الاستقلال/ وكالات
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مساء الخميس، إنه "خلال الأيام القليلة القادمة ستكون آخر جولات المصالحة، ولن نقبل إلا بسلاح واحد".
جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، التي انطلقت الثلاثاء من هذا الأسبوع، وتستمر حتى الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأضاف عباس: "رغم العقبات التي تقف أمام مساعينا المتواصلة لتحقيق المصالحة فإننا ماضون حتى الآن في تحمل مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة".
وتابع: "إذا أصرّوا (حماس) على رفض الاتفاقات ولم يلتزموا بها؛ فنحن (السلطة) لن نتحمل أية مسؤولية من الآن فصاعدّا (في قطاع غزة)".
ولفت إلى أنه يعتزم دعوة المجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد لدى عودته إلى رام الله؛ "لاتخاذ قرارات يتوجب تنفيذها (لم يذكرها)".
وفي سياق آخر، دعا الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن قراراتها التي تتعارض مع الشرعية الدولية، مطالبًا بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والتوجه إلى مجلس الأمن بذلك، بموجب قرار الجمعية العامة رقم 19/67 لسنة 2012، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكد على أن "القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، وأنها مدينة مفتوحة لأتباع الديانات السماوية الثلاث"، مشيرًا إلى أنه لم يعد بمقدور الفلسطينيين تحمل الوضع القائم المتمثل بالاحتلال والفصل العنصري الذي تمارسه "إسرائيل".
ووصف إقرار كنيست الاحتلال (البرلمان) ما يسمى "قانون القومية للشعب اليهودي" بـ"العنصري والخطأ الفادح"؛ لنفيه علاقة الشعب الفلسطيني بوطنه التاريخي، وإلغاء حقوقه الوطنية المشروعة، وروايته التاريخية، وقرارات الأمم المتحدة، واتفاق "أوسلو".
وتوجه للأمم المتحدة بالقول: "ما لم تتحركوا، ويتحرك معكم المجتمع الدولي بأسره، فسوف تواجهون معنا كل التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تؤول إليها الأمور".
وأكمل: "نتعامل بإيجابية مع مبادرات المجتمع الدولي المختلفة لتحقيق السلام، بما فيها مبادرات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورحبت بخطوته إطلاق مبادرة شاملة (صفقة القرن)".
واستدرك: "لكننا تفاجئنا بقراراته (ترامب) وإجراءات إدارته التي تتناقض بشكل كامل مع دور والتزامات واشنطن تجاه عملية السلام"، مضيفًا: "واشنطن تنكرت لالتزاماتها السابقة، وقوضت حل الدولتين".
استنكر رئيس السلطة الفلسطينية قطع واشنطن مساعداتها عن الشعب الفلسطيني، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا)"، متسائلًا: "ماذا تبقى لدى الرئيس ترمب ليقدمه إلى الشعب الفلسطيني: حلول إنسانية ؟ كفى مخادعة".
قال: "للخروج من الأزمة القائمة بيننا وبين الإدارة الأمريكية، طالبنا هذه الإدارة بالتراجع عن قراراتها بشأن القدس وإغلاق مكتب منظمة التحرير (لدى واشنطن) وقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، ووكالة الغوث، حتى يتسنى لنا مواصلة جهود تحقيق السلام".


التعليقات : 0