عبرت عن رفضها الشديد إدخاله لغزة

الوقود القطري.. يحرق أعصاب السلطة!

الوقود القطري.. يحرق أعصاب السلطة!
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

فتحت خطوة الاحتلال "الإسرائيلي" ضخّ الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، الباب على مصراعيه أمام العديد من التساؤلات، خصوصًا أن الخطوة جاءت دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية، التي تفرض منذ عام ونصف العام "إجراءات عقابية" على القطاع؛ بذريعة إعادته من سيطرة حركة "حماس" إلى "حضن الشرعية". 

 

وصباح أمس الثلاثاء، سمح الاحتلال عبر معبر "كرم أبو سالم" التجاري، جنوب شرق القطاع، بإدخال عدد من الشاحنات المحمّلة بالوقود اللازم لصالح محطّة التوليد، بتمويل من دولة قطر، وإشراف كامل من الأمم المتحدة.

 

ويأتي إدخال الوقود بموافقة "إسرائيلية" ضمن "تفاهمات" تم التوصل إليها خلال مؤتمر الدول المانحة، الذي عُقد مؤخرًا في نيويورك، إذ تعهدت قطر بدفع تكاليف الوقود اللازم حتى (6) شهور مقبلة؛ على أن تخضع عملية التمويل وتزويد الوقود لمحطة الكهرباء لآلية أممية.

 

ونقلت وسائل إعلام عبريّة عن مسؤولين "إسرائيليين" (سياسيون وأمنيون) وصفهم خطوة إدخال الوقود بـ"الاستكشافية"، وأن انتظام إمداده لقطاع غزة مرهون بعودة الهدوء على طول الحدود، والتوقف عن مسيرات العودة وكسر الحصار، التي تدخل شهرها السابع على التوالي.

 

وقبل يومين، حذّر رئيس السلطة محمود عباس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والاحتلال من مغبة تقديم تسهيلات لتحسين أزمة كهرباء غزة، بيد أن تلك التحذيرات فشلت في منع توصيل الوقود القطري إلى القطاع صباح أمس.

 

التنسيق المباشر

 

وفي أول تعقيب فلسطيني رسمي على ذلك، رفضت حكومة الوفاق الوطني خلال جلستها الأسبوعية برام الله، أمس، تخفيف معاناة قطاع غزة، دون التنسيق معها بشكل مباشر.

 

وفي بيان لها عقب الجلسة قالت الحكومة: "نحرص على حشد التمويل وتنفيذ مشاريع تنموية لتخفيف معاناة غزة ولكن من خلالنا أو بالتنسيق معنا"، مجددة رفضها المطلق "للمشاريع المشبوهة كافّة، والحديث عن الحلول المرحلية وخلق أجسام موازية ومحاولات الالتفاف على الشرعية (السلطة الفلسطينية)".

 

ستبوء بالفشل

 

في المقابل،  قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "خطوة إدخال الوقود الخاص بشركة توليد الكهرباء إلى القطاع يأتي في إطار التخفيف من أزمتها المتفاقمة؛ بفعل الحصار "الإسرائيلي" المستمر منذ 11 عاماً، وتنصل السلطة وحكومة الوفاق من مسؤولياتها تجاه أزمات القطاع".

 

وأضاف المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع لـ"الاستقلال" أن "هذه الخطوة تأتي بعد محاولات متعددة من السلطة لعرقلة وإفشال أيّة خطوة لفكفكة أزمات غزة"، مؤكدًا أن كل خطوات مقبلة ستُتخذ من جانب السلطة ستبوء بالفشل، وستواجه بمواقف شعبيّة ووطنية.

 

وتابع القانوع: "سنتعاون مع كل الجهود المبذولة من أجل التخفيف من وطأة الحصار"، مشدداً في الوقت ذاته على "المضيّ بمسيرات العودة وصولا لتحقيق أهدافها كاملة، وعلى رأسها رفع الحصار عن شعبنا بالقطاع". 

 

رؤية كاملة

 

أما الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب، رأى في خطوة إدخال الوقود أنها تأتي ضمن  رؤية أممية للتخفيف من حصار غزة، دون أثمان سياسية، وكذلك خشية من انفجار الأوضاع في وجه الاحتلال، مع تصاعد فعاليات مسيرة العودة.

 

وعد الغريب في حديثه لـ"الاستقلال" الخطوة الأممية بأنها تندرج "وفق رؤية كاملة"، وهي بمثابة "بدء العد التنازلي لتجاوز مرحلة السلطة الفلسطيينة، في ظل فرضها المزيد من العقوبات على سكان غزة".

 

ورجّح الكاتب والمحلل السياسي أن الأمر "لن يقتصر على إدخال وقود الكهرباء فقط، بل سيصل إلى تنفيذ مشاريع عدة، تستهدف دفع فاتورة رواتب الموظّفين المدنيين في حكومة "حماس" السابقة، فضلا عن مشاريع إغاثية وتشغيلية، وإعادة ترميم بُنى تحتية متعلقة بشبكات توزيع الكهرباء (خط 161 القادم من الاحتلال)". كما قال.

 

    

التعليقات : 0

إضافة تعليق