ودليل عجزها

"القوة المفرطة".. جريمة "إسرائيل" المستمرة بغزة !

فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

أمعن جيش الاحتلال الإسرائيلي في جمعة «انتفاضة الأقصى»  السابعة والعشرين من مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود قطاع غزة مع الأرضي المحتلة عام 1948،  في استخدام القوة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين السلميين و الطواقم الطبية والصحافيين، من خلال تكثيف عمليات اطلاق النار والغاز بشكل مباشر ومتعمد. 

 

واستخدام القوة المفرطة والمميتة من قبل الاحتلال الإسرائيلي أدى إلى استشهاد سبعة متظاهرين  ،بينهم طفلان وهما الشهيد الطفل محمد الحوم ( 14 عاما) ، والشهيد الطفل ناصر مصبح ( 12 عاما)، وأصيب حوالي 500 آخرين بجراح متفاوتة ، بينهم(20) طفلا بالرصاص الحي أحدهم بحالة حرجة.

 

وبلغ عدد الشهداء منذ انطلاق مسيرات العودة في يوم الأرض ، الثلاثين من آذار/مارس الماضي ،  حوالي 204 شهداء ، منهم 32 طفلا وسيدتان ، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 20 ألف متظاهر.

 

واستنكرت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس المجزرة البشعة التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال جمعة “انتفاضة الأقصى”، وأكدت الحركتان أن المجزرة ما كانت تتم لولا الصمت الدولي الذي يقف موقف المتفرج على الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل، وأشارتا إلى أن دماء الشهداء ستصير لعنة تطار الاحتلال.

 

وقالت حركة الجهاد الاسلامي في بيان صحفي تعقيبا على المجزرة الاسرائيلية بحق المتظاهرين السلميين: “واهم من يظن أن هذه الدماء الزكية ستذهب هدراً، وواهم من يظن أن المقاومة ستقف مكتوفة الأيدي فاللحظة المناسبة آتية بإذن الله للرد على هذه الجرائم وعلى هذا الإرهاب والشر الصهيوني الطافح بالحقد”.

 

وأضافت الحركة: إذا لم تتحرك ضمائر العالم أمام مشهد القتل وسفك الدماء البريئة، فإن تلك الدماء ستكون لعنة تطارد الظالمين وسيكون الصمت والعجز تصريحاً لسفاكي الدم في “تل أبيب” بمزيد من القتل والمجازر بحق غزة المحاصرة.

 

بعد هذا العجز والصمت الذي يشجع القاتل، ليس من حق أحد كائنا من كان أن يسأل عن ردة فعلنا إزاء هذه الجرائم البشعة.

 

من جانبه قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم، إن :” استخدام الاحتلال الإسرائيلي قذائف الدبابات والرصاص الحي في التعامل مع مسيرات العودة الشعبية والسلمية، والذي أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى بعضهم في حالة الخطر، دليل على حجم الإجرام الإسرائيلي الذي يتعرض له المدنيون العزل والمحاصرون في قطاع غزة”.

 

واكد ان صمت المجتمع الدولي والعربي شجع الاحتلال على ارتكاب جريمته ، مشددا ان كل أساليب القمع والإجرام لن تزيد شعبنا في غزة إلا إصرارا على مواصلة المسيرات وتطويرها حتى كسر الحصار .

 

من جهتها ، دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وسكان الداخل المحتل للانخراط في المسيرات، مشددة على استمرار المسيرات حتى رفع الحصار عن قطاع غزة.

 

وجددت تمسك الشعب الفلسطيني  بحقه الثابت في القدس عاصمة فلسطين ، في ذكرى انتفاضة الأقصى التي تزامنت مع يوم الجمعة ، مؤكدة على كامل حقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 

ضغط كبير

 

الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي أكد أن استخدام الاحتلال الإسرائيلي للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين على الحدود الشرقية لقطاع غزة ، يدلل على تشكيل مسيرات العودة وكسر الحصار ضغطاً كبيراً على الاحتلال المستوى العسكري.

 

وقال لافي خلال حديثه لـ"الاستقلال":" إن الزحف والتطور الجماهيري والوسائل الإبداعية المستخدمة من قبل المتظاهرين واستمرار مسيرات العودة منذ عدة شهور، قابله الاحتلال باستخدام الاحتلال القوة العسكرية المفرطة لما تشكله تلك المسيرات من ضغط كبير على الاحتلال".

 

وأضاف:" إن من يراهن على استخدم القوة العسكرية لإنهاء مسيرات العودة المستمرة في مختلف مناطق القطاع، سيفشل لا محالة"، مشدداً على أن الرهان على إنهاء مسيرات العودة دون حل سياسي لن ينجح.

 

ولفت الى أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم القوة العسكرية المفرطة بحق الشعب الفلسطيني في كل معركة وتظاهرة ،و ما عمل عليه الجمعة الماضية من التصدي للمتظاهرين بالقوة، يعيد للأذهان ما فعله تجاه المقاومين والمنتفضين بانتفاضة الأقصى التي اتخذها المتظاهرون كشعار لهم بالتزامن مع ذكراها.

 

وتوقع لافي في حال استمرت مسيرات العودة والزخم الجماهيري التي تتميز به بالتزامن مع القوة التي يستخدمها الاختلال الإسرائيلي ضدهم ، أن يؤدي ذلك الى اندلاع انتفاضة جماهيرية جديدة .

 

إمعان  في القوة

 

الباحث القانوني في المركز الفلسطيني لحقوق الانسان محمد أبو هاشم ، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب انتهاكات مباشرة ومتعمدة بحق المتظاهرين المدنيين في يوم الجمعة الماضية خلال التظاهرة السلمية على الحدود الشرقية للقطاع ، أبرزها الاعتداء عليهم بالرصاص الحي والمطاطي والمتفجر المحرم دوليا وكذلك استخدام قنابل الغاز السامة ، لافتا إلى أن ما حدث يوم الجمعة تكرر في مرات سابقة تجاه المدنيين و الطواقم الطبية والصحفيين .

 

وأوضح أبو هاشم لـ"الاستقلال "  أن الاحتلال الإسرائيلي أمعن في استهداف المتظاهرين في الأجزاء العلوية كالرأس والتي تؤدي إلى الموت المحقق والأجزاء السفلية بالجسد خاصة منطقة الركبة لشل حركة المصاب وتسبب إعاقة دائمة ، مشددا على أن انتهاكات الاحتلال تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.

 

وبين أنه وفق  تقارير صادرة عن منظمة أطباء بلا حدود العالمية ، تفيد أن الرصاص الذي يستخدمه الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين ، محرم دوليا لما يحدثه من تفتيت لعظام المصاب.

 

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي عمل على احداث القتل العمد للمتظاهرين المدنيين العزل من خلال قنصهم على بعد عدة أمتار من السياج الفاصل ، معتبرا أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب باستهدافه للمتظاهرين.

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي رفع وتيرة الاستخدام المفرط للقوة ضد المشاركين المدنيين العزل ، في دلالة واضحة على أنهم يخططون لارتكاب جرائم ومجازر ضد المدنيين ، مشددا على أن الافراط في استهداف المدنيين ناتج عن صمت المؤسسات الدولية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية وعدم ملاحقتهم " إسرائيل قانونيا. 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق