهود لهم بمدى حرصهم على عدم إضاعة الدروس، وفي العام 1987م، اندلعت الانتفاضة الأولى ليشارك الشيخ خليل مثله مثل أقرانه في فعالياتها، لكنه سرعان ما تميّز عن أقرانه حيث حاول إيقاع خسائر في صفوف الصهاينة لتتم مطاردته من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، حتى استطاع الذهاب للبنان عام 1989م. 

 

وفي لبنان تلقى محمد دورات عديدة على كافة أنواع الأسلحة، ليصبح خبيراً ومميزاً، حيث يقول أحد المقربين منه: "أنه تلقى حوالي 13 دورة عسكرية مكثفة حيث كان في كل من هذه الدورات الشخصية المميزة والتي تحظى على إعجاب مدربيه.

وبعد توقيع اتفاقية «أوسلو» عام 1993، قرر محمد الشيخ خليل العودة إلى قطاع غزة، ليستعيد دوره الجهادي والنضالي ولكن هذه المرة بشخصيةٍ معدة إعداداً جيداً، ليتم اعتقاله أثناء عودته من قبل السلطات المصرية وتتم محاكمته بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات ونصف. 

 

 دخل محمد الشيخ خليل بعد ذلك إلى قطاع غزة، ليكون له الشرف أن يكون أحد الذين شاركوا في تنظيم صفوف الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من جديد بعد الضربات المتتالية التي لاقاها أبناؤه من قبل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية. 

 

رصيده الجهادي

 

واصل المجاهد محمد الشيخ خليل رحلته الجهادية خلال انتفاضة الأقصى، ليكون أبرز القادة العسكريين للسرايا في القطاع حيث كان له شرف الإشراف والتخطيط للعديد من العمليات.  

 

في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2001، كان محمد برفقة عدد من المجاهدين الأخيار في مهمة جهادية ليشاء الله أن تبتر ساقه وكذلك باقي أفراد المجموعة المصاحبة له، ولعل أبرزهم الشهيد القائد ياسر أبو العيش.  

 

ومن العمليات العديدة التي سجّلت إلى رصيد محمد الشيخ خليل الزاخر عملية "الفتح المبين" و"كوسوفيم" التي قتل بها 5 جنود صهاينة و"رفيح يام" التي قتل بها جندي صهيوني، و«فتح خيبر» البطولية التي قتل فيها خمسة جنود صهاينة وأصيب العشرات، وعملية «جسر الموت» التي قتل فيها ثلاثة جنود صهاينة وأصيب ثمانية آخرون، وعملية إطلاق قذيفة الـ«آر.بي.جي» على دبابة المركافاة في العام 2003م والتي قتل فيها سبعة جنود صهاينة والعديد العديد من العمليات التي يعلمها العدو قبل الصديق.

 

وركز الاحتلال بشكل كبير على استهداف المجاهد محمد الشيخ خليل، واعتبره من أهم المطلوبين له، حيث تعرض لأربع محاولات اغتيال باءت كلها بالفشل، وكان آخر محاولات الاغتيال الفاشلة تلك التي حدثت عندما أطلقت طائرة صهيونية صاروخاً على بيته في مخيم يبنا جنوب رفح في شهر تشرين الأول/أكتوبر لعام 2004، إلا أنه لم يكن موجوداً في المنزل لحظة القصف، وأدت محاولة الاغتيال هذه إلى استشهاد شقيقه محمود، وقد تمكنت طائرات الاستطلاع الصهيونية مساء يوم الأحد 2005/9/25م من اغتيال الشيخ خليل بعد أن قصفت سيارته بينما كان يسير على الطريق الساحلي لمنطقة تل الهوا جنوب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاده ومرافقه القائد نصر برهوم وإصابة عدد من المارة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق