غزة / سماح المبحوح
العصيان الإداري السلاح الذي أشهره اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «اونروا» في كافة المؤسسات والمدارس في ظل استمرار اجراءاته التصعيدية ضد إدارة الوكالة الأممية لرفضها الجلوس إلى طاولة الحوار لحل أزمة التقليصات الأخيرة، وسيما المتعلق بفصل الموظفين من برنامج الطوارئ.
بدأ أمس الاحد سريان قرار العصيان الإداري الذي هدد اتحاد الموظفين العرب بتنفيذه في المؤسسات والمدارس التابعة لـ» أونروا»، احتجاجا على تمسك الأخيرة بفصل قرابة 1000 موظف من برنامج الطوارئ، فضلا عن تقليص خدماتها في برامج التعليم والصحة وبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية وتمويل المشاريع الصغيرة.
وقرار العصيان الإداري في محافظات غزة ، اتخذه اتحاد الموظفين العرب بعد عقده مؤتمراً الخميس الماضي، ليشمل وقف العمل بكل الدورات وورش العمل وبرنامج التقويم الواقعي ems ، وبرنامج الممارسات الصيفية sbt ، كما شمل العصيان وقف زيارات المشرفين وفرق الجودة .
كما جاء ضمن العصيان إغلاق المكتب الإقليمي لـ "أونروا" في قطاع غزة يوم أمس ، بالتزامن مع إغلاق كافة المقار الإدارية الفرعية وجميع مكاتب رؤساء المناطق ، احتجاجا على عدم استجابة إدارة " أونروا " لمطالب اتحاد الموظفين .
إجراءات أخرى
رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين " أونروا " أمير المسحال ، أكد على نيه الاتحاد اتخاذ اجراءات تصعيديه أخرى إلى جوار الخطوات السابقة ومنها العصيان الاداري، في مؤتمر سيعقده يوم الخميس القادم ، في حال لم تتراجع إدارة " أونروا" قبل ذلك الوقت ، عن قرار فصل الموظفين والاستجابة للوساطة .
وأوضح المسحال لـ"الاستقلال" أن إدارة " أونروا " دفعتهم لاتخاذ خطوات العصيان وإجراءات أكثر تصاعدية ، نتيجة عدم الاستجابة لطلباتهم العادلة التي كفلتها القوانين الخاصة بالاتحادات ، وكذلك عدم التفاهم مع الوسطاء، الذيل تدخلوا لإيجاد حلول مرضية للموظفين.
وأشار إلى أن الاتحاد كاد أن يعلن الخميس الماضي وقبيل بدء المؤتمر بساعة ، عن التوصل لتفاهمات مع إدارة " أونروا " ، إلا أن الوسطاء أكدوا أن التفاهمات شفوية ولم يتم صياغتها وكتابتها على ورق ، الأمر الذي دفع الاتحاد لإعلانه العصيان ، معتبرا أن " أونروا" لم تأخذ التفاهمات على محمل الجد ، وتنصلت من وعودها للوسطاء .
وأوضح أن العصيان الاداري آخذ بالتصاعد من خلال الإضراب الشامل يومي غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء ، بكافة المؤسسات والمدارس التابعة لـ" أونروا" ، بعد تعنت الأخيرة وتمسكها بقرارات الفصل بحق الموظفين .
وشدد على أن إدارة " أونروا "تتعامل مع اتحاد الموظفين بشكل عسكري ، أي تفرض عقوبات ضدهم، وترى في نفسها صاحبة القرار في اتخاذ أي قرارات دون أن يملي عليها الاتحاد أو جهات أخرى، خاصة بعد اتخاذه جملة من الخطوات الاحتجاجية السابقة .
ولفت إلى أن الاتحاد لم يكن يريد أن يصل للعصيان وإجراءات احتجاجية أخرى ، وأكد منذ بدء أزمة " أونروا" نتيجة تقليص المساعدات الامريكية أنه يقف بجانبها ويساندها بأزمتها.
أزمة سياسية
ومن جانبه رئيس اللجنة الشعبية للاجئين بمحافظة خانيونس د. مازن أبو زيد أكد أن الإجراءات التي أقدم عليها اتحاد الموظفين ، تأتي ضمن حقوقهم المشروعة ، كردة فعل تجاه إجراءات إدارة " أونروا" المتخذة ضد الموظفين واللاجئين.
وشدد أبو زيد لـ"الاستقلال " على أن الأزمة التي تعاني منها " أونروا" تمثل أزمة سياسية وليست مالية ، نتيجة قرارات سياسية متخذة من قبل أمريكا و " إسرائيل " من أجل الضغط لإنهاء عمل "أونروا " وإلغاء قضية اللاجئين.
وأشار إلى أنه في ظل وصول نسبة العجز المالي التي تعاني منه " أونروا" لـ 68 مليون دولار وتمسكها بقرار التقليصات وفصل الموظفين ، فإن ذلك يثبت حقيقة الاملاءات السياسية التي تفرض على إدارة " أونروا " .
ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية ودائرة اللجنة الشعبية والأردن وغيرهم من الدول ، ماضون في تغطية العجز المالي التي تعاني منه " أونروا "، وإقناع الدول ببقاء عملها ، وعدم انهائها كما تريد أمريكيا و " إسرائيل ".
وبين أن أمريكيا لا تستطيع لوحدها اتخاذ قرار انهاء عمل " أونروا" ، إذ إن القرار يحتاج لموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة .


التعليقات : 0